إسرائيل قلقة من احتمال انسحاب اليونيفيل واسبانيا تنفي التفكير بسحب قواتها من لبنان
نقلت صحيفة «جيروزالم بوست» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية قلقهم من أن تبدأ الدول الأوروبية تدريجياً بتقليص مشاركتها في القوات الدولية لحفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) «في وقت يمر فيه لبنان بأزمة سياسية خانقة وتهديد حزب الله بتجديد هجماته ضد إسرائيل».
وقال أحد كبار المسؤولين الدفاعيين الإسرائيليين للصحيفة إن إسرائيل تملك مؤشرات حول درس أسبانيا احتمال سحب قواتها من لبنان.وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأسبانية المشاركة في قوات حفظ السلام تعرضت لاعتداءات متكررة من قبل «مجموعات إرهابية» في جنوب لبنان وسقط لها ستة قتلى في تمــوز/يوليو الماضــي في اعتداء استهدف إحدى دورياتها بالقرب من قرية الخيام الجنوبية.
وقال المسؤول إنه نظراً لهذه الاعتداءات، تتعرض أسبانيا لضغوط متزايدة لسحب قواتها من لبنان، بالطريقة نفسها التي انسحبت فيها من العراق في العام 2004 عقب الاعتداءات الإرهابية على محطة القطارات في مدريد.
وأوضح المسؤول أن نتائج الانتخابات التشريعية الأسبانية المقررة الشهر المقبل قد تحدد ما إذا كانت البلاد ستستمر في المشاركة في «اليونيفيل». وقال للصحيفة «هناك مؤشرات على أن أسبانيا في طريقها للخروج. إن مزيج الهجمات والضغوط السياسية لإعادة الجنود إلى البلاد يجعل من الصعب رؤية الدولة في لبنان إلى ما بعد نهاية العام الحالي».
وأضاف المسؤول «ما أن تنسحب أسبانيا، ستبدأ بقية الدول بإعادة التفكير في مشاركتها وقد يؤدي ذلك إلى انهيار كامل القوة الدولية». وقالت الصحيفة إنه في حين ان إسرائيل لا تعتمد على «اليونيفيل» لمنع هجمات حزب الله، إلا انها ترى أهمية في المشاركة الأوروبية في محاولة المحافظة على الاستقرار في جنوب لبنان.
وأضافت ان القوة الدولية نجحت في منع حزب الله من إعادة تكوين مراكزه على الحدود مع إسرائيل وفي جنوب لبنان إجمالاً، بعدما اضطر الحزب إلى سحب معظم مواقعه إلى شمال نهر الليطاني.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما يزيد من القلق الإسرائيلي الأزمة السياسية المستمرة في لبنان حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية ليخلف الرئيس السابق إميل لحود.
لكن سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل راميرو سيبريان أوزال قال إنه ليس على علم بأن أي دولة من أعضاء الاتحاد تدرس إمكانية الانسحاب من «اليونيفيل». وأضاف أوزال «لم يظن أحد أن المشاركة في قوات اليونيفيل ستكون بسهولة الاستعراض العسكري» وأنه «من حيث المبدأ، فإن الاتحاد الأوروبي يبقى ملتزماً بالكامل باليونيفيل».
وفي مدريد ذكرت مصادر في وزارة الخارجية الأسبانية امس أن أسبانيا ملتزمة بتعهداتها بشأن مستقبل لبنان وستبقي على قواتها المنتشرة في جنوب لبنان ضمن بعثة الأمم المتحدة (اليونيفيل)».
وجاءت تأكيدات المصادر لوكالة الأنباء الأسبانية (إفي) رداً على المعلومات التي نشرتها صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية حول قيام أسبانيا بدراسة إمكانية سحـب قواتها من الأراضي اللبنانية.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن «السفير الإسباني في إسرائيل سيقوم بإرسال تكذيب شديد اللهجة إلى الصحيفة لأن المعلومات التي وردت فيها ليس لها أساس من الصحة».
وشددت المصادر على أن «أسبانيا ملتزمة بدعم مسيرة الاستقرار في لبنان وأنها لن تقوم بسحب قواتها التابعة لليونيفيل من جنوب لبنان لذا فأي معلومات بهذا الشأن تخلو من الصحة».
في هذه الأثناء، نشر الجيش الإسرائيلي بطارية صواريخ «باتريوت» المضادة للصواريخ على مشارف مدينة حيفا في إطار التدابير الاحترازية التي تتخذها حيال هجوم محتمل يشنه حزب الله بواسطة الصواريخ في رد على اغتيال مغنية. وقال المسؤولون الدفاعيون إن بطارية باتريوت وضعت على أهبة الاستعداد للمرة الأولى منذ حرب لبنان الثانية.