الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مؤتمر التعليم للجميع يفتتح أعماله في الدوحة

2008/2/20 · · المقال رقم 2850
الدوحة ـ خلص وزراء التربية العرب المشاركون في المؤتمر الاقليمي لتقييم منتصف العقد للتعليم للجميع في المنطقة العربية بالعاصمة القطرية الدوحة الى عدم بلوغ الدول العربية الاهداف المرسومة للارتقاء بالتعليم وتعميمه، و دعا المشاركون الدول الى بذل المزيد من الجهد لتجسيد الاهداف المسطرة قبل .2015 فقد انطلقت صباح امس في العاصمة القطرية، فعاليات المؤتمر الاقليمي لتقييم منتصف العقد للتعليم للجميع في المنطقة العربية من تنظيم منظمة اليونيسكو ومؤسسة قطر، ويستمر ثلاثة أيام بحضور عشرة وزراء من بين عشرين وزيرا وجهت لهم الدعوة. الوضع التربوي السيئ في العراق حضر بقوة في المؤتمر، وشرح وكيل وزارة التربية العراقية عدنان ابراهيم محسن لـ«السفير» التحديات التي تواجهها بلاده لجهة إعادة العراق الى الخريطة التربوية، خصوصا في ظل ما شهده العراق من تدمير ممنهج للتربية أطاح بجميع المؤسسات التربوية. ولفت محسن الى أن عدد المعلمين الذكور الى تراجع مستمر، بحيث تشكل المعلمات ما نسبته 63 في المئة من الهيئة التعليمية، وجميعهن تنقصهن الخبرة التعليمية، ويحتجن الى دورات تدريبية وتأهيلية. وتحدث عن الهجرة الكبيرة للمعلمين الى خارج العراق نتيجة تدني الرواتب (عشرة دولارات للاستاذ شهريا). افتتح المؤتمر برعاية وحضور رئيسة مؤسسة قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند والمدير العام لمنظمة اليونسكو كوشيرو ماتسورا وعدد من وزراء التربية العرب والمعنيين في الشأن التربوي في العالم العربي، وترأس وفد لبنان وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني وضم رئيس مكتب البحوث في المركز التربوي للبحوث والانماء الدكتور عبد الفتاح خضر والمستشار الاعلامي الزميل ألبير شمعون، كما حضر مدير مكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت الدكتور عبد المنعم عثمان والدكتور رمزي سلامة والدكتور حجازي ادريس وعدد كبير من الاختصاصيين التربويي. رحب بالحضور نائب رئيس مؤسسة قطر للتعليم الدكتور عبد الله بن علي آل ثاني وأشار الى ان مؤسسة قطر تشارك منظمة اليونسكو في الجهود والاهداف الرامية الى تحقيق التعليم للجميع. أما المدير العام المساعد للتعليم في اليونسكو نيكولا بورنيت فدعا الى نقاش صريح حول المسائل التي تهمنا في المرحلة المقبلة. وأشار الى ان «ليس أهم من التعليم للجميع وهو حلم علينا تحقيقه في حلول سنة 2015». الكلمة الاولى الاساسية في الافتتاح كانت لنائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية تساءل فيها «أين نحن من أهداف التعليم للجميع»؟ فعلى الرغم من الجهود المبذولة هنا وهناك ما زلنا بعيدين عن تحقيق فعلي لتلك الاهداف، وخصوصاً أن التعليم الاولي الذي لا تخفى أهميته يعتبر في نظر الكثير من النظم عنصراً كمالياً بل إضافياً. واستناداً الى تقارير التنمية البشرية التي تصدرها المؤسسات الدولية هناك شك في أن نتمكّن من تحقيق القرائية في أفق 2015 كما هو مأمول لنصف الفئات المستهدفة». المدير العام لمنظمة اليونسكو كوشيرو ماتسورا أشار الى ان هذا المؤتمر يشكل فرصة لوكالات الامم المتحدة من أجل توحيد جهودها في تأمين التعليم الاساسي، لا سيما ان مؤتمر داكار وضع الأسس للتعليم للجميع ونحن هنا لنرى كيفية ترجمة الالتزام العالمي. واعتبر ان هدف المؤتمر هو تقييم ما قامت به الدول العربية منذ العام 2000 وانه سيسمح لنا بتحديد الاستراتيجيات التي تسمح في خوض هذه التحديات، لا سيما انه بقيت لنا 7 سنوات قبل حلول سنة 2011 وهو سقف تحقيق أهداف مؤتمر داكار، وهناك تحرّك قوي في هذا الاتجاه. ودعا الى تحويل الاهداف الى استراتيجات قابلة للتنفيذ اذ ان التقارير تبيّن تقدماً تم إحرازه وان الدول العربية كثفت جهودها الاستراتيجية وازداد الانفاق الحكومي على التعليم الى أكثرمن 20 في المئة وهذا ما يتماشى مع أهداف داكار. كما ان الاستثمار المتزايد في التربية أدى الى تحقيق التقدم في التعليم الاساسي واتساع شموليته، فدخل أكثر من 11 في المئة كرقم إضافي من الاطفال الى التعليم. ولفت ماتسورا الى ان المنطقة العربية تتجه في الاتجاه الصحيح ولكن السرعة ليست كافية، خصوصاً في البلدان التي تواجه تحديات خطيرة أو في البلدان التي تجتاحها النزاعات. وركز على 3 مسائل للمستقبل، أولها كيفية الوصول الى من يصعب الوصول اليهم لإدخالهم في التعليم، كاشفاً ان 6 ملايين طفل لا يرتادون المدارس وان التسرب يشكل مشكلة خطيرة وان الفئات المهمشة لا تزال مشاكلها التعليمية ظاهرة. كما ان الفتيات ما زلن يواجهن خطر الاستعباد من المدارس كاشفاً ان 3 من أصل 5 من الفتيات لم يلتحقن بالمدارس حتى العام ,2005 وان المعالجة تتطلب الخروج من التفكير التقليدي. ورأى الوزير د. خالد قباني ان للمؤتمر أهمية كبرى على صعيد المنطقة العربية بأسرها وعلى صعيد لبنان. وتأتي أهميته من خلال هذا الانتباه الى دور التربية والتعليم في عملية التنمية المستدامة وفي مواجهة التحديات التي يعايشها العالم العربي في ظل ثورة المعلوماتية والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة. ودعا الى العمل على تحسين نوعية التعليم وجودته وتهيئة البيئة المدرسية التي تستطيع أن تنهض بهذه المسؤولية الخطيرة. ورأى قباني أن هناك مشكلات كثيرة لا يزال على لبنان ان يعالجها ومنها تعزيز نوعية التعليم وتهيئة البيئة المدرسية المناسبة. ولعل أهم مشكلة يجب ان تنصب عليها الجهود في لبنان هي العناية والاهتمام بالتعليم الاساسي الذي يشكل قاعدة وأساس كل إصلاح تربوي وتعليمي سواء لجهة الابنية المدرسية أو لجهة التجهيزات المطلوبة أو لجهة تأمين الهيئة التعليمية الموائمة والكفوءة أو لجهة تأمين وسائل التكنولوجيا الحديثة في التعليم. وهذا يتطلب جهوداً مشتركة بين القطاعين العام والخاص من جهة ومشاركة من المجتمع المدني والسلطات المحلية من جهة ثانية.