المير طلال: عودة وهبي أبو فاعور الى الخلوات - حاصبيا غير محمودة
قال رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير السابق طلال أرسلان، في تصريح اليوم: "لقد فوجئنا، مع أهالي بلدة الخلوات، في قضاء حاصبيا بإنتشار مفاجىء للجيش، بشكل كثيف، ومن دون أي سبب ظاهري موجب حول منازل المناصرين المقربين منا، فلم يشعر الأهالي بأي إنزعاج لثقتهم الكاملة بجيشنا اللبناني الذي لم يترددوا يوما في مناصرته ونصرته وإعتباره ضمانة للسلم الأهلي، واضعينه في موقع فوق النزاعات والتجاذبات".
واضاف: "لقد حصل الانتشار كما لو أن البيئة التي انتشر فيها الجيش بيئة معادية، أو غير صديقة. وسرعان ما تبين أن الهدف من الانتشار هو تغطية عودة المواطن وهبي أبو فاعور الى الخلوات التي أبعد منها منذ زهاء عامين إثر حادث قتل المغفور له الشيخ الجليل أبو غالب كمال أبو إبراهيم، واتفق يومها على تلافي أي إستفزاز لأسرة الشيخ الفقيد خصوصا ان ثمة إدعاء شخصيا ضد أبو فاعور، والقضية لا تزال عالقة أمام القضاء، على الرغم تحفظنا عن طريقة عمل القضاء في هذا الموضوع الحساس".
وتابع :"ويومها تحملنا نحن مهمة وأد الفتنة بين الأهالي في الخلوات والمنطقة وكان رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والأستاذ وليد جنبلاط قد اتصلا بنا متمنين وأد الفتنة ومؤكدين جعل العدالة تأخذ مجراها الطبيعي من دون أي تدخل في شؤونها. وبناء عليه، تدخلنا مع آل أبو إبراهيم عامر ومع المشايخ الاجاويد والعقلاء لتطويق أية مضاعفات وحماية السلم الأهلي ومنع حدوث عمليات ثأر".
وقال :"لكن قيادة الجيش فاجأتنا بقرارها الغريب، والذي لم يكن أبدا منتظرا منها. فالقرار غريب ومريب، وأول ما يتبادر الى الذهن هو التساؤل عن توقيت هذا القرار - الإجرائي الذي يتناقض مع كل ما بذلناه ومع تضحيات أسرة وأنسباء الشيخ الجليل الضحية، كما يتناقض مع مبدأ مراعاة مشاعر الناس وعدم جواز إستفزاز أهل الضحية".
وسأل: "لماذا يزج الجيش، الغالي على قلوبنا، في عمل من هذا النوع تفوح منه رائحة السياسة والانحياز الى فريق ضد آخر، وبهذا الشكل الفاقع؟".
واردف:"إن العقلية التي تورط الجيش بقضايا حساسة بين الأهالي هي نفسها العقلية التي زجت الجيش في احداث مجزرة الاحد الإسود، وهي نفسها العقلية التي جعلت الجيش يراعي خواطر المسلحين المرتزفة الذين روعوا الأهالي قبل أسابيع في منطقة عرمون حين راحوا يطلقون الرصاص عشوائيا في الليل، لكن القوة العسكرية لم تضربهم بيد من حديد، كما فضحت ذلك شاشات التلفزة.
وتساءل : "هل المطلوب وقوع ضحايا بين الأهالي في منطقة حاصبيا؟.... من الواضح إن هذا القرار المريب، الذي يستفز المشاعر لا يعدو كونه فاتورة سياسية، أقل ما يقال عنها أنها عديمة الحكمة، عديمة المسؤولية هدفها الوصول الى الكرسي، وهذا أمر معيب.
وختم: "ومع إن رأينا بجيشنا الباسل سيبقى إيجابيا، ولن يبعدنا أحد عن جيشنا الحبيب، فإننا نشجب بالكامل هذا القرار الإجرائي، الخطير بخلفياته، ونقول لمن يريد أن يسمع إن السلم الأهلي بين الناس أغلى من أي منصب أو أي كرسي بما في ذلك كرسي الرئاسة".