الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

إلى الآن لا يعلم سامر أنّه فقد زوجته وفلذة كبده

2018/2/17 · أسرار شبارو · المقال رقم 26922
انهارت أحلام سامر عيتاني مع انهيار قسم من المبنى الذي كان يقطنه مع زوجته زينب عمار وطفلته سالي في محلة عين السكة ببرج البراجنة، فخسارة الشاب الثلاثيني باهظة جداً بعدما فقد شريكة حياته وفلذة كبده في لحظات. محاولة إخفاء الفاجعة تحت الركام، دفنت قصة حب جمعت ابن بيروت بابنة ميس الجبل (29 سنة) قبل سنوات، اثمرت عن ارتباط وزهرة اطلقا عليها اسم سالي (9 سنوات)، وذلك بعدما اجبرهما الوضع الاقتصادي على السكن في مبنى يعود تاريخه الى نحو 80 عاماً، اليوم يرقد سامر في مستشفى الرسول الاعظم، وضعه الصحي كما شرح ابن خاله محمد طه لـ"النهار" "مستقر، حيث تمكن الاطباء من وقف النزيف الداخلي". واضاف: "اصابته في رأسه ورجليه، والى الآن لا يعلم انه فقد زوجته وابنته كونه لم يستفق منذ وقوع الفاجعة بسبب الادوية التي تعطى له منعا لحصول رد فعل وهو في هذه الحالة عندما يكتشف حجم خسارته". سامر الذي يعمل موظفا في مستودعات مستشفى الجامعة الاميركية، قرر كما قال طه ان "يسكن في منزل عائلته في البرج". وتابع: "البيت مستأجر أباً عن جد، ولهذا عندما قرر ان يكمل مع عروسه الطريق اختارا ان يكونا تحت سقفه". وعما ان كانت بلدية #برج_البراجنة قد حذرتهما كما اشيع من امكان سقوطه، أجاب: "كلا، لم اسمع بذلك". وكان رئيس بلدية برج البراجنة عاطف منصور قال إن "البلدية اطلقت تحذيرات للعديد من الابنية التي تحتاج الى ترميم، وقد ناشدت اجهزة الدولة العمل لمعالجة هذه القضية التي تعانيها كل المناطق اللبنانية"، وعلى العكس من ذلك، اكدت صاحبة المبنى زينب العنان أن "المبنى يعود لآل العنان وعائلة عيتاني مستأجرة لديها"، مؤكدة اننا "لم نتبلغ من البلدية بأن المبنى مهدد بالانهيار". الحقيقة الوحيدة ان سامر سيكمل طريقه من دون عائلته، فلن يصطحب ابنته بعد الآن الى مدرستها "جنة الطلبة" بعدما باتت هي في الجنة، ولن يتمكن من رؤيتها ومن هتف قلبه لها في يوم من الايام! فأي ذنب اقترفه كي تهدم احلامه بهذه الطريقه الشنيعه؟