فرنجية: ما قاله السيد نصرالله ليس تهديداً بل واقعاً
اتهم رئيس تيار المرده في لبنان الوزير السابق سليمان فرنجيه الأميركيين والسعوديين بتعطيل المبادرة الفرنسية لافتاً خلال حديث الى قناة العالم الى ان الطريق بات مسدوداً اليوم لكنه قد يفتح غداً وفقاً لمعطيات جديدة
واشار فرنجية الى "ان التوافق حصل في الاتصالات السورية -الفرنسية وقد ابلغنا بهذا الجو، وقد وافق عليه الحريري او على الاقل لم يعترض احد حينها الا حين مجيء ديفيد ولش، وان الكلام الفرنسي كان على اساس الكتل وقد اقترحنا نحن 17-13 مع لحظ حصة رئيس الجمهورية فقبلنا ب 11 وزيراً، فيما تلقائياً بتمثيل الكتل نحصل على اكثر من الثلث".
ومما جاء في المقابلة:
"ان الطريق مسدود اليوم وقد ينفتح غدا وفقا لمعطيات جديدة. وما اعلنه ساركوزي من مصر كان واضحا وهو ما لفتنا اليه مرارا وهو الطلب من سوريا التدخل لتسيير امور الموالاة. ومطلب المعارضة واضح والاستحقاق الرئاسي جزء من سلة كاملة متكاملة بما فيها الحكومة وقانون الانتخابات. لان الاستحقاق يتطلب الثلثين والموالاة تقول بعدم اعطائنا الثلث الضامن. فيما هم في الاستشارات الملزمة يلزمهم النصف زائدا واحدا للحكومة. بما يسهل امورهم".
وتابع "اليوم ما نراه هو امر جديد. حيث انه هناك معارضة وموالاة على عكس الفترات السابقة خصوصا قبل الحرب. حيث كانت تتوافق الكتل. اما في الحرب كانت التوازنات تفرض نفسها وكان حينها الرئيس هو السلطة الاقوى ومع ذلك كانت تراعى التوازنات. اليوم هم اكثرية بنسبة 55 في المئة في المجلس النيابي بما يشبه التعادل نسبيا. وانا اتذكر حين تشكلت حكومة الرئيس امين الحافظ العام 1973 رفض السنة هذا الموضوع كون الرئيس الحافظ لا يمثل وتم الرضوخ لارادة طائفة من ضمن التوازنات. وفي حال انعدم الوفاق والتوافق يبهت الدستور. اضافة الى ذلك ان عزل نصف الشعب اللبناني الى اين سيؤدي وانسحاب الوزراء من الحكومة كان لرفضهم ان يلعبوا دور الشهود الزور".
وحول افشال المبادرة الفرنسية. حمل فرنجية "الاميركيين والسعوديين جزءا اساسيا من المسؤولية". ولفت فرنجية الى "ان التوافق حصل. في الاتصالات السورية -الفرنسية وقد ابلغنا بهذا الجو. وقد وافق عليه الحريري او على الاقل لم يعترض احد حينها الا حين مجيء ديفيد ولش. وانا اعرف ان الحريري كان موافقا واعرف ذلك من الرئيس بري. وكان الكلام الفرنسي على اساس الكتل وقد اقترحنا نحن 17-13 مع لحظ حصة رئيس الجمهورية قبلنا ب 11 وزيرا. فيما تلقائيا بتمثيل الكتل نحصل على اكثر من الثلث. والمطلوب كان ان نختلف مع رئيس الجمهورية في بداية عهده حول حصة الرئيس. والعماد سليمان نحن اول من طرحناه والعماد عون وافق عليه والجنرال لا يتكلم لغتين. ومن حقه تقديم اي مبادرة. وحين طرح المبادرة كان العماد سليمان خارج التداول. بحيث ان الكلام كان خارج تعديل الدستور. وحين طرح العماد سليمان لم يعد الجنرال بوارد طرح السنتين كولاية للرئيس. واي مبادرة قابلة للنقاش. ومجيء العماد سليمان اصطدم بموضوع الثلث الضامن. علما ان هذا شرطنا منذ البداية. ولن نكرر تجربة الشهود الزور والافضل ان نبقى في الخارج يعني الافضل ان نبقى في المعارضة على ان نكون شهود زور . ولدى الرئيس المقبل مرحلتان اولى قبل الانتخابات النيابية والثانية بعدها وحين طرح العماد سليمان طرح على هيبته لخلق مناخ وفاق في البلد او الجميع مرتاح او الكل مظلوم. وعليه قلنا بضرورة التوافق حتى الانتخابات المقبلة وفق قانون جديد والجميع يرضخ حينها للنتائج وللاكثرية وللاقلية".
اضاف فرنجية "المعارضة هي اول من رشحت العماد سليمان كمرشح توافقي. فيما مرشح المعارضة هو العماد عون ورأينا بالعماد سليمان انه الوسطي الفعلي ويعطي حقا للطرفين. ومن حق الجميع ان يسأل الرئيس العتيد عن البرنامج او الافكار وعلى الرئيس حينها ان يقدم الضمانات. والكلام عن حصة الرئيس ليست في الدستور ولم يبق من وزراء الرئيس لحود مثلا الا الوزير يعقوب الصراف. ثلاث سنوات والرئيس مغيب ويفاجئنا الرئيس المصري باستغرابه الفراغ فيما منع سفيره من زيارة قصر بعبدا ثلاث سنوات".
وردا على سؤال حول ما آلت اليه اوضاع كرسي الرئاسة. قال "ما اوصل الكرسي الى هذا الوضع هو تهافت المسيحيين الى هذه الكرسي فيتسابقون للتنازلات وما تبقى من الصلاحيات. والمرشحون خصوصا مرشحي 14 آذار هم من دمروا هيبة الرئاسة عبر اكثر من مفصل في التعيينات القضائية وفي ترك الحكومة تتصرف بصلاحيات الرئيس".وقال "نحن مع استعادة المسيحيين حقوقهم. ولكن ليس على حساب استفزاز اي طائفة اخرى. هناك امور سحبت للتوازن وهناك امور سلبت من الرئاسة. ونحن مع استعادة الامور المحقة والاهم استعادة الحياة السياسية. عبر قانون الانتخابات حيث ان 70 في المئة من النواب المسيحيين اتوا باصوات غيرهم. ما يدفع بهؤلاء النواب الى العمل لمصلحة من صوت لهم وليس لمصلحة من حقهم ان يتمثلوا بنوابهم. انا ليس لدي مشكلة بتعديل الطائف كونه ليس منزلا مع اهميته في الظرف الذي ولد فيه". ولفت الى "ان الحوار هو المدخل الصحيح لتفادي اي مشكلة. وانا لدي قناعات انني التقي مع البطريرك في ردات فعل مرحلية. فيما الاستراتيجية مختلفة لاننا نختلف بالنظرة لذا نبقى باوثق العلاقات دينيا ونختلف بالسياسة ونحترم حق الاختلاف وقناعة سيدنا ثابتة".
اضاف: "حزب الله" ابعد ما يكون عن الفدرالية ويرفضها رفضا تاما وانا اعرف ذلك. هناك فرق بين الخوف من الحرب او رفض الحرب. نحن لا نخاف وليس من مصلحتهم في لعبة التوازن واذ ارادوا تخطي الخطوط الحمر لن تسلم لهم. وما قاله السيد نصرالله حول الشارع ليس تهديدا بل واقعا. وطالما ان ناسنا اتهموننا اننا لم نتحرك بالشكل اللازم. وكيف لنا ان نضبط في شكل دائم الشارع ونحن لا نملك ما نخسره. فيما هم لديهم سوليدير وسيللولير. وسندات وامس اضيف اعفاء سوليدير لمدة 50 عاما بما يعادل باريس 3 لو نستطيع الافادة منها".
وسأل "هل المطلوب ان نستسلم كي لا نعرقل والخوف اذا استمررنا بالفراغ هو لتعطيل الانتخابات لكي يضغط علينا بالرئيس ليسيروا في الانتخابات لانهم حتى في القانون الحالي فهم خاسرون". واشار الى "ان اي رئيس مقبل افضل من بوش. والخطورة ان لبنان تحول اداة ضغط اميركية على سوريا. او للحل او للمشكلة وفي الحالتين لبنان يدفع الثمن. لهذا طالبنا باخراج لبنان من بازار الضغط على سوريا. كي لا يدفع وطننا الثمن".
وقال "الرئيس نبيه بري تعب وهو من فوض مع المعارضة العماد عون وتفويض الجنرال لجعل المسيحيين في واجهة التفاوض. وليس عليهم ان يشترطوا المفاوض. فيما نحن نقبل بمن يفوضون ولو كان التفاوض معنا شكليا لكان العماد سليمان رئيسا والحكومة للاكثرية لان سوريا سارت وتسير بالعماد سليمان. ولكن الفارق بين ان تسير به وتقضي على المعارضة او ان تسير به بما يتناسب مع اجواء المعارضة".
وختم "علاقتنا ب"حزب الله" علاقة احترام وتهذيب والسيد نصرالله من اهذب من تعرفت عليهم.