خليل: عاشوراء هي خطاب الحرية والعيش المشترك وليس الطائفية
وطنية - نظمت "حركة أمل" في اقليم جبل عامل، مسيرة يوم العاشر من محرم في مدينة صور، حيث جابت شوارع المدينة، فرق رمزية من افواج المقاومة اللبنانية (امل) وكشافة الرسالة الاسلامية والدفاع المدني، والاخوات في شؤون المرأة، وحملة صور الامام القائد السيد موسى الصدر والرئيس نبيه بري والرايات اللبنانية والحركية والحسينية.
وشارك في المسيرة عشرات الالاف، وتقدم الحضور وزير المالية علي حسن خليل والنائبان علي خريس وعبد المجيد صالح، ومستشار الرئيس نبيه بري احمد بعلبكي، ومدير المخابرات في الجنوب العميد خضر حمود، والمقدم ناصر همام، ومفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، ومطران الموارنة في صور شكرالله نبيل الحاج، والمطران مخائيل الابرص، واعضاء المكتب السياسي والهيئة التنفيذية، وحشد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين، ومسؤول الحركة في اقليم جبل عامل المهندس علي اسماعيل واعضاء قيادة الاقليم والمناطق، ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير والنقابات والفعاليات التربوية والحزبية، حيث تخلل المسيرة لطميات واناشيد للمنشد الحسيني هادي طراد.
قدم الاحتفال المسؤول الاعلامي في الحركة صدر داوود، وعزفت الفرقة الموسيقية لكشافة الرسالة الاسلامية النشيد الوطني ونشيد حركة "أمل"، ثم القى حسن خليل كلمة الحركة، وقال فيها:
"بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليك يا ابا عبدالله وعلى أهلك واصحابك الذين استشهدوا بين يديك. نحتشد اليوم لنجدد البيعة والولاء للامام الحسين، لنصرخ هيهات منا الذلة. فكربلاء وثورة الإمام الحسين ابرز ظواهر الأمة عبر التاريخ، وهي مشروع اصلاح للأمة وبناء لمستقبل كل الأحرار، لولاها لما كان الإسلام الحقيقي البعيد عن التعصب والتفرقة. ان حركة امل ارثها في ثورة الإمام الحسين التي اختصرت فيها كل قيم الأنبياء والأولياء والصلحاء عبر التاريخ. اليوم نجدد البيعة والولاء من صور عاصمة المقاومة التي بايعت الإمام السيد موسى الصدر على تحرير الأرض والإنسان. لقد حمل الإمام الحسين الخطاب الذي يجب ان نحمله والذي يرسم مستقبل الأمة، وفي لبنان خطاب عاشوراء هو خطاب الحرية والحقيقة وليس خطابا طائفيا، خطاب المشروع الوطني والعيش المشترك والحوار، الخطاب الذي يعترف بكرامة الجميع".
وقال: "ان عاشوراء هي خطاب المقاومة والممانعة، والمواجهة مع العدو الإسرائيلي، تستحضر فكر الإمام الحسين، ومن فكر وارث كربلاء كتب شهيد أمل كونوا مؤمنين حسينيين. اليوم علينا تعزيز خطابنا الوطني وننقيه مما يشوه حقيقته، من الإرهاب الذي لا دين له حتى لو لبس لباس الدين. ففي المنطقة، وما يجري في العراق وسوريا واليمن، اللعبة أكبر من الدول. اصبحت لعبة امم المستفيد منها هي اسرائيل التي تتفرج على ضعف الأمة واقتتالها الداخلي. علينا الا ننتظر أحدا، لا انتخابات اميركية او غير، لان الولايات المتحدة التي تدير لعبة تحمل مشروع التقسيم والتفتيت للمنطقة. لقد حافظ الوعي العام في لبنان على الحد الأدنى من الإستقرار ووحدة الصف، وربما استفاد اللبنانيون من تجارب الماضي، وحافظ على الاستقرار الامني بفضل جيشنا وقوانا الأمنية".
واضاف: "دعا رئيس الحركة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى حوار اسلامي اسلامي، بين حزب الله وتيار المستقبل، كان الوحيد على مستوى المنطقة، واستطاع ان يخفف التوترات وحفظ الإستقرار ويخفف الإحتقان. لكن هذا الحوار لوحده كان لا يكفي، فدعا الى الحوار الوطني العام الذي حاول ان يرسم الحدود العامة على الأمور الخلافية. وهذان الحواران يعكسان حيوية النظام السياسي، على رغم تعطل مؤسسات الدولة. اننا في حركة أمل ملتزمون باتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني، الذي يستلزم ارساء تفاهمات وطنية عامة، ونريد ان يبتعد الجميع عن اللعب بالمصطلحات بالكلام عن الميثاق للعودة إلى الوراء. فالوطن لا تنفعه اتفاقات ثنائية، ومفتاح الحل في التفاهمات قانون انتخابات يمهد لإلغاء الطائفية في النفوس لا الغاء الطوائف التي نريد حفظها، والحفاظ على المناصفة. من هنا كان مشروع قانون الإنتخابات التي قدمه الرئيس بري، اي القانون الذي يعتمد المناصفة بين النظام النسبي والأكثري. وقد أكدت حركة امل وكتلة التحرير والتنمية انفتاحها على أي نقاش جدي ومسؤول للوصول لقانون منصف وعادل يؤمن صحة التمثيل. ان حركة امل حريصة على الوصول الى تسوية سياسية تحفظ الوفاق الوطني، واننا ندعو الى الإلتزام بالدستور وتطبيقه، قبل ان نطالب بتعديله، كما ان حركة أمل وكتلة التحرير والتنمية تحرص على الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية، ولا يفكر احد بأن يقنعنا بغير المصلحة الوطنية، ونريد ان نسلك مع الجميع طريقا يوصلنا الى التسوية".