الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

النائب علي حسن خليل رد على بيان فريد المكاري

2007/12/15 · · المقال رقم 2314
مكاري: تفويض برّي إلى عون أفقده أهليته مفاوضاً رأى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان المعارضة "اثبتت مجددا ان هدفها الفعلي هو منع وصول (قائد الجيش) العماد ميشال سليمان الى رئاسة الجمهورية". وأنكر على رئيس المجلس نبيه بري اثر تفويضه الى النائب ميشال عون التفاوض مع الاكثرية أهليته مفاوضا، بعدما فقد أهليته رئيسا لمجلس النواب". وقال في بيان امس: "عندما أطلق الرئيس بري مبادرته من بعلبك، أعلن أنه مكلف بالتفاوض باسم قوى 8 آذار. وبناء عليه كلفت قوى 14 آذار النائب سعد الحريري التفاوض معه باسمها. عندما وجدت 8 آذار نفسها في مواجهة مرشح توافقي حقيقي قوي ومدعوم من غالبية الشعب اللبناني، لجأ الرئيس بري إلى شروط تعجيزية في وجه المرشح نفسه أولا، وفي وجه نواب الأمة، بمعادلة إما تعديل وانتخاب غير دستوريين، وإما لا تعديل وبالتالي لا انتخاب. وعندما انكشفت هرطقة الرئيس بري الدستورية أمام اللبنانيين جميعا، وعلى لسان كبار القانونيين والدستوريين، وعدد من حلفاء بري من الرئيس سليم الحص إلى الرئيس عمر كرامي مرورا بـ(الداعية) فتحي يكن، لجأ إلى ضرب استقرار التفاوض نفسه". واضاف: "في مرحلة أولى، حاول الرئيس بري من جهة واحدة، نزع تكليف 14 آذار للنائب سعد الحريري للتفاوض باسمها، فأجابته 14 آذار أنها هي وحدها من يقرر من يفاوض باسمها. اذذاك لجأت قوى 8 آذار، على لسان العماد عون إلى نزع التكليف عن مفاوضها هي، الرئيس بري، وتكليف العماد عون مفاوضا مكانه. والنتيجة واحدة: قوى 8 آذار تمنع وصول العماد سليمان إلى رئاسة الجمهورية". وقال: "هذا في الشكل، أما في الجوهر، فقد تقدمت قوى 14 آذار بورقة واضحة وصريحة، عبر وسائل الإعلام وملخصها مباشر وواقعي وفوري وبسيط: تعديل الدستور، ثم انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. أما قوى 8 آذار، فتطالعنا بورقة مستورة وسرية للتفاوض، وهو ما يدفع إلى التساؤل عن سبب السرية والتستر في مواجهة الشفافية والعلانية. وما ينقله السفراء وتسربه وسائل الإعلام عن هذه الورقة، هو محاولة إجهاض للرئاسة قبل بدئها ونزع كل الصلاحيات عن الرئيس المسيحي قبل انتخابه. ضمن صلاحيات الرئيس المسيحي توقيع مرسوم تشكيل الحكومة وها هي 8 آذار تشترط تشكيل الحكومة وتوزيع مقاعدها حتى قبل تعديل الدستور، فما بالك بالانتخاب". ورأى أن من "حق الرئيس المسيحي، وخصوصا إذا كان له أن يستعيد "الحقوق الضائعة" للمسيحيين، أن يتمثل بعدد من الوزراء في كل الحكومات، وبخاصة أولى حكومات عهده، فإذا بقوى 8 آذار تشترط حكومة 17 للأكثرية و13 للمعارضة لا ذكر لوزراء فخامة الرئيس المسيحي فيها. وحق الرئيس المسيحي عرفا وممارسة اختيار قائد الجيش، فإذا بقوى 8 آذار تشترط الاتفاق على قائد الجيش حتى قبل التعديل والانتخاب. ناهيك بأن شرط تشكيل الحكومة حتى قبل انتخاب الرئيس هو ضرب واضح وصريح للآلية الدستورية باجراء فخامة الرئيس استشارات نيابية ملزمة فور انتخابه، كما أن شرط التوافق على المجلس الدستوري قبل التعديل والانتخاب نسف للآلية الدستورية بتعيين الحكومة نصف أعضائه وانتخاب المجلس النيابي نصفهم الآخر". واضاف: "إنني أجزم أن أي قيادي في 14 آذار، سواء كان الرئيس أمين الجميل، أو النائب سعد الحريري أو النائب وليد جنبلاط أو الدكتور سمير جعجع هو على أتم الاستعداد للتفاوض مع أي مفاوض من 8 آذار على أساس الورقة الصريحة والشفافة والعلنية التي تقدمنا بها الى اللبنانيين جميعا، وفيها بند واحد: تعديل الدستور وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. إلا أن ذلك لا يغير في الواقع والحقيقة شيئا. فلم يعد اللبنانيون بحاجة الى اثبات أن هدف 8 آذار الوحيد هو منع وصول العماد ميشال سليمان إلى سدة رئاسة الجمهورية، ولا حاجة لمزيد من البهلوانيات التفاوضية والدستورية لإقناعهم بذلك" ----------------------------------------- ... وخليل يردّ: تجربة بري شكّلت أمان اللبنانيين زمن الارتجال رد النائب علي حسن خليل الى البيان الذي اصدره نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وانتقد فيه بحدة رئيس المجلس نبيه بري فلاحظ "ان المصطلحات التي وردت كلها غطت حجم الانكشاف امام اللبنانيين، والتهرب من التفاهم السياسي الحقيقي بين الموالاة والمعارضة والذي يحصن فخامة الرئيس الجديد ولا يعطل وصوله والمحفاظة على صلاحياته ودوره. وكلها لن تخفي حقيقة واحدة اننا اردنا التعامل مع زعيم للاكثرية (النائب سعد الحريري)، فاذ بنا امام من يريد ان يعيد نفسه الى حجم امثالك". وقال في بيان: "جعلنا كلام السيد فريد المكاري نصدق، ولو للحظة في بيانه المرقوم في قريطم انفاذا لاوامر السيد "الزعيم"، انه فعلا كعنوان البيان الصادر نائبا للرئيس محترما موقعه الذي سقط بعد يومين، وهو يمارس على حساب كرامة الموقع والدور والطائفة صفة التابع الملحق للملحقين الاعلاميين الذين يكتبون له ولا يدري. وبعكس ما حاوله الوارث في بيانه المنسوخ على لسان الفاقد للاهلية، فان تجربة الرئيس بري وممارسته في المجلس وخارجه والتي شكلت أمان اللبنانيين في زمن ارتجال السياسات والتراجع عن الاتفاقات ورمي الكرة لدى الآخرين وتشويه الحقائق لتغطية الخلفيات التي تطرح حولها عشرات الاسئلة والاستفهامات، كانت ولا تزال ملك اللبنانيين ومحط آمالهم في ادارة الحلول للازمات وايجاد المخارج التي يوصد ابوابها هواة السياسة الجدد ومحترفو تلقي التعليمات وفنون المخابرات. ان الرئيس بري، قبل الاستفاقة الاخيرة للزعيم والحاشية، وكما هو معلوم لكل اللبنانيين، كان أول من اقترح ترشيح الجنرال (قائد الجيش) ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. وتلقينا الاجوبة عبر الاعلام الخاص والعام والمواقف العنترية الرافضة هذا الخيار، مرة كرمى للدستور، ومرة اخرى انتفاضة لكرامة رفض التبعية لدول اخرى كما ادعوا ليأتي هذا الكلام اليوم خلطا للحقائق وتعمية على ثابتة لن نتراجع عنها وهي خيار التزام هذا الترشيح الذي نرى فيه ضمانا واستقرارا للبنان واللبنانيين". واضاف: "مجددا، يضطرنا حجم التشويه الفاضح للحقائق الى ان نقول ما التزمنا ابقائه في امانة الجلسات. لكن الاستخدام المجتزأ للتغطية على الهروب من الالتزام لدى المفوض المفترض يجعلنا نجدد ما قلناه وما كان يجب ان يسمعك اياه شيخك الحاضر. ان الرئيس بري كان واضحا في حرصه على التزام الدستور وحقوق المكونات السياسية والطائفية في اختيار رئيس الحكومة وتشكيلتها وتوزيع الحقائب. ووحده، ما أكدنا عليه والتزمه المفاوض باسمكم، هو تصحيح الخلل القائم والوفاء بالعهد والوعد الذي اطلقته كل الاصوات التي ذكرت من القادة السياسيين في 14 آذار حول حكومة الوحدة الوطنية التي توافقنا كما كنا نعتقد على ان تكون وفق نسب الكتل النيابية واحجامها فاذا بنا امام مشهد تكرار التهرب من الالتزامات والتوافق". مصطفى هاشم بدوره رد النائب مصطفى هاشم على خليل قال: "اتحفنا بجملة من الشتائم والسباب والافتراءات على زعامات يشهد لها الوطن بصدقها ووطنيتها. كنا نتوقع ردا سياسيا على طرح سياسي متكامل، ولكن الرد جاء بهذا الشكل من احد السنة الرئيس بري الذي يتحرك من اذنيه، ولم يوضح لنا النائب المذكور لماذا عزل الرئيس بري ونزعت عنه صفة المفاوض".