رئيس »المحكمة العسكرية» الجديد يباشر مهامه
ارجأ محاكمة «طليقة البغدادي» الى آذار المقبل
من حيث انتهى، اكمل العميد الركن حسين عبدالله مهمة سلفه العميد الركن المتقاعد خليل ابراهيم ، بترؤّس جلسات المحكمة العسكرية الدائمة والنظر بالملفات التي تعدّ بالالاف ، وذلك بالوتيرة نفسها، واثبت، وهو الآتي من «خارج الدائرة القانونية»، جدارة في الامساك بالملفات وادارة جلساتها على الرغم من انه لم يعتل منصة المحكمة الا يوم الاثنين الماضي، لينطلق امس في استجواب المتهمين والمدعى عليهم في اكثر من سبعين ملفا تم ادراجهم على جدول الجلسات .
ونظرت المحكمة امس برئاسة عبدالله في قضية «طليقة البغدادي» العراقية سجى الدليمي التي تخلفت مرة جديدة وزوجها الفلسطيني كمال خلف عن حضور جلسات محاكمتهما الى جانب لؤي المصري الذي لا يزال الموقوف الوحيد في القضية بجرم التدخل في تزوير اوراق استخدمتها الدليمي في تنقلاتها داخل لبنان وهي المتهمة بالانتماء الى تنظيم داعش.
وكان نودي على الدليمي فلم تحضر ولا وكيلها المحامي حنا جعجع حيث تبين بان اوراق دعوتها الى الجلسة لم تعد الى المحكمة فتقرر تكرار جلبها بعد ان تم محاكمة زوجها غيابيا فيما طلب وكيل المصري المحامي محمد صبلوح اخلاء سبيل موكله . وفي ضوء ذلك ارجئت الجلسة الى السابع عشر من اذار المقبل.
يذكر ان الدليمي وبعد اخلاء سبيلها وزوجها ضمن صفقة التبادل مع النصرة لتحرير العسكريين الذين كانوا اسرى لديها، مثلت مرة يتيمة امام المحكمة واعلنت بانها لن تغادر لبنان قبل تسوية وضعها القانوني .
من جهة اخرى استكملت المحكمة استجواب الموقوف السوري باسل عبارة المتهم بالانضمام الى مجموعة ارهابية وارسال تجهيزات للمتفجرات من لبنان الى سوريا لصالح جبهة النصرة ونقل مواد مشبوهة من سوريا الى لبنان. وايد المتهم بحضور وكيلته المحامية جوسلين الراعي افادته التي سبق ان ادلى بها امام المحكمة بهيئتها السابقة، وقال بانه التحق بالجيش السوري الحر من اجل الحصول على راتب شهري وذلك لمدة شهرين، لكنه نفى مشاركته في عمليات خطف ضباط من النظام السوري وابناء لهم ومدنيين مقابل فدية، وان احمد القادري علمه على كيفية تصنيع عبوات للتفجير ليعود ويقول انه لم يقدم سوى على تعبئة كوع بلاستيكي بمادة عبارة عن معجونة حمراء موضحا بان الصواعق كانت نفس الصاعق في القنبلة العادية، مؤكدا بانه لم يعمد الى تجربة اي عبوة.
خمسة عشر يوما تلقى خلاله المتهم دروسا في كيفية تصنيع عبوات للتفجير على يد القادري ليعود وينفي ذلك في وقت لفت احد الشهود من الذين استمعت اليهم المحكمة ان المتهم عمل لديه كميكانيكي وكان بارعا في عمله حيث كان يفك محرك سيارة ويعيد تركيبه بساعتين فقط.
ووصف المتهم نفسه بـ«الوسيط» في نقل اموال الى الجيش الحر حيث كان المدعو ابو الفتى يحضرها له الى منزل في احدى قرى عكار ثم يحضر شخص ويتسلمها وقد فعل ذلك مرتين وذلك مقابل حصوله على مبلغ من المال. ونفى ان يكون قد ارسل الى ابو عمر عبر مهرب 25 عبوة او قساطل حديد .
وبعد ان استمهل ممثل النيابة العامة القاضي فادي عقيقي للمرافعة قررت المحكمة رفع الجلسة الى الرابع عشر من تشرين الثاني المقبل.