الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

صيام يوم «عاشوراء» حرام (الجزء السادس)

2017/10/8 · صبحي القاعوري · المقال رقم 25312
عندما يقال عن ابن عباس أن النبي ( ص ) قال : صوموا يوم التاسع والعاشر ، فهذا يعني تغيب او اغفال ما ورد عن أم سلمة عندما ورد في الحديث عنها بمقتل الحسين : لقد ورد في الحديث بمقتل الحسين فقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد بن حسان، ثنا عمارة - يعني: ابن زاذان - عن ثابت، عن أنس قال: استأذن ملك المطر أن يأتي النبي فأذن له. فقال لأم سلمة: « إحفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد » فجاء الحسين بن علي فوثب حتى دخل فجعل يصعد على منكب النبي فقال له الملك: أتحبه؟ فقال النبي - -: « نعم ». قال: فإن أمتك تقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه. قال: فضرب بيده فأراه ترابا أحمر فأخذت أم سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها. قال: فكنا نسمع يقتل بكربلاء. وروى هذا الحديث البيهقي كذلك رواه عن عائشة وروى البيهقي الحديث في طريقة أخرى ، ولكنها تعطي نفس المعنى وهي : قالت أم سلمة أن رسول الله : اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو حائر ثم اضطجع فرقد، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت منه في المرة الأولى، ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقلبها. فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله؟ فقال: « أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق - للحسين - قلت له: يا جبريل أرني تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربتها ». من ما وثقه احمد والبيهقي وغيرهم دليل على أن النبي ( ص ) كان يعلم بمقتل الحسين يوم العاشر من محرم ، وبالتالي لا يعقل أن يصوم هذا اليوم ، وتكون رواية ابن عباس باطلة ، ولا تستند الى اي دليل ، حيث قدوم النبي كان للمدينة في ربيع الآول وليس في محرم . والذي يؤكد ايضاً بطلان رواية ابن عباس حيث قال جواباً لسؤاله : " نعم " اي نعم يصوم التاسع لو عاش ألى المُقبل ، اي يعني السنة القادمة فلم يأتي العام المقبل حتى توفي رسول الله ، وهذا يدل على أن صيام اليوم والأمر بصومه كان قبل وفاته بعام، وحديثه المتقدم ، كما هو ظاهر كان عند مقدمه المدينة . والمعلوم لدى العامة بأن النبي توفي في السنة 11 من الهجرة اي مكث احدى عشر سنة بعد قدومه المدينة . وقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس أنه قيل لرسول الله ( ص ) إن هذا اليوم تعظمه اليهود والنصارى ، قال : إن بقيت لأقومن التاسع ، فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله . ثم روى مسلم في صحيحه عن الحكم بن الأعرج قال : انتهيت الى ابن عباس فقلت له : أخبرني عن صوم عاشوراء ؟ قال : إذا رأيت هلال محرم فآعدّ تسعاً ، وأصبح التاسع صائماً . وهذا يدل على أن ابن عباس جعل يوم عاشوراء يوم التاسع ، ألى ما ذكره من الإشكالات . من هذا السرد عن ابن عباس نرى أن : الإدعاء بأن النبي ( ص ) صام يوم العاشر مع اليهود ، وهو عيد لهم فأصبح تابعاً لليهود وليس متبوعاً كما اراده الله ، والذي يُبين بطلان هذه الرواية من اصلها قولهم بأن النبي (ص ) سأقوم اليوم التاسع السنة المقبلة اذا بقيت على قيد الحياة ( اي لو عاش ) ، ولكنه توفي في العام المقبل ، علماً أن النبي ( ص ) مكث 11 سنة في المدينة بعد قدومه . * الحاج صبحي القاعوري - الكويت الجزء الأول من مقالة الحاج صبحي القاعوري: صيام يوم «عاشوراء» حرام الجزء الثاني من مقالة الحاج صبحي القاعوري: صيام يوم «عاشوراء» حرام الجزء الثالث من مقالة الحاج صبحي القاعوري: صيام يوم «عاشوراء» حرام الجزء الرابع من مقالة الحاج صبحي القاعوري: صيام يوم «عاشوراء» حرام الجزء الخامس من مقالة الحاج صبحي القاعوري: صيام يوم «عاشوراء» حرام