ساركوزي وبروني تزوّجا بعيداً عن الأضواء
تزوج الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي (53 سنة) عارضة الازياء الايطالية السابقة كارلا بروني (40 سنة) صباح أمس في احتفال بسيط في باريس، الامر الذي يضع حداً للشائعات والتكهنات، بعد خمسة اشهر من طلاقه .
واختار ساركوزي، الرئيس الفرنسي الاول يتزوج خلال ولايته منذ الرئيس الفرنسي الراحل بول دوميرغ عام 1931، والاول في الجمهورية الخامسة أيضاً يتزوج نجمة من عالم الاستعراض، التقليد والرصانة في تشريع علاقته ببروني.
وعقدت مراسم الزواج في قصر الاليزيه على يد رئيس بلدية الدائرة الثامنة في باريس فرنسوا لوبيل الذي أذاع الخبر.
وقال لوبيل لاذاعة "اوروبا 1": "لقد زوجت اثنين من ناخبي الدائرة الثامنة يقطنان شارع 55 جادة سانت اونوريه"، وهو عنوان مقر قصر الاليزيه الرئاسي. واوضح ان الزواج حصل في "الطبقة الاولى من الاليزيه، في احد الصالونات" في حضور "نحو عشرين شخصاً، هم افراد العائلة المقربون وبعض الاصدقاء". وأضاف: "جرى كل شيء في شكل طبيعي، واستغرق الامر، كالمعتاد، نحو عشرين دقيقة. العروس ارتدت الابيض، وكانت فاتنة، كالعادة"، والعريس كان يرتدي "بدلة رسمية ويضع ربطة عنق كما يفترض في اي زواج مدني... لقد تمنيت لهما الكثير من السعادة".
واشار الى انه وجد العروسين "متأثرين وعاشقين (...) لقد تبادلا الخواتم والقبلة التقليدية. لم يكن هناك اي شيء استثنائي، في ما عدا حصول ذلك في الطبقة الاولى من الاليزيه".
ولاحقاً، أكد الاليزيه في بيان من جملة واحدة أن "السيدة كارلا بروني - تيديشي والسيد نيكولا ساركوزي يعلنان أنهما تزوجا هذا الصباح في حضور عائلتيهما".
وكان ساركوزي (53 سنة) طلّق زوجته السابقة سيسيليا في تشرين الاول بعد زواج استمر 11 سنة.
وساركوزي الذي يقدم نفسه على انه رجل "القطيعة" السياسية مع الماضي، هو اول مطلق ينتخب رئيساً لفرنسا (سيسيليا هي زوجته الثانية) وهو ايضا اول رئيس فرنسي يطلق خلال ولايته.
ووجهت السيدة الفرنسية الاولى السابقة برناديت شيراك "تمنياتها بالسعادة" للزوجين، آملة في الا يواجه "الزوجان الجديدان" كثيراً من "المصاعب".
وكان ساركوزي وكارلا بروني أعلنا علاقتهما اثر ظهورهما معاً في منتصف كانون الاول في أوروديزني قرب باريس، حيث سمحا للمصورين الصحافيين بالتقاط صورهما معاً ، الامر الذي أثار موجة من الشائعات عن قرب موعد زواجهما.
وخلال مؤتمر صحافي في الثامن من كانون الثاني، أكد الرئيس نيته الزواج بعارضة الازياء السابقة باعلانه أن علاقته بها "جدية".
كذلك، اصطحب ساركوزي صديقته الى مصر ثم الى الاردن حيث امضيا اجازة قصيرة حظيت بتغطية اعلامية واسعة للغاية. ولكن صفة "الصديقة" التي اعطيت لكارلا بروني أثارت مشاكل بروتوكولية بالنسبة الى الزيارات الرسمية للرئيس. ولهذا لم ترافق بروني الرئيس الفرنسي خلال زيارته الرسمية الاخيرة للهند. وعلى رغم شائعات عدة نشرتها الصحف عن احتمال اصطحابه لها ، زار ساركوزي في 26 كانون الثاني ضريح تاج محل الشهير الذي يعتبر "نصب الحب" من دون كارلا.
وسجلت شعبية ساركوزي تراجعا لافتا في استطلاعات الرأي الاخيرة، حيث ابدت غالبية الفرنسيين خيبتها لعدم تحقيق اي تقدم على مستوى القدرة الشرائية، كما اخذت على الرئيس اخراجه على نحو كبير حياته الخاصة الى دائرة الضوء.
وساركوزي هو اب لثلاثة ابناء، هم بيار وجان من زواجه الاول ولوي (10 سنين) من زوجته الثانية سيسيليا.
هي
اما كارلا بروني، فلديها صبي يدعى اورليان (6 سنوات) من استاذ الفلسفة رافاييل انتوفن. وهي ابنة صناعي ايطالي ثري، عملت عارضة ازياء في التسعينات ثم انتقلت للعمل في الغناء بنجاح وشكلت مغامراتها العاطفية مواضيع دسمة لصحف المشاهير.
فقد نسبت الى هذه السيدة الايطالية الجميلة علاقات مع مشاهير عالميين مثل المغنيين ميك جاغر وايريك كلابتون والممثل الفرنسي فنسان بيريز او المحامي ارنو كلاسرفيلد القريب من ساركوزي.
وصرحت في شباط 2007 لمجلة "مدام فيغارو" بأن الاكتفاء بعلاقة مع شخص واحد "ممل" بالنسبة اليها.
وفي مقابلة مع صحيفة "الصنداي هيرالد" البريطانية، قالت بروني انها تفضل سيغولين رويال المنافسة الاشتراكية لساركوزي في الحملة الانتخابية الاخيرة. واكدت أن "والدي صوّتا دائما مع اليسار. انه تقليد. لن اصوت قط لليمين".
وقبل فترة قصيرة، وقّعت عريضة ضد اللجوء الى تحاليل الحمض النووي الريبي التي قررتها الحكومة اليمينية في بعض الحالات، في اطار مكافحة الهجرة غير المشروعة.
وص ف، أب