الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

العميد سكريّة: الجهة التي اغتالت فرنسوا الحاج هي المنضوية في المشروع الأميركي

2007/12/13 · · المقال رقم 2301
أعادت جريمة اغتيال قائد العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج خلط الأوراق من جديد، فبعد أشهر من توقف مسلسل الاغتيالات الذي كان آخر حلقاته النائب أنطوان غانم قبل أشهر، عاد الاغتيال مستهدفا العميد الحاج، سالكا مسارا جديدا. فلائحة المستهدفين بالاغتيال كانت محصورة بالطبقة السياسية المنضوية تحت لواء 14 آذار، وجاءت عملية اغتيال العميد الحاج لتكسر هذه القاعدة، وتعيد النظر في اللائحة المعرضة للاستهداف. فهي المرة الأولى التي يتم فيها اغتيال شخصية عسكرية بهذا المستوى، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إقحام المؤسسة العسكرية في خضم الانقسام السياسي الحاصل بهذا الشكل، بعد سنوات نجحت خلالها مؤسسة الجيش في البقاء على مسافة واحدة من جميع الفرقاء. وفي الوقت الذي يشير فيه البعض إلى أن دافع الاغتيال هو إزاحة العميد الحاج عن تولي قيادة الجيش خلفا للعماد سليمان بعد أن يتولى الأخير رئاسة الجمهورية، يحصر البعض الآخر دوافع الاغتيال بتوجيه ضربة للمؤسسة العسكرية في محاولة لإحداث انقسام داخلها، ومحاولة شرذمتها، أو على الأقل لإبقائها على الحياد عند حصول أي تحرك ميداني في الشارع. العميد المتقاعد وليد سكرية اعتبر في تصريحات للجزيرة نت أن اغتيال العميد فرانسوا الحاج يهدف لإبعاده عن تولي منصب قيادة الجيش، إذ إن هناك أطرافا ليست راغبة بتوليه هذا المنصب، لأنها تخالفه في أفكاره ومبادئه وشخصيته. فالعميد الحاج عدو لإسرائيل، وسبق لها أن مارست ضغوطا عليه عام 1976 ليتعامل معها، وحين رفض لجأت لتفجير سيارته في قريته الحدودية (رميش) ما اضطره للمغادرة والمجيء إلى بيروت. وعن الجهة التي اغتالت الحاج ذكر سكرية أنها الجهة نفسها التي انضوت في المشروع الأميركي، التي تريد تحييد لبنان عن الصراع العربي الإسرائيلي، وترغب بنقل الجيش من موقع لآخر، هو موقع قوى 14 آذار المكمل للمشروع الأميركي، الذي أتى إلى لبنان بالقرار 1559. وتابع سكرية الحديث أنها أيضا الجهة نفسها التي تسعى لإحداث تغييرات في عقيدة الجيش القتالية، واستبدال العداء لإسرائيل بسوريا وإيران والمقاومة في لبنان. وأشار سكرية إلى أن وكيل وزارة الدفاع الأميركي حين سئل عبر إحدى محطات التلفزة اللبنانية عن الغاية من تسليح الجيش اللبناني وهو يعادي إسرائيل، قال بوضوح إن العداء مع إسرائيل لم يعد له مبرر. وعن طريقة تنفيذ الاغتيال لفت سكرية إلى أن العبوة وضعت في مكان خال من السكان والمدنيين، وهي عبوة موجهة، القصد منها قتل العميد الحاج فقط، وعدم إيقاع خسائر في صفوف المدنيين.