الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

زفاف يتحوّل مأتماً في الصويري

2016/10/15 · · المقال رقم 21913
أنْ يتحوّل العرس الى مأتم في لحظات، هي حالة شاذة ونادرة. هذا ما حدث أمس في بلدة الصويري البقاعية وتحديداً مع عائلة أحمد الصميلي، فبينما كانت العائلة تستعد للاحتفال بزفاف إبنها محمود، كان الموت على موعد مع إبنها الشاب وسيم (18 عاماً) الذي قضى بحادث سير مروع ومؤلم على بُعد أمتار من مفرق بلدته الصويري، ليتحوّل فرح العائلة الى ألم على فراق فلذة كبدها. لم يكن يعلم وسيم الذي استيقظ باكرا للتحضير لعرس أخيه أن الموت سيكون بانتظاره، قبل امتار قليلة من مفرق بلدته الصويري. وفي التفاصيل، وبحسب ما كشف أقارب الفقيد إن «الشاب كان ذاهبا لإحضار بعض الأغراض ويجهّز نفسه لعرس أخيه وكان يقود سيارة مستأجرة فإذ بشاحنة تقطع طريقه ويرتطم بها قرابة الساعة السابعة صباحاً، ما أدى الى وفاته على الفور». العائلة المفجوعة بإبنها كانت موجودة في سوريا من أجل الإتيان بعروس لأخيه من هناك، فإذا بها تتفاجأ بنبأ وفاة إبنها الشاب وسيم. ولتتحوّل دار العائلة التي كانت علی موعد مع عرس محمود الى دار تتشح بالسواد مفجوعة بمصاب جلل قد نقلها من فرح الى ترح. وفور شيوع نبأ الحادث، نشر أقارب الشاب وسيم وأصدقاؤه على مواقع التواصل الإجتماعي صوره، مستذكرين مآثر الشاب الذي «كان ينتظر فرح أخيه على أحر من الجمر، إلا أن كف المنون كانت أسرع إليه من فرحة أخيه التي لطالما انتظرها ... فترجّل وسيم ورحل عن هذه الدنيا إلى دار الخلد، تاركاً وراءه أفئدة تتفطّر حزناً، ليقلب كل المقاييس والحسابات»، بحسب ما نعاه والده أحمد الصميلي. فمتى سيتوقف عدد حوادث السير على الطرق التي تحصد خيرة الشباب ليس في البقاع فحسب بل في كل المناطق اللبنانية؟.