الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

أكثر من مـليار دولار من السعودية وقـطر وإيران والكويت للبنان

2007/12/2 · · المقال رقم 2185
فيما ورشة إعادة الإعمار تتواصل في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية عشرات الـمشاريع أنجزت وتـتضمّن جسوراً ومدارس وبنى تـحتية ترتفع لافتات "الهيئة الإيرانية للمساهمة في اعمار لبنان" في عدد من المناطق والبلدات اللبنانية التي تعرضت للقصف في عدوان تموز2006. وتعلو اللوحات الرخامية "شكراً قطر" جدران عشرات المباني ودور العبادة في الجنوب، ولا تغيب لافتات شكر السعودية والكويت والامارات وغيرها عن شوارع الجنوب والبقاع. هي عربون شكر وامتنان من الشعب اللبناني لهذه الدول التي مدت يد العون لمساعدة لبنان على رفع آثار العدوان الاسرائيلي الاخير. ماذا يقول المشرفون على عملية اعادة الاعمار بعد مرور حوالى 500 يوم على وقف العدوان ومباشرتهم العمل. ايران من ابرز الجهات التي تعهدت تأهيل الطرق والجسور في المناطق المستهدفة، الى جانب مشاريع اعمارية عدة. في الضاحية الجنوبية لبيروت انجزت الهيئة 6 جسور للمشاة فوق طريق المطار، عدا عن اقامة واعادة تأهيل بعض الحدائق العامة الصغيرة في برج البراجنة وحارة حريك والغبيري. في الوقت الذي لا تزال الورش في البقاع والجنوب قائمة على قدم وساق، نظراً الى عدد القرى المتضررة. انجزت الهيئة الإيرانية حتى اليوم 580 طريقاً فرعية ورئيسية من اصل 822 طريقاً فرعية ورئيسية في لبنان، وبمساحة اجمالية تمتد على 365 كلم. في الجنوب تم تأهيل طرقات حوالى 70 بلدة من اصل 107 بلدات تقع جنوب النهر، الى طرقات عدد من البلدات شماله. كما انجزت 7 جسور هي: جسر ابو الأسود (النبطية)، جسر العدوسية (النبطية)، جسر الصرفند، جسر السكسكية، جسر البابلية، جسر انصارية (دار تقلة)، ويجري العمل حالياً لإنجاز جسري الوادي الأخضر والشقعة، فيما دخل تأهيل جسر خيزران مرحلته النهائية. يضاف الى هذه المشاريع انجاز ترميم واعادة اعمار 138 مدرسة ومركزاً تربوياً في الضاحية الجنوبية وفي بعض المناطق الجنوبية، علماً ان دولة الإمارات العربية المتحدة تبنت اعادة اعمار المدارس في معظم قرى الجنوب وبلداته. كذلك انجزت الهيئة الإيرانية للمساهمة في اعمار لبنان اعادة اعمار وترمم حوالى 70 مسجداً (للطائفتين الشيعية والسنية) و7 كنائس في حارة حريك والحدث وزحلة ودورس... الخ. مشاريع على لائحة الإنتظار في موازاة الورش القائمة، ثمة طرقات اخرى قيد الدرس في الجنوب والبقاع وهي: بعلبك- الطيبة، حنية - صديقين، بياضة - يارين، الناقورة - بنت جبيل-مرجعيون، بلاط- برغز- مشغرة، النبطية- عربصاليم- جباع، الدوير- الشرقية- البابلية- خط الساحل، ومليخ- اللويزة. اضافة الى قسمين من مشروع طريق بعلبك- القاع وهما: التوفيقية- رأس بعلبك، ورأس بعلبك - القاع، اللتان يعوق تنفيذهما وجود استملاكات، علماً بأن العمل بدأ في القسم الثالث المتعلق باوتوستراد بعلبك- التوفيقية. الهيئة الإيرانية لإعادة الإعمار ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساهمة في اعمار لبنان حسام خويشنويس يشرح آلية عمل "الهيئة الإيرانية للمساهمة في اعمار لبنان" ويعدد المشاريع التي نفذتها وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ. ويبدي انزعاجه من عدم التعاون الإيجابي مع بعض الجهات الرسمية رغم توقيع مذكرتي تفاهم مع الدولة اللبنانية في تشرين الأول العام 2006 ويقول: "بعد انتهاء حرب تموز، حضرنا الى لبنان عبر وفد رسمي برئاسة مساعد رئيس الجمهورية الإسلامية في ايران سعيد لو، وابدينا استعدادنا لإعادة اعمار كل ما تهدم من جراء الحرب وخصوصاً المرافق العامة على الأراضي اللبنانية كلها". ويشير الى لقاءات مع الرؤساء الثلاثة والوزراء المعنيين (التربية، الطاقة والمياه، الأشغال العامة،... الخ) اضافة الى اجتماع بالمسؤولين في مجلس الإنماء والإعمار. وفي 26 ايلول العام 2006 اصدر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة القرار 118\2006 وقضى بقبول الهبة المقدمة من ايران، تلاه قرار آخر حمل الرقم 128\2006 تاريخ 5\10\2006، اضافة الى القرار 4\2007 هذه القرارات شكلت نقطة الإنطلاق في عمل "الهيئة الإيرانية للمساهمة في اعمار لبنان". وبدأت الهيئة بإعادة بناء الجسور والعبّارات المهدمة في الجنوب والبقاع، اضافة الى اعادة ترميم وتعبيد عدد من الطرق الرئيسية والفرعية، واعادة بناء عدد من المستشفيات والمراكز الطبية، والمدارس ودور العبادة في مناطق عدة... لا يحدد خويشنويس الميزانية الإيرانية لإعادة الإعمار "ليس من رقم محدد، لكن الأهم ان نسأل لاحقاً عند انجازنا جميع المشاريع كيف عملنا وما هي المواصفات التي وضعناها". ويسوق مثالاً حول تكلفة احد الجسور في الجنوب: "ابلغتنا احدى الجهات الرسمية ان تكلفة اعادة اعمار الجسر(...) تتخطى المليون و200 الف دولار اميركي، ولكن فوجئنا بعد انجازه ان تكلفته لا تتجاوز الـ 90 الف دولار. اما عن الصعوبات التي واجهت عمل الهيئة الإيرانية يلخصها خويشنويس بالآتي: - عدم تزويد الهيئة بالخرائط والمسوحات الطوبوغرافية للطرق. - وجود شبكات بنى تحتية في لبنان بطريقة غير مدروسة. - الترحيب غير الحار من قبل بعض الجهات الرسمية اللبنانية بعمل الهيئة الإيرانية. رغم هذه الصعوبات لا يخفي خويشنويس رضاه عما تقوم به الهيئة، وخصوصاً ان عملية اعادة ترميم الطرقات تراعي المواصفات الأوروبية والتركية والإيرانية "اجرينا الفحوص المخبرية للتربة، وعملنا على اعادة توسيع الطرق حيث وصل الى 12 متراً، عدا عن استخدام عازل من الموكيت (Geutecstal) ثم رصفنا الطرق بثلاث طبقات من "بات كورس قبل تزفيتها". يذكر ان الهيئة لزّمت المشاريع الى 14 متعهداً ومقاولاً المصنفين "درجة اولى" في لبنان. ويعمل في هذه المشاريع قرابة7 آلاف عامل وفني ومهندس. وتضع الهيئة الإيرانية شروطاً عدة قبل تلزيم المشاريع ومنها التقيد بالمواصفات العالمية. السعودية: تبني عشرات القرى لم تتأخر المملكة العربية السعودية في مديد العون للشعب اللبناني، وسارعت الى تبني اعادة اعمار عشرات القرى والبلدات المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي بتكلفة وصلت الى 350 مليون دولار، عدا عن تخصيص 15 مليون دولار لإعادة بناء الجسور المتضررة. كذلك رصدت الأموال اللازمة لتجهيز المدارس وتكفلت دفع رسوم التسجيل في المدارس الرسمية للعام الدراسي الفائت. واعادت السعودية التبرع بمبلغ 30 مليون دولار في تشرين الأول الفائت للغاية نفسها. المكتب القطري: انجاز المشروع في شهرين بعد وقف العدوان الإسرائيلي في 14 آب 2006 بادر امير دولة قطرالى مد يد العون للشعب اللبناني لرفع آثار العدوان، وتشكل لهذه الغاية "المكتب القطري لإعادة الإعمار في لبنان" وتكفل المكتب اعادة اعمار مدينة بنت جبيل وبلدات عيناتا، والخيام وعيتا الشعب، اضافة الى اعادة اعمار جميع دور العبادة في الجنوب وانجز حتى تاريخه بناء واعادة ترميم اكثر من... كنيسة وخلوة ومسجد. منها 100 كنيسة ودير، و11 خلوة، ويوضح المدير الإداري للمشروع القطري في لبنان ياسر المناعي ان المكتب القطري انجز دفع تعويضات الترميم في البلدات الأربع لحوالي 90 في المئة ، و80 في المئة لأصحاب المنازل المهدمة كلياً " يبقى 10 في المئة لأصحاب المنازل المهدمة جزئياً (الترميم) ويعود سبب عدم دفع تعويضات الترميم الى مشاكل قانونية تتعلق بالإرث بين المالكين، اضافة الى عدم وجود اصحاب هذه المنازل في لبنان". اما عن تعويضات الهدم: "دفعنا حتى اليوم لحوالى 80 في المئة وهذه الدفعات تشمل الدفعة الأولى والثانية". ويعدد المناعي المشاريع التي ينجزها المكتب القطري وتشمل اكثر من 214 مشروعاً تم تلزيمهما، اضافة الى 100 مشروع اعدت جداولها، و30 في طور التلزيم وتشمل اعادة اعمار دور العبادة وتجهيز المستشفيات ومنها مستشفى بنت جبيل الحكومي. عدا عن انجاز اعادة اعمار 39 مدرسة رسمية وتجهيزها وفرشها. ويعتقد المناعي ان "المكتب القطري" ينجز مشروعه في شهر كانون الثاني المقبل. ويذكر ان المكتب القطري دفع في الأسبوع الحالي ثلاثة ملايين دولار لأصحاب المنازل المهدّمة والمتضررة في بلدتي بنت جبيل وعيتا الشعب رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان. الكويت: 300 مليون لاعادة الاعمار من جهتها تبنت دولة الكويت اعادة اعمار 25 قرية وبلدة في الجنوب والنبطية بتكلفة تفوق الـ100 مليون دولار. عدا عن المساهمة في اعادة اعمار بعض المباني وتأهيل الطرقات في الضاحية الجنوبية وانشاء مدرستين فيها، إضافة الى انشاء مراكز إجتماعية وتربوية في اكثر من منطقة لبنانية. ويوضح مصدر في الصندوق الكويتي ان تعويضات الإسكان للقرى المشمولة بالمنحة تصل الى 115 مليون دولار، اضافة الى مشاريع البنى التحتية في تلك القرى والضاحية الجنوبية لبيروت وتأهيل طرق رياق - بعلبك وترميم السوق القديمة في بعلبك وانشاء محطة كهرباء العيون في عكار وغيرها من المشاريع التي تصل تكلفتها الى 185 مليون دولار.