الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

رياض قبيسي: انفعلت... وحرّضت للتحقيق في ما جرى

2008/2/17 · · المقال رقم 2824
مراسل "تلفزيون الجديد" في حوادث مار مخايل الزميل رياض قبيسي شغل الرأي العام بسبب طريقة تغطيته الحوادث التي جرت في منطقة مار مخايل ذاك الأحد الأسود. واختلفت الآراء حول مسؤولية قبيسي في التحريض على الجيش. فكيف يدافع قبيسي عن نفسه وأدائه؟ يجيب: "هذا النوع من النقاشات حول أداء المراسلين في لبنان طارئ لكنه موجود بقوة في الاعلام الغربي. هناك كيف يستنتجون أن كلام صحافي ما أدى الى التحريض؟ يستنتجون من الأفعال اللاحقة لكلام الصحافي إذا حصلت حوادث مرتبطة بما قاله. وهنا أسأل عن عدد الضحايا الذين سقطوا بعد رسائلي. كما أسأل عن عدد المتظاهرين الذين نزلوا الى الشارع بسبب ما قلته على الهواء، وما عدد الاطارات التي أشعلوها بسبب كلامي؟ هنا مصدر الغرابة لأنهم يحكمون من دون الاستناد الى أي معطيات ووقائع عملية. يتهمونني أنني حرضت ضد الجيش. وأنا أسأل: عندما عرضت وسائل الاعلام صور ما تعرض له المعتصمون أمام قصر العدل في 9 آب 2001 هل هدفت الى التحريض على المؤسسة الأمنية؟ ما حصل والصور التي عرضت أدت الى امتعاض واشمئزاز الرأي العام المحلي والعالمي من أداء عناصر المؤسسة العسكرية، ولو كانوا من مديرية المخابرات. هل اتهم أحد وسائل الاعلام يومذاك بأنها تحرض ضد الجيش؟ وأنا كنت أهدف من خلال نقلي لما يجري أن أحضّ على التحقيق في ما يحصل". يضيف "ربما كنت الوحيد الذي لم يتحدث عن قنص من عين الرمانة في اتجاه الشياح. بالعكس قلت إنه يمكن أن يكون حصل قنص من الضاحية. وللحقيقة يجب الاعتراف بأن الاشكالية معي وقعت لأنني شيعي. صحيح أنني انفعلت في مكان ما، وهذا يناقش مهنيا، ولكني انفعلت لأعوض ما لم أستطع قوله. شاهدت شخصا يصاب أمامي، ولكني لم أقل أن تصرف الجيش كان ميليشيويا. أما في موضوع اقتحام أحد المباني فكنت أريد أن أقول أن ثمة أمرا كبيرا يحصل. وأشرت الى أن الجيش كان يعامل الصحافيين بقسوة لأنه فعلاً أرغمنا على أن نركع على الأرض، وضرب بعضنا بأعقاب البنادق". أما الاشكالية الكبرى في نظر قبيسي فكانت عندما قال "إن اقتحام الجيش للضاحية مؤشر خطر لأنه يجري للمرة الأولى من دون التنسيق مع "حزب الله"، وقد تكون له انعكاساته وارتداداته". وهذه الجملة طلب مني أحد مسؤولي "حزب الله" عدم تكرارها. وفي هذا الموضوع هدفت الى القول إن هذه المنطقة كانت عادة مسؤولية أمنية مشتركة بين الجيش و"حزب الله" وأن ما يجري يحصل للمرة الأولى". ويسأل قبيسي "لو حصل أن الجيش الأميركي أطلق النار على متظاهرين في الولايات المتحدة الأميركية كيف كان سيتعاطى المراسلون الاعلاميون مع هذه الواقعة؟ هل كانوا سيسكتون عن تصرف جيشهم؟ وفي فرنسا، وبعد إحراق مئات السيارات، لو أقدم وزير الدفاع آنذاك نيكولا ساركوزي على إعطاء الأوامر بإطلاق الرصاص الحي، ماذا كان جرى وكيف كانت تعاطت وسائل الاعلام مع الموضوع؟ في الأحوال كلها، وقبل أن يحكم أحد علينا، يجب أن يتصور وضع المعركة الحقيقية التي كنا فيها والرصاص يتطاير من كل الجهات ولا نعرف من يقاتل من. فليتخيل أحد الوضع، وبعدها يمكن مناقشة الجوانب المهنية بهدوء".