تجمّع اللجان والروابط الشعبية: كلام بوش: نتيجته التعقيد وتأجيل الاستحقاق
في تعليق على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش ضد سوريا والرئيس بشار الأسد، وتدخّله السافر مع مبعوثيه في الشأن الداخلي اللبناني، أدلى معن بشور المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية بتصريح قال فيه:
في خطاب مليء بالتوتر وخال من أبسط اللياقات الديبلوماسية والسياسية، وفي استعادة بائسة لنبرة قادت الولايات المتحدة الى سلسلة من الاحباطات والارباكات والاخفاقات، أطلّ علينا الرئيس الأميركي، المشرف على انتهاء ولايته، بتصعيد غير مبرر ضد سوريا وقيادتها، وضد لبنان واستقراره، فاكتشف اللبنانيون والعرب والعالم أجمع النوايا الحقيقية للادارة الأميركية المسؤولة الأولى عن عرقلة التوافق اللبناني، وعن الحيلولة دون انجاز الاستحقاق الرئاسي، مستفيدة الى أبعد الحدود من ثغرات برزت في ادائنا الوطني.
فاذا كان الرئيس بوش قد نفد صبره من القيادة السورية بسبب مواقفها القومية في فلسطين والعراق ولبنان، فان عليه ان يدرك ان صبر مئات الملايين من العرب والمسلمين والأحرار في العالم قد نفد منه ومن ادارته ومن سياسته القائمة على العدوان والاحتلال وعلى الانحياز الظالم للعنصرية الصهيونية القائم على العدوان والتوسّع وحروب الابادة الجماعية.
واذا كان الرئيس بوش قد نفد صبره من سوريا وقيادتها وسياستها القائمة علي التمسك بثوابت الأمة العربية، فان مئات الملايين من الأميركيين أنفسهم قد نفد صبرهم من سياسات بوش وممارساته التي أودت بحياة الآلاف من أبنائهم في حروب غير أخلاقية وغير شرعية، وجنحت باقتصادهم الوطني نحو الانهيار، وقادت الى تراجع كبير في سعر صرف عملتهم الوطنية، ووضعت البلاد برمتها على شفير افلاس كامل بدأت نذره مع أزمة التسليفات العقارية ومع مئات المليارات من الدولارات التي تنفق عبثا على الحروب والاحتلال في العراق وافغانستان.
وأضاف: وأياً كان التفسير الذي يمكن اعطاؤه لتصريحات بوش الابن، سواء لجهة شدّ أزر حلفائه المراهنين عليه في لبنان، أو لصرف الأنظار عن هزيمته في العراق وتراجعه في ايران، فان بوش يخالف بحربه الكلامية الجديدة ارادة الاجماع الأميركي حول ضرورة اعتماد أساليب الحوار لا الحرب، والتفاهم لا العدوان في العلاقات الأميركية مع دول المنطقة العربية والاسلامية.
وقال: وعلى المستوى اللبناني، فان النتيجة الوحيدة لتصريحات بوش العنترية، وجولات مبعوثيه المكوكية، هي في تعقيد الأجواء السياسية، وتأجيل الاستحقاق الرئاسي، ووضع لبنان على أبواب فوضى طالما نظر لحدوثها المقرّبون من بوش من المحافظين الجدد وامتداداتهم.