الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

لبنان يشتري الكهرباء من الأردن بسعر مرتفع

2008/3/11 · · المقال رقم 3036
الكيلو واط/ساعة بـ 20 سنتاً ومن معامل أردنية متوقّفة بسبب كلفتها العالية.. حصلت «الأخبار» على محضر اجتماع «اللجنة التوجيهية العليا الأردنية ـ اللبنانية لمشروع الربط الكهربائي»، التي انعقدت في عمان في 17 شباط الماضي، بمشاركة وزير الطاقة والمياه بالوكالة، محمد الصفدي، ونظيره الأردني، خلدون قطيشات. وبحسب هذا المحضر، فقد أبلغ الجانب الأردني الجانب اللبناني باستعداده لبيعه ما بين 70 و100 ميغا واط من الطاقة الكهربائية بسعر 20 سنتاً للكيلو واط/ ساعة، بما في ذلك رسوم النقل ونسبة الفقد الكهربائي. واللافت أن المحضر نفسه يكشف أن مصدر هذه الطاقة سيكون من وحدات بخارية متوقفة حالياً عن العمل بسبب كلفتها الإنتاجية المرتفعة. وقد أكّد الجانب الأردني أن إعادة تشغيل هذه الوحدات سيخصص حصراً لأغراض تزويد لبنان بالكهرباء! ومن المقرر أن يطّلع مجلس الوزراء على هذا المحضر في جلسته المقبلة، وقد طلب الوزير الصفدي في كتاب رسمي إلى المجلس الموافقة على العرض الأردني والسماح له بتوقيع العقد الخاص بهذا الشان، بهدف سد حاجة المواطنين إلى الطاقة في ظل النقص الكبير في توليد الطاقة محلياً. مقتطفات من المحضر في ما يلي مقتطفات من محضر اجتماع اللجنة المشتركة: ـ عُرض وضع المشروعات الكهربائية الجاري تنفيذها وتدعيم قدرات التبادل، حيث بيّن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني أنه في ظل الوضع الحالي لشبكات الربط الكهربائي بين مصر والأردن وسوريا ولبنان، يمكن استيراد طاقة كهربائية من مصر بحد أقصى 350 ميغا واط، بحيث تُغَطّى احتياجات الجانب الأردني أولاً ويُمَرَّر الفائض لأي طرف ثالث (سوريا و/أو لبنان). ـ بيّن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني أنه قد تم الحصول على منحة من منظمة التجارة الأميركية (USTDA) لإجراء دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لإنشاء خط نقل كهربائي 400 كيلو فولت مزدوج الدارة يمتد من العقبة حتى شرق عمان، وذلك بهدف تحسين الاعتمادية وزيادة القدرة المنقولة عبر الشبكة الأردنية للدول المجاورة. وقد بيّنت الدراسة أن جدوى إنشاء هذا الخط تعتمد على كميات ورسوم عبور الطاقة الكهربائية، حيث بيّنت الدراسة أنه في حال إمرار 550 ميغا واط على مدار الساعة من مصر إلى سوريا و/أو لبنان عبر الأردن، فإن رسوم العبور يجب أن لا تقل عن 5 دولارات/م.و.س، أما في حالة انخفاض كميات العبور إلى مستوى لا يقل عن 400 م.و.س على مدار الساعة، فإن رسوم العبور يجب أن لا تقل عن 7 دولارات/ م.و.س، وذلك لتحقيق الحد الأدنى المقبول من العائد على المشروع. ـ أشار وزير الطاقة والمياه اللبناني بالوكالة إلى أن من المتوقع الانتهاء من كل الأعمال المتعلقة بخط الربط الكهربائي السوري ـ اللبناني على الجانب اللبناني خلال شهر حزيران 2008، على أن يكون تشغيل خط الربط بين الجانبين قبل منتصف عام 2008. عرض بيع الطاقة ـ أشار وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني إلى أنه سيُدرَس إمكان تزويد الجانب الأردني للجانب اللبناني بفائض الطاقة الكهربائية المتوافرة في النظام الكهربائي الأردني من الوحدات التي يجري تشغيلها لتلبية احتياجات الأردن من الطاقة الكهربائية، وذلك بعد تشغيل خط الربط السوري ـ اللبناني. وقد سلِّم الجانب اللبناني مسوّدة مقترحة لعقد تزويد الطاقة الكهربائية بين شركة كهرباء لبنان وشركة الكهرباء الوطنية لعامي 2008/ 2009. وقد أشار وزير الطاقة والمياه اللبناني بالوكالة إلى أن الجانب اللبناني سيدرس بنود هذا العقد ويُعلِم الجانب الأردني بقراره بهذا الخصوص لاحقاً. ـ أشار وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني إلى توافر استطاعات توليدية في النظام الكهربائي الأردني لا يجري تشغيلها حالياً لأغراض سد احتياجات النظام الكهربائي الأردني، نظراً لارتفاع كلفتها الإنتاجية مقارنة بوحدات التوليد الأخرى، وخاصة بعد الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعار الوقود العالمية، وهي وحدات بخارية عاملة على حرق الوقود الثقيل تنتج ما بين 70 و 100 ميغا واط حسب درجات الحرارة، وسيُدرَس إمكان تزويد الجانب اللبناني بكامل الطاقة الكهربائية المنتجة منها وعلى مدار الساعة وفقاً لعقد خاص لتزويد الطاقة الكهربائية من هذه الوحدات وبسعر بيع يقدّر حالياً بـ20 سنت/ك.و.س تقريباً، شاملاً رسوم النقل ونسبة الفقد الكهربائي، وسيتم عكس ذلك بمعادلة ترتبط بأسعار الوقود العالمية وذلك إذا طلب الجانب اللبناني ذلك، حيث ستُشَغَّل هذه الوحدات خصيصاً لأغراض تزويد الشبكة الكهربائية اللبنانية. (الأخبار) مجرد إشارة سوريا موافقة كان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قد أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الأردني في أواخر الشهر الماضي لدفع المفاوضات من أجل توقيع عقد استجرار الكهرباء من الأردن... وسبقه وزير الطاقة والمياه بالوكالة محمد الصفدي، حيث أجرى في الفترة نفسها محادثات مع وزير الكهرباء السوري أحمد خالد العلي من أجل تسريع موافقة سوريا على مرور الكهرباء الأردنية عبر أراضيها. وأعلن الصفدي يومها أنه أجرى مباحثات في الأردن، وتم الاتفاق على بيع الأردن للبنان كميات من الطاقة الكهربائية عبر الشبكة السورية، «وهذا يتطلب التعاون في إمرار هذه الكميات إلى لبنان»، فأكد العلي استعداد سوريا للتعاون في هذا المجال، مشيراً إلى أن الإمكانات الفنية في الشبكة الأردنية تعاني صعوبات في إمداد الفائض، وهو ما سيُبحَث في اجتماع دول الربط العربي الثماني الذي سيعقد في ليبيا من 16ـ 18 آذار المقبل. ومن المقرر أن يسبق هذا الاجتماع محادثات ستجري في إطار لجنة التشغيل العامة للمشروع في دمشق خلال الفترة (4 ـ 5/ آذار/ 2008) بهدف مراجعة رسوم عبور الطاقة الكهربائية بين الدول المترابطة. الجدير بالإشارة أن الأردن ولبنان يشاركان في مشروع الربط الكهربائي الذي يضم أيضاً سوريا ومصر والعراق وليبيا، وانضمت السلطة الفلسطينية أخيراً إلى المشروع... وقد سُلِّم الجانب اللبناني جداول استرشادية توضح الكميات التي قد يكون من الممكن استجرارها خلال الفترة من شهر حزيران 2008 ولغاية كانون الأول 2009، إلى الحدود الأردنية ـ السورية من مصر، والطاقة الإنتاجية التي يمكن توفيرها من الشبكة الكهربائية الأردنية عند الحدود السورية ـ اللبنانية.