الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

ومضى ربيع العمر بلا وداع

2008/3/10 · · المقال رقم 3030
غيب الموت أمس رامي زيدان (في العقد الثالث من عمره) نجل رجل الأعمال الصــيداوي محــمد زيدان الذي توفي اثر حادث سير على بوليفار الدكتور نزيه البزري في صيدا (البوليفار الشرقي سابقا) في محيط مسجد الحاج بهاء الدين الحريري. وأفيد أن الشاب رامي زيدان كان يقود سيارته من نوع «مرسيدس جي أل 600» أزرق سماوي قرابة الساعة السابعة من صباح امس الأحد، عندما انحرفت واصطدمت بشجرة نخيل وسط الطريق، وعملت سيارة تابعة للدفاع المدني على نقله إلى مركز لبيب الطبي في صيدا، لكنه فارق الحياة وتبين ان اصابته كنت بليغة في الرأس والوجه. ومن المقرر أن يشيع ظهر اليوم الإثنين في صيدا ويوارى الثرى في مقبرة المدينة. وقام رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مساء أمس بزيارة صيدا حيث قدم التعازي الى رجل الأعمال زيدان وأفراد العائلة بوفاة رامي. وكان زيدان قد تقبل التعازي في دارته من عدد من الوزراء والنواب ووفود رسمية وشعبية. ويتقبل والده رجل الاعمال محمد زيدان وعائلته التعازي بابنه في دارته في البرامية في صيدا اليوم الاثنين والثلاثاء والاربعاء في 10 و11 و12 آذار الجاري. ------------------------ ومضى ربيع العمر بلا وداع انه ربيع العمر يا رامي.. وأنت الربيع الذي أزهر باكرا ونشر ورودا يانعة في حديقة الوالد المفجوع محمد زيدان ببكره.. هذ الرامي الذي انكسر بسرعة مذهلة ومضى ربيعه وهو في العقد الثالث... فاح عطره ونشره في كل مكان أحبه ورحل مفارقا هذه الدنيا بصمت مطبق يساوي رهبة الموت. رامي محمد زيدان الذي غادر باكرا جدا، هذا الشاب الصيداوي الطموح كان يضج بالحيوية، حياته صاخبة بالعمل في ادارة الاعمال الذي اخذ قسما منها عن الوالد محــمد فــكان ساعده الايمن. محب للدنيا ولكل من حوله من اصحاب اصدقاء.. متابع للشؤون السياسية وشجونها من زاويتها الصيداوية الضيقة ومن جوانبها العامة ومحدثا لبقا في مجالات عمله. رحل رامي مبتسما، تاركا الوالد يغرق في غربة ما بعدها غربة، بعد ان انقصم ظهره بابنه الذي اطلق اسمه على بعــض من اعماله. رحل من دون ان يقول آخ او حــتى ان يلفظ كــلمة واحدة لم يعذّب الوالد الهائم الباحث عن بكــره بين شلة الاصحاب.. مضى رامي من دون ان يقول وداعا حتى لوالدته الثـكلى السيدة رلى التي كانت في انتظاره لتتلمسه تضمه وتحضنه، لكنها لم تتمكن حتى من ان تسعفه وتــضمد جراحه او تخــفف من المه.. انه سهم الموت وقع في المرمى وأصـاب رامي.. وما اصعب تلك اللحظة وما اقساها على ام تفقد ضناها في ربيع عمره فكان الله في عونها. رحل رامي من دون ان يودع حتى شقيقيه بدر وزياد، وحتى من دون ان ينتظر عودتهما من الخارج ومن دون ان يزرع ولو قبلة واحدة على خدي شقيقتيه دانيا ولين. ودع اصدقاءه الواحد تلو الآخر وغادر بهدوئه المعهود ورحل تاركا طيف ابتسامة وضوضاء في الامكنة التي احبها وأحبته في مدينته صيدا. انها الدنيا تقسو علينا وهذا قدرنا. للفقيد الرحمة والمغفرة وفسيح الجنان، وللوالد والعائلة ومعشر الاهل والمحبين والأصدقاء جميل الصبر والسلوان. محمد صالح ---------------------------- لك الله يا أبا رامي... فجع محمد زيدان، أمس، بفقد نجله البكر رامي في حادث سير أودى بحياة الشاب الممتلئ حياة والمتدفق نشاطاً والذي كنت تحسه يطير بلا جناحين نحو أحلامه السنية. وكما في كل فاجعة تتهاوى الاسئلة المستهجنة: كيف، ومتى، وأين، ولماذا؟ ويتولى القدر الإجابة، في حين لا يجد المؤمن ملاذاً إلا في قلب إيمانه وتسليمه بأن كل نفس ذائقة الموت، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، وها هي «النفس المطمئنة تعود الى ربها راضية مرضية». لك الله يا أبا رامي... ولزين الشباب الرحمة، والعزاء في التسليم بقضاء الله. طلال سلممان