قداديس واحتفالات في قرى وبلدات مرجعيون لمناسبة عيد الفصح المجيد
إحتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، في قرى وبلدات منطقة مرجعيون الحدودية، بقيامة السيد المسيح وعيد الفصح المجيد، فأقيمت القداديس ورفعت الصلوات في مختلف الكنائس، وألقيت العظات التي دعت إلى الإلفة والمحبة والتسامح بين الناس.
القليعة
ففي القليعة، قرعت الأجراس عند منتصف الليل، وترأس كاهن الرعية الخوري منصور الحكيم، قداس منتصف الليل، في كنيسة مار جرجس الاثرية للموارنة، يعاونه الاب موسى الحاج وخدمته جوقة الرعية بقيادة الأب فادي سلامة، في حضور حشد كبير من المصلين من أبناء البلدة الذين ضاقت بهم الكنيسة وباحاتها الخارجية. وألقى الاب الحاج عظة من وحي المناسبة، اعتبر فيها "ان عيد الفصح المبارك هو عيد المحبة والتسامح والغفران".
وفي نهاية القداس الإلهي، تم توزيع الزهور وبيض العيد الملون، رمز الإنبعاث، على المؤمنين عند خروجهم من الكنيسة، على وقع أناشيد وتراتيل القيامة المجيدة.
مرجعيون
وفي كنيسة سيدة الخلاص للموارنة في مرجعيون، إحتفل الأب جريس نهرا يعاونه الاب حنا الخوري، منتصف الليل، بقداس القيامة، الذي خدمته جوقة الرعية بقيادة الاب جوزيف عيد، وأقيم زياح الصليب في أرجاء الكنيسة للتبرك ب "رمز الفادي الذي افتدانا بدمه على الصليب من أجل خلاصنا".
وألقى الاب انطوان درجاني عظة، هنأ فيها المؤمنون بقيامة السيد المسيح من بين الاموات. وقال: "ان المحبة والغفران تقرب القلوب وتجعلنا متسامحين ومتفاهمين لبعضنا البعض، هذا ما نتعلمه من القيامة المجيدة".
المطران حداد
وأحيا راعي أبرشية بانياس وقيصرية فيلبس ومرجعيون للروم الملكيين الكاثوليك المطران جاورجيوس حداد، رتبة الهجمة فجرا، في كاتدرائية القديس بطرس، عاونه النائب الأسقفي الأب سمير خوري، ترأس بعدها قداس الفصح بمشاركة جمهور من المؤمنين من أبناء أبرشية مرجعيون والجوار، وألقى عظة في المناسبة، تناول فيها معاني "الفصح والقيامة"، وقال: "المسيح قام حقا قام، نعم هذا هو اليوم الذي صنعه الرب، فلنفرح ولنتهلل به، ونصفح، فالفصح هو عبور من الموت الى الحياة، ونهتف هكذا قائلين: "قام يسوع من القبر، كما سبق وقال، ومنحنا حياة أبدية وعظيم الرحمة".
أضاف: "في زمن الرجاء والقيامة الناتجة من فعل فداء السيد المسيح لأجل خلاص البشر، لا بد لنا من الصلاة، من أجل أن يتنازل كل من الأفرقاء والساسة المتنازعين، عن بعض من حقوقهم الشخصية، وإعطاء الأولوية للمصلحة العامة، ولن نطلب بأن يصل هذا التنازل إلى مستوى بذل الذات على مثال السيد المسيح، وإن كان لمصلحة الوطن، بل نتمنى أن تكون التنازلات الظرفية، المتعلقة ربما بكرسي إضافي أو بكرس بالناقص، لأن الكراسي والحقائب والمناصب لن تدوم لأصحابها، وهي لا تدوم مقارنة مع ديمومة المجتمع وبقائه، في هذه الظروف الاستثنائية والصعبة التي يمر بها لبنان".
ورأى أن "تلاقي أبناء الوطن الواحد، يحتم في الظروف القاهرة الحالية، إجراء مثل هذه التنازلات المتبادلة وبأسرع وقت، ولا سيما أن التجربة الحديثة كما القديمة، تعلمنا أن التوافق وحده، يمكنه أن يسيِّر وطن الرسالة الذي نادى به قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، وأن الصراعات الدائرة لا تؤدي إلاَّ إلى الخراب والفوضى، خصوصا أن وسائل الحكم في هذا البلد مبنية على التوافق، ولم يتمكن أي فريق من ممارسة الحكم وفقا لحسابات الأكثرية والأقلية المعمول بها في العلوم السياسية الصرفة، فلبنان كيان واحد، مؤلف من أقليات عدة، وليس من أكثرية وأقلية بالمفهوم السياسي".
وفي ختام القداس وزع بيض العيد الملون، على المؤمنين، إستقبل بعدها المطران حداد المهنئين بالعيد في صالون المطرانية.
دير ميماس
وفي ديرميماس، ترأس رئيس دير اللاتين الأب جوزيف أبو خليل يعاونه كاهن الرعية الأب مارون باسيل، قداس القيامة في كنيسة السيدة لطائفة اللاتين بمشاركة قائد الكتيبة الإسبانية في قوة "اليونيفيل" المعززة الكولونيل سلفادور تابيا، وضباط القيادة وكاهن الكتيبة الدولية، ورئيس بلدية ديرميماس الدكتور كامل مرقص، وحشد من أهالي البلدة.
والقى الأب أبو خليل عظة، تناول فيها معاني "قيامة المخلص السيد يسوع المسيح من القبر، معلنا الغلبة على الموت، ومانحا الحياة الأبدية للذين يؤمنون به ويحبونه". وقدم شكره الجزيل للكتيبة الإسبانية، التي قامت مؤخرا بتأهيل وتجهيز الكنيسة التي إحتفل فيها بقداس الفصح المجيد، وذلك بتمويل من وزارة الدفاع الإسبانية.
كما ألقى رئيس البلدية الدكتور كامل مرقص كلمة، تمنى فيه لقيادة وأفراد الكتيبة الإسبانية، وأهالي البلدة عيدا مباركا، وشكر الجنود الإسبان "الذين يمضون العيد، بعيدا عن أهاليهم وعائلاتهم من أجل راحتنا وسلامنا".