الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الفراق.. الألم والحنين

2017/2/24 · وفاء علي غصن · المقال رقم 23405
الذكرى العشرون لوالدي الحاج علي قاسم غصن (24 فبراير 1997) وعلى أبواب السنة الثامنة لوالدتي والحاجة فاطمة حسين هاشم (16 مايو 2009) (رحمهما الله)
نَفَذتْ كلُ الكلماتُ من معاجم العرب،، وهربت كلُ الكتاباتُ وشُّلَّ القلم ،، ونَعَتِ القواميسُ مُفرداتِها،، ونُحرت مشاعرٌ على مذَابِحِ صفحاتها ،، وانكسرت اللغة في أهم غزواتِها،، وكان الفراق،،
كبِرتُ كثيراً ،، ومعي كَبُر الألم،، ألمُ فراق أحبةٍ زرعوا فينا الدفء والأمل،، يقولون غابوا كما يغِيبُ كلُ شيءٍ،، لكن ما غادرونا بل سكنوا المُقلْ،، وفي قلوبنا غُرِسوا ،، فأثمر رحيلهم الحزن والعلل هُزم النسيان في حجبِ ذِكراهم،، ومضى ذليلاً يجرُ ذيول اليأس والكلل ،، وبقي الألم،،
صنعوا لنا ذاكرةً نحيا بها،، في حياةٍ برحيلهم فقدت بريقُها للأزل،، وأودعوا لنا فيها نِعمةَ الذكرياتِ ،، ما أعظمها من نعمةٍ وما أجَّل،، وما أحْوَجَ قلبي العليل لمثلِها،، لا نقاشً في ذلك حتماً،، ولا جدل،، ويسألونني كيف أحيا مع كل هذا الفراق فتجيبهم حسرتي ،،، "مُجبرٌ أخًاكَ لا بطل". وانهمر الحنين،،