الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

فيروز أشعلت دار الأوبرا تصفيقاً وآهات

2008/1/30 · · المقال رقم 2659
"صح النوم" في دمشق مدّدت يومين إضافيين قدمت الفنانة فيروز مساء الإثنين اول عروض مسرحية "صح النوم" في العاصمة السورية دمشق امام 1200 شخص لم تتعب ايديهم من التصفيق، وشكلوا كورساً ثانياً ردد معها حوارات المسرحية واغنياتها. واكتظت دار الاوبرا بالحضور الكثيف للشباب، الى عائلات بكاملها. وتقدم الحضور الرسمي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وبعض الوزراء والديبلوماسيين العرب والاجانب وعدد من الفنانين السوريين. انتظر الجمهور نصف ساعة بعد اغلاق الابواب، حابسا انفاسه وهو يترقب فتح الستارة. وكان التوتر والحماسة يزدادان مع بث مقطع موسيقي تكرر مرتين، وكان في المرة الثالثة ايذاناً ببدء العرض. وما ان رفعت الستارة حتى اشتعلت القاعة بالتصفيق. وشيئاً فشيئاً ظهرت فيروز واقفة الى يسار الخشبة تحت مظلتها مديرة ظهرها للجمهور، فيما بدأ الكورس في الجهة المقابلة اول حوارات المسرحية، فخبا التصفيق تدريجاً وتحول الحاضرون اذاناً صاغية. وطاب لكثيرين ان يؤكدوا شغفهم بصوت فيروز، بترديد حوارات المسرحية التي بدا انهم حفظوها عن ظهر قلب. وكان البعض ينتفض ويتمايل، في اشارة الى اقتراب موعد احدى الاغنيات المعروفة في المسرحية الغنائية، ثم يسارع الى ادائها قبل فيروز. وتحول التصفيق امواجا مصحوبة بالاهات مع كل اغنية تصدح بها الفنانة الكبيرة، وخصوصاً اغنية "هبّ الهوى"، او مرفقة بالضحك اثر تعليقات ساخرة تصدر منها في الحوار، او مواقف وعبارات طريفة للفنان انطوان كرباج (في دور الوالي) او الفنان ايلي شويري (في دور المستشار زيدون). وحانت اللحظة الاكثف تعبيراً عن مدى تشوق الجمهور السوري لملاقاة صوت فيروز في ختام المسرحية. فاذا كانت البداية السريعة للمسرحية كبتت رغبة الحضور في الترحيب والتصفيق، فان شيئاً لم يمنعه من إشعال القاعة بالتصفيق والصراخ والهتاف باسم فيروز، وهب الجميع وقوفاً دفعة واحدة عندما ظهرت لالقاء تحية الختام. وقد أعلن تمديد عروض المسرحية يومين اضافيين، لتصبح ثمانية بدلا من ستة، بسبب الاقبال الكثيف على بطاقاتها قياساً بضيق المكان المخصص للعرض. وتجاوز حضور فيروز الى دمشق مسألة عرض "صح النوم" ليصير احتفالاً عاماً بعودتها. واحتضنت دار الاوبرا معرضا لصورها تزامنا مع عروض المسرحية، شاركت فيه مجموعة فنانين تشكيليين سوريين رسموا بورتريات مختلفة لفيروز وأهدوا اليها لوحاتهم. وبادر كثيرون ممن حضروا المسرحية الى كتابة رسائل حب وتقدير للفنانة اللبنانية الكبيرة، ستجمع في صندوق كبير عنوانه "بطاقة حب دمشقية الى فيروز" يسلم اليها في ختام العرض الأخير الأسبوع المقبل. و ص ف، رويترز