أبـي نصـر: المـوالاة تخـاف عـون وتريـد سليمـان أسيـراً وعاريـاً
اعتبر النائب نعمة الله أبي نصر ان رفض قوى الموالاة فتح حوارٍ مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون ليس جديداً وإنما هو نهج متبَّع لمحاربته منذ أن كان في فرنسا وبعد ذلك خلال الإنتخابات، ومن ثم خلال تشكيل الحكومة وصولاً إلى انتخابات رئاسة الجمهورية، وربما يكون السبب الجوهري لهذه الحرب انهم يخافون من المحاسبة.
ولم يستبعد أبي نصر أن تكون هناك ضغوطاتٍ خارجية على الرغم من أنه كان وراء القرار 1559 في فترةٍ من الفترات.
جاء ذلك في حديث الى وكالة الأنباء اللبنانية كالاتي:
العماد عون متهَّم بالإرتهان لسوريا وإيران، ما هو ردكم ?
- العماد عون متهم بريء لجهة علاقة شركائه بسوريا وإيران، ذلك بأن ما يسعى إليه العماد عون هو علاقاتٍ متوازنة مع سوريا وإيران وليس رهينةً لأحد لا للأميركيين ولا للشرق في حين أن سائر السياسيين يستوحون سياستهم بشكلٍ مباشر أو غير مباشر من الخارج.
وعن سبب اتهامه بالإرتهان لسوريا وإيران قال أبي نصر: هناك مثل يقول : ما في شحاد بيحب صاحب مخلاية، و ما في صاحب مهنة بيحب زميله، من هنا يمكن القول ان المرشحين إلى رئاسة الجمهورية لا يحبون الجنرال عون. أما إذا كان المقصود إفقاده شعبيته المسيحية، فإن زعامته المسيحية قائمة على خطابه الشفاف.
طالما انكم تثقون بالعماد ميشال سليمان، فلماذا إصراركم على الثلث المعطِّل?
- الثلث المعطل يعني المشاركة في الحكم.
لكن النظام الديمقراطي يعني حكم الأكثرية?
- صحيح ان الأكثرية تحكم في النظام الديمقراطي العددي، وإذا صح هذا الامر في لبنان، فيفترض تسليم السلطة إلى الشيعة لأنهم يشكلون الاكثرية. لبنان يقوم على ديمقراطية توافقية، أما الخطأ الذي وقعت فيه الحكومات التي تعاقبت بعد الطائف فهو انها اعتمدت سياسة التمييز سياسياً وفي وظائف الدولة، كما انها اعتمدت سياسة التغيير الديمغرافي والجغرافي، وذلك من خلال التجنيس والتهجير الذي لم تتم معالجته وعدم إعطاء اللبنانيين المنتشرين في العالم حقهم الطبيعي في الإقتراع، وغداً سيأتي التوطين لأن الفلسطينيين من طائفةٍ أو مذهبٍ معيَّن كما حصل بالنسبة للتجنيس الذي كان غالبيته الساحقة من طائفةٍ معيَّنة.
وقال : هذه السياسة التي تهدف إلى حصر السلطة بطائفةٍ على حساب بقية الطوائف لم تنجح ولن نجح ولا يمكن تهميش المسيحيين ولا أي طائفةٍ أخرى كالشيعة مثلاً لأن هذا البلد هو بلد توافقي. ولذلك نص الدستور على انه لا شرعية لأي سلطةٍ تناقض العيش المشترك الذي يفترض أن يكون مشاركة في القرار السياسي.
هل ترى ان إصرار الأكثرية على عدم إعطاء الثلث المعطل مرتبط بأمورٍ تتعلق بتعطيل المحكمة الدولية ?
- ربما كان ذلك صحيحاً.
ما هي الإتفاقات التي تراجعت عنها المعارضة خلال الاتصالات التي جرت عبر الفرنسيين?
- ألا أدري عن أي اتفاقٍ تراجعنا! فمنذ عام 1992 يطلقون الوعود ولم ينفذوا شيئاً. نحن نريد ضماناتٍ بشأن قانون انتخابٍ عادل ووقف سياسة التمييز الإنمائي والوظيفي.
وعن اتهام العماد عون بالإستمرار في مقولة أنا أو لا أحد، قال أبي نصر: يريدون العماد سليمان ويريدونه في نفس الوقت عارياً. يقولون عنه انه وفاقي ويحقق الوحدة ولا يريدون اعطاءه الآلية التي تحقق هذا الأمر.
بصراحة يريدونه أسيراً في بعبدا كما كان الرئيس اميل لحود، أما نحن، فنريد أن نستفيد من الظرف لتمرير بعض المطالب الوطنية وفي طليعتها قانون الإنتخاب الذي يحقق التمثيل الصحيح.