إستأجرا سيارة وعمدا إلى بيعها في البقاع
في 3/2/2006 قصد المتهمان هشام و. وفاتن م. فندقا في محلة الحازمية ونزلا في احدى غرفه. وفي اليوم التالي استعان أحدهما بمجلة اعلانية للبحث عن شركة لتأجير السيارات، فوقع نظره على اعلان من الشركة المدعية المسقطة، فطلب من المتهمة الاتصال بها، وبعدما ادعت انها تدعى "نادين" طلبت استئجار سيارة من نوع "ب ام ف" مع سائقها، فلبت الشركة طلبها وأشارت على السائق لديها الشاهد جمال ي. بموافاة سيدة تدعى "نادين" الى الفندق. وبالفعل توجه الشاهد الى المكان المحدد، وقصد المتهمان برفقته بلدة برمانا حيث تناولا الطعام في المطعم. وفي الطريق طلب المتهم من السائق ان يتوقف أمام احد محلات الصيرفة بحجة أنه يرغب في استبدال عملة اماراتية. وخلال العودة تظاهر الاخير باجراء مخابرة هاتفية مع احد الاشخاص أعلمه فيها ان المال لا يزال بحوزته وسيسلمه المال الذي استحصل عليه من شقيقه. وعند وصول الجميع الى بيروت طلب المتهم من السائق التوجه الى احد محلات بيع الاجهزة الخليوية في شارع مار الياس لشراء بطاقة هاتف خليوي لا تظهر رقم المتصل، متذرعا بأنه يرغب في الاتصال بأهله ولا يريد ان يظهر الرقم الذي يتصل منه، لايهامهم انه ما زال في دولة الامارات، ثم طلب من الشاهد التوجه الى محلة الملا شارع الاستقلال لتسليم شخص يدعى محمود درويش "أبو يوسف" مبلغا من المال وحدد للسائق مكان وجود هذا الشخص. وبوصولهم الى هذا العنوان سلم المتهم الى السائق مغلفا أسمر زعم أنه يحتوي على مبلغ 3500 دولار أميركي وكلفه ايصاله الى الشخص المزعوم، فامتثل السائق وترجل من السيارة من دون ان يوقف محركها عن العمل، وصعد الى البناء وعندما لم يجد الشخص الذي يبحث عنه عاد أدراجه ليجد ان السيارة غير موجودة وأن المتهم استغل غياب السائق وانطلق مع المتهمة في السيارة. عندها سارع السائق الى فصيلة زقاق البلاط، بعدما فتح المغلف الذي كان قد سلمه اياه المتهم ليفاجأ بأنه يحتوي على عشرة الاف ليرة، وتقدم بالشكوى في حق المتهمين.
وبنتيجة تعميم غرفة العمليات أوصاف السيارة، أوقف حاجز للقوى الامنية في منطقة ضهر البيدر المتهمين بينما كانا يستقلان السيارة العائدة الى الشركة وجرى تسليمها الى دورية من فصيلة زقاق البلاط حيث بوشر التحقيق معهما. وبالاستماع الى المتهم روى تفاصيل عملية استيلائه على السيارة مؤكدا ان المتهمة هي زوجته وأنه طلب منها الاتصال بالشركة المدعية لاستئجار السيارة لاعطاء هذه الاخيرة بعض الثقة، وأعلم زوجته أنهما سوف يتوجهان الى منزل شقيقته في بعلبك، وان المتهمة لم تكن عالمة بما كان يخطط له، وهو بيع السيارة في بلدة حورتعلا بسبب حاجته الماسة الى المال.
وبالاستماع الى المتهمة، أفادت ان المتهم طلب منها الاتصال بالشركة المدعية لاستئجار سيارة "ب ام ف X5" لزيارة شقيقته في بعلبك، ونفت علمها بنيته الاستيلاء على السيارة.
وقضت محكمة الجنايات في بيروت في حكم أصدرته امس برئاسة القاضية هيلانة اسكندر والمستشارين القاضيين حارس الياس وغادة ابو كروم بحبس كل من المتهمين سنة واحتساب مدة توقيفهما.
واعتبرت فعل كل منهما ينطبق على جنحة الاحتيال وليس على جناية السرقة.