الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الغجر اللبنانية بين فكي كماشة إجراءات «اليونيفيل»

2008/3/20 · · المقال رقم 3125
الجنوب ـ احكمت قوات «اليونيفيل» المعززة الطوق حول الطرف اللبناني من بلدة الغجر بشكل خاص، وعلى طول «الخط الأزرق» بشكل عام، عبر اتخاذها سلسلة تدابير ميدانية في محيط هذه البلدة، من ضمن خطة شاملة لتحصين مواقع هذه القوات في ظل الأوضاع الراهنة، ومنها استحداث بوابات حديدية عند طرفي الطريق المعبدة، التي تربط الطرف اللبناني للغجر بالعباسية شرقا والوزاني غربا، واقفال طرقات ترابية تصل الى هذا المحور عبر السهول الزراعية المحاذية، مما حدّ من حركة عشرات المزارعين من بلدات الماري، عين عرب، الوزاني وريحانة بري، الذين لجأوا الى الجهات اللبنانية المعنية للمساعدة في ايجاد صيغ، تمكنهم من تسهيل وصولهم الى حقولهم في عز العناية بمواسمهم (القطاع الشرقي ـ «السفير»). تدابير «اليونيفيل» الميدانية التي وصفت بالإحترازية، جاءت بهدف تعزيز وتحصين مواقعها على طول جبهة القطاع الشرقي، وخاصة في المحور الممتد من بلدة العباسية وصولا حتى الوزاني، مرورا بالطرف الشمالي لبلدة الغجر، حيث تم تركيز بوابة حديدية عند مدخل الطريق التي تربط هذه البلدة بالغجر، لتضاف الى بوابة اخرى تقفل الطريق ذاتها من جهة الوزاني. كما ركزت بوابة تفصل بين مدخل العباسية وحيها الغربي، سمح بعبورها فقط لأهالي العباسية الذين يملكون منازل في هذا الحي، بعد تزويدهم بتصاريح مرور تحمل صورهم. كذلك اقدمت القوة الإسبانية على اقفال طرقات فرعية، بينها طرقات ترابية تصل الى مركز تجمعها في سهل بلاط عبر سواتر ترابية. واقيمت ابراج مراقبة عدة مشرفة على محور العباسية. الذكرى الثلاثون من جهة ثانية، أحيت قوات «اليونيفيل» الذكرى الثلاثين لوجودها في الجنوب، باحتفال في مقر قيادتها في الناقورة. واستغل الجنود الدوليون الذين ينتمون الى 28 دولة المناسبة للتعارف فيما بينهم والحديث عن شؤون وشجون مهمتهم (صور ـ «السفير»). والقى قائد «اليونيفيل» الجنرال غلاوديو غراتسيانو كلمة اشار فيها الى ان «اليونيفيل» منذ مجيئها الى الجنوب عام 1978 تواجه فترات مليئة بالصعوبات والتحديات. وبعد اعتماد مجلس الامن قرارا جديدا انتشرت «اليونيفيل» المعززة بموجب القرار 1701 بهدف مراقبة وقف الاعمال العدائية والانسحاب الاسرائيلي، ودعم القوات المسلحة اللبنانية اثناء انتشارها في الجنوب كي تكون الكيان القانوني لتوفير الامن والقانون والنظام. ووجه غراتسيانو التحية لشهداء اليونيفيل الذين سقطوا في الجنوب على مدى ثلاثين عاما وبلغ العدد 270 عسكريا من الدول المتعاقبة على «اليونيفيل». على هامش الحفل قال قائد قوات البحرية الدولية الماريشال الايطالي روجيرو دي بيازا «ان القوات البحرية الدولية تقوم بمهامها وفق الفقرة 14 من القرار .1701 واننا نمارس مهمتنا من دون اي عوائق بالتنسيق المتواصل مع البحرية اللبنانية، التي تملك السلطة والسيطرة على المياه الاقليمية اللبنانية. وقواتنا انتشرت بناء لطلب من الحكومة اللبنــانية بموجب القرار الدولي 1701». اضاف: ان مهمتنا هي مساعدة البحرية اللبنانية على منع تهريب اي سلاح غير شرعي. وهناك برنامج لتطوير البحرية اللبنانية وتدريب افرادها باحدث الوسائل . حول التواجد الجديد لقوات البحرية الاميركية قبالة الساحل اللبناني اكد دي بيازا عدم وجود اي تنسيق بين بحرية «اليونيفيل» وهذه البحرية، مشيرا الى ان قيادة بحرية «اليونيفيل» ابلغت قيادتها بالخرق البحري الاسرائيلي، وهي تقوم بالتحقيق لمعرفة ملابسات ماجرى. مركز إسباني ـ لبناني على صعيد آخر، رعى قائد قوات «اليونيفل» في القطاع الشرقي الجنرال كاسيميرو سان خوان مارتينيز، ممثلاً بقائد الكتيبة الإسبانية الكولونيل سلفادور سانشيز تابيا، حفل تدشين أكبر مشروع خدماتي إنساني منذ انتشار الكتيبة في الجنوب، هو مركز «القديس يوسف» الإجتماعي للروم الملكيين الكاثوليك، الذي شيد في بلدة برج الملوك في قضاء مرجعيون، بتمويل من وزارة الدفاع الإسبانية، بكلفة بلغت ثلاثة وسبعين ألف دولار أميركي. وألقى قائمقام مرجعيون وسام الحايك كلمة اعتبر فيها ان «ما قامت به الكتيبة الإسبانية اليوم هو فعل محبة». واعتبر مسؤول المركز نجيب سليمان، في كلمة ألقاها باسم الأهالي البلدة، أن «تدشين هذه القاعة هو حلم راودنا منذ سنين طويلة، تحقق بفضل مساعدة وزارة الدفاع الإسبانية». وامل أن «يكون هذا المركز ملتقى لحضارتين وشعبين يتوقان للسلام». وتحدث الكولونيل تابيا فتمنى أن «تستمر روابط التعاون والصداقة وتوطيدها في المستقبل بين الكتيبة الاسبانية والسكان المحليين في المنطقة». وأعلن عن إفتتاح القاعة وأزاح الستارة عن لوحة رخامية تؤرخ للمشروع، الذي أمل «أن يعود بالنفع للبنان». ناد للشبيبة الأرثوذكسية كذلك رعى الجنرال مارتينيز، ممثلاً بالكولونيل تابيا، حفل تدشين نادي الشبيبة للكنيسة الأرثوذكسية في جديدة مرجعيون، بإشراف وحدة التعاون المدني ـ العسكري في الكتيبة الإسبانية بقيادة الميجور فيرناندو الفاريز فرنانديز، ومساعدته اللفتنانت إيزابيلا، وبتمويل من وزارة الدفاع الإسبانية. والقى راعي أبرشية صور وصيدا ومرجعيون وتوابعها للروم الأرثوذكس المتروبوليت الياس كفوري كلمة شكر فيها المملكة الإسبانية على هذه المساعدة، منوهاً بدور الكتيبة والجهود التي تبذلها، والتضحيات التي تقدمها قوات «اليونيفيل» في الجنوب لأبناء المنطقة، مؤكداً على حسن العلاقة مع القوات الدولية والقائمة على التعاون والإحترام المتبادلين. واعتبر الكولونيل تابيا في كلمته أن «إنجاز هذا المشروع في منطقة مرجعيون، يؤكد على متانة الروابط الودية فيما بيننا، القائمة على المحبة والإحترام المتبادلين». ثم ازاح المطران كفوري والكولونيل تابيا الستارة عن لوحة رخامية تؤرخ للمشروع، الذي شمل تأهيل سطح البناء لمنع النش، وطلاء المبنى وغرفه وتأهيل المنتفعات، إضافة إلى تجهيزه بالمعدات المكتبية وأجهزة التكييف.