مؤتمر صحفي لسليمان فرنجية ردّ فيه على اقتراح البطريرك
عقد رئيس تيار المرده سليمان فرنجية مؤتمرا صحفيا ردّ فيه على اقتراح البطريرك صفير حول قانون الانتخابات واعتبار قانون ال 60 خطأ .
وقال فرنجية: في هذا الظرف الذي يتكلمون فيه عن قانون الانتخابات ،وبالامس سيدنا البطريرك تكلم بموضوع قانون الانتخابات احسست انني معني بهذا الموضوع لاني انا من طرح قانون القضاء رسمياً وحملت لواء هذا القانون وجلست ساعات طوال مع سيدنا البطريرك وتبادلنا معه الرأي واستمعت الى افكاره وارائه ،وسوَّقت هذا القانون في سوريا وضمن الدولة هنا ومع حلفائنا واقرّ قانون القضاء ثم حصل ما حصل واليوم يُطرح ما كنا قد تخوفنا منه من ان قانون ال 60 لم يعد قانوناً مثالياً ويجب الوصول الى الافضل وكلنا على اقتناع بان قانون ال 60 ليس الافضل ولكنه الاكثر توافقاً في لبنان .
والذي يطرح الان نحن على علم به منذ نحو شهرين وقد ارسلوا الاستاذ زياد بارود الى بكركي ومعه كمبيوتر وشاشة واقام محاضرة للمطارنة بحضور سيدنا واخبرهم كيف ان قانون ال 60 لا يؤمن انتخاب عدداً من النواب المسيحيين باصوات المسيحيين وتحدث عن قوانين قال انها افضل لتأمين وصول نواب مسيحيين باصوات المسيحيين ومن هنا جاء الانقلاب على مواقف سيدنا من ان قانون ال 60 لم يعد القانون الجيد للمسيحيين ونحن نرى ان من يطالب بافضل من قانون ال 60 هذا حقه، ولكن من الذي يطالب بغير قانون ال 60؟ انهم المسيحيون في قوى 14 آذار وانا اقول ان الذي طالب به البطريرك بالامس بالاّ تتخطى الدائرة عدد النواب الثلاثة فاننا نوافقه الرأي وليس عندنا مشكلة شرط ان تكون جميع الدوائر بالتساوي بحيث تقسم بيروت الى خمس دوائر وعكار الى ثلاث دوائر وطرابلس الى ثلاث دوائر والشوف الى ثلاث دوائر ونحن نمشي بهذا القانون وليس عندنا مشكلة.
او ان نقول اننا نريد افضل من قانون ال 60 وتبقى الشوف وعاليه دائرة وبيروت تقسّم على قياس سعد الحريري وطرابلس تبقى دائرة ، وعكار كذلك والنبطية ايضاً فهذا غير مقبول . القانون يجب ان يكون متساوياً وانا احذّر اللبنانيين والمسيحيين من تطيير اي قانون.
ويوم زرت بكركي قبل اقرار قانون القضاء قلت ان التلاعب بالقانون سيطيّر القانون قالوا اني اخيف المسيحيين واهدد ويومها قال فارس سعيد ان سليمان فرنجية يهددنا ونحن نرفض التهديد. ان المطلوب من مسيحيي 14 آذار هو قانون 2000 وهذا ما يريدونه ولهذا فان ما يريدونه الوصول الى خلاف على قانون الانتخابات في لبنان فلا يقر اي قانون جديد ونبقى على قانون 2000 لان المطلوب ليس اقرار قانون ال 60 قد يكونوا اعطوا البطريرك افكاراً اقتنع بها وقال انه مع القانون الذي تحدث عنه وهذا حق ولكن انا اقول لكم ما هو الافضل: هو ان المسيحي ينتخب مسيحياً والمسلم ينتخب مسلماً فيأتي 64 نائباً مسيحياً باصوات المسيحيين و 64 نائباً مسلماً باصوات المسلمين ولكننا فقول في نفس الوقت ان اردت ان تطاع فاطلب المستطاع وما طرحناه اي قانون ال 60 قد توافق عليه جميع اللبنانيين ناس مرغمون وناس مقتنعون المرغومون هم مسيحيو 14 آذار لانهم لا يستطيعون الرفض خوفاً من ان "يزعل" منهم المسيحيون، واذا قالوا نعم فانهم سيسقطون في الانتخابات، لذلك فانهم يعملون لتطيير قانون الستين او قانون القضاء بطريقة ذكية فذهبوا الى ابعد من القضاء معتبرين ان المعارضة سترفض ولاسيما الطائفة الشيعية، وانا هنا اقول ليقنع سيدنا البطريرك حليفه الجديد وليد جنبلاط وحليفه الآخر سعد الحريري ان يقبلوا بدائرة الثلاثة، ونحن سنمشي وليس عندنا مشكلة. ليقبل سعد الحريري بتقسيم بيروت الى خمس دوائر وطرابلس الى ثلاث وكذلك عكار وكل دائرة تزيد عن ثلاثة نواب الى دوائر انتخابية ولكن الذي سنصل اليه هو احداث خلاف على قانون الانتخابات او لعدم اجراء الانتخابات في 2009 او لاجرائها على اساس قانون الالفين وهنا تضيع فرصة جديدة امام المسيحيين وهي فرصة تاريخية. وكلام بكركي الجديد حول قانون الانتخابات جاء بعد عشرين سنة مطالبة بالقضاء ليصار بعد ذلك الى اعتباره خطأً وان شاء الله لا تكون هناك اخطاء اخرى بحاجة الى عشرين سنة اخرى ويكون قد فات الاوان.
وتابع فرنجية ما نقوله وما نطالب به هو ان نحافظ على ما حققناه ولنطالب بالاكثر بعد ذلك، فاليوم ومن خلال قانون القضاء نستطيع ان نوصل 47 نائباً من اصل 64 باصوات المسيحيين فالنفعل ذلك وبعدها نعود لنطالب بما نريد دوائر صغرى ام كبرى واذا لم نتفق نعود الى القضاء بدل الحاصل اليوم في حال لم نتفق فاننا سنعود الى قانون الفين الذي يوصل عشرين نائباً مسيحياً من اصل 64 باصوات المسيحيين وهذه تمنيات سعد الحريري ووليد جنبلاط ومسيحيي 14 آذار وما من احد قادر على اقناعي بعكس ذلك لان القانون الذي يطرحه حالياً البطريرك والذي لا يشكل لنا اي اشكال فاذا مشينا به قليلون من نواب 14 آذار المسيحيين يصبحون نواباً لذا فانهم يناورون بالطرح للوصول الى الرفض والعودة الى قانون الالفين.
وقال فرنجية: اني احذر المسيحيين واللبنانيين من ان المطلوب هو قانون الالفين وان شاء الله لا نصل الى ذلك لانها كارثة وسنجد سيدنا البطريرك يبكي على الاطلال ويقول: "غشونا وكذبوا علينا، ولا يمكننا فعل شيء". كذبوا عليه ولكن الطائفة كلها بسبب ذلك الى زوال، وانا لا اقول ان بكركي سيئة النية ولكن اقول ان بكركي مضللة من قبل فريق 14 آذار ولم تعد مؤسسة وهذا هو الخطر في الموضوع وما نريده ان تعود بكركي مؤسسة لانه ليس معقولاً ان يكون هناك مشروع اقتنعت فيه بكركي طيلة عشرين سنة ثم غيرت رأيها باربع وعشرين ساعة نحن مع ان تتصرف بكركي كمؤسسة وان تقوم بدراسات قانونية وتقنية مربوطة بالسياسة اللبنانية ولا تستطيع ان تعمل سياسة غير مرتبطة باللبنانيين اليوم الذي يحصل اما دراسات سياسةغير مربوطة بالتقني او تقني غير مربوط بالسياسة وهذا ليس سياسة وليس استراتيجيا هذا تكتيك يومي لا يوصل الا الى نهاية غير سعيدة.
وحول ما اذا كان البطريرك صفير هو الذي اقنعه بضرورة اعتماد قانون الستين قال:
لقد تدارست مع غبطته اولاً موضوع التسع او عشر محافظات وكان قانون القضاء قد اصبح من الماضي،ثم وفي احد الايام اعلن الرئيس الشهيد رفيق الحريري انه مع قانون القضاء وكان حينها يهدف الى احراجنا، اجرينا الدراسا ووجدنا ان القضاء جيّد فسياسياً لا خسارة منه ومسيحياً يعيد التمثيل الصحيح، فذهبت الى بكركي ووجدت القضاء حلماً بالنسبة لسيدنا ولكنه كان يقول لنتكلم بالممكن فبادرته بالقول هديتي لك سيدنا قانون القضاء. فقال هل يمكن ان تسير به ويقبل الشيعة؟
فقلت له الشيعة على مسؤوليتي. قال والسوريون؟ قلت على مسؤوليتي كذلك ولكن انت عليك قرنت شهوان. وفعلاً اقنعت انا السوريين والشيعة وكل الحلفاء فيما هو لم يستطع اقناع قرنة شهوان. نحن اعتبرنا القانون هدية للبطريرك، ذهبت الى دمشق اقنعت الرئيس بشار الاسد ثم اقنعت السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري والحلفاء وماذا حصل والقول بان الرئيس بري لم يقتنع قولٌ ملتبي لان الرئيس بري مشي بالقانون ولو كان غير مقتنع به وصوّت له وزراءه. واذكر اجتماعاً عقدناه حضره كلٌ من الرؤساء لحود، برّي، كرامي وفارس وقال الرئيس بري بشكل واضح انا ماشي والوزراء صوتوا على القانون الذي حظي بالاجماع.
اما بعد استشهاد الرئيس الحريري سارعوا الى الحلف الرباعي لان المتضرر الاكبر من القانون هو الشيخ سعد الحريري وبالاساس والده الرئيس الشهيد لانه كان يعتبر انه غير قادر على السيطرة على بيروت، فالمسيحييون استقلوا في دائرة الاشرفية والشيعة والارمن في دائرة والسنة في دائرة وكان للرئيس الحريري امكانية ان يربح في الدائرة السنية فقط وربما نصف الدائرة التي فيها الشيعة والارمن على عكس الادائرة المسيحية ولذا سارعوا الى العودة الى قانون الالفين فوافقهم الرئيس بري حينها وكان التحالف الشيعي السني الدرزي فالرئيس بري لم يرفض قانون القضاء اذاً ولكن الذي رفضه وخاض معركةً ضدّه هو الرئيس رفيق الحريري رحمه الله.