الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

ضغوط مكثفة لجمت الأشغال الإسرائيلية في الغجر جيش الاحتلال يقترب على مراحل من نبع الوزاني

2008/3/28 · · المقال رقم 3191
الغجر ـ أدت الضغوط المكثفة التي بذلتها الجهات اللبنانية المعنية، بالتعاون والتنسيق مع قيادة «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني خلال الساعات القليلة الماضية، الى لجم الاعتداء الإسرائيلي البري امس الأول، الذي تمثل بقيام ورشة عسكرية بفتح طريق عسكرية مقفلة منذ عام 2000 الى الغرب من بلدة الغجر، عند الضفة الشرقية لمجرى نهر الوزاني، في خرق واضح لسيادة لبنان. ورضخ جيش الاحتلال وعمل على وقف الأشغال وسحب معداته وآلياته الى داخل بلدة الغجر المحتلة، في ظل إجراءات عسكرية مكثفة اتخذتها مختلف الأطراف المتواجدة على جانبي الحدود في هذا القطاع. وكاد الوضع في محور الغجرـ الوزاني يصل الى حد الانفجار، لو لم يسارع جيش الاحتلال الى وقف العمل وسحب معداته، حسب ما اشار مصدر متابع لتسلسل الأحداث في هذه المنطقة، وكان لـ«اليونيفيل» دور هام ومفصلي في وقف التوتر عند هذا الحد، حيث تقدمت باحتجاج شديد اللهجة لدى قيادة الاحتلال، اعقبته اتصالات عاجلة وسريعة مع طرفي النزاع. وأشار المصدر الى ان «اليونيفيل» اوضحت للجيش الإسرائيلي أن ما يقوم به خرق فاضح للقرار الدولي ,1701 ولا يمكن التغاضي او السكوت عنه، خاصة بعدما تبين أنه راوغ وحاول خداع القوات الدولية، عبر تسريبه معلومات مغلوطة بأن ما سيقوم به في محور الغجر، لا يتعدى اعمال صيانة للسياج التقني الشائك عبر ورشة مدنية، ليتبين بعدها أن ما حصل مناقض تماماً، بل كان شق وتوسيع طريق بواسطة آليات ومعدات ثقيلة وورشة عسكرية. وسجلت «السفير»، التي تابعت تطورات الوضع الميداني في محور الغجر، ابتداءً من ساعات الفجر الأولى، على الشكل التالي: ـ استنفار للجيش اللبناني وتأهب على ارفع المستويات، تبعه انتشار غير عادي على طول الخط الممتد من الميسات حتى الوزاني. ـ دفعت القوات الدولية قوة إضافية الى محيط الغجر، وركزت آلية مدرعة عند مضخة الوزاني التي تغذي الغجر بمياه الشفة، بعد قيام عناصر اسبانية بإصلاح البوابة الحديدية، التي كانت حفارة اسرائيلية قد الحقت بها اضراراً عند الجهة الغربية لمحطة الضخ. ـ وصول خمس سيارات «هامر» اسرائيلية من الجولان السوري المحتل، عند حوالى السابعة والنصف صباحاً، لتتمركز في الطرف الغربي لبلدة الغجر المحتلة في مواجهة مجرى الوزاني، تبعها انتشار قوة مشاة داخل الطرف اللبناني للغجر. ـ عند الساعة الثامنه والربع، اخذت دبابات «ميركافا» مراكز قتالية في محيط موقع الضهرة، تبعها تقدم دبابة الى كتف الوزاني لتتمركز قبالة المنتزهات. ـ الساعة التاسعة تحليق مكثف لمروحيات اسرائلية في اجواء مزارع شبعا القريبة، إضافة الى تحليق طائرة من دون طيار. ـ الساعة التاسعة والنصف وصل ضباط من الجيش اللبناني الى محور الوزاني، للإطلاع والإشراف ميدانياً على الوضع ومتابعة التطورات عن قرب، ثم وصل ضباط من قوات «اليونيفيل» ومن المراقبين الدوليين، عملوا على مراقبة التحركات في الجانب الآخر بواسطة مناظير. وعند حوالى العاشرة والنصف سجلت اتصالات بعيدة عن الأضواء، بين قيادة «اليونيفيل» وقيادة الاحتلال، كان من اولى نتائجها السريعة قيام جيش الاحتلال بسحب آلياته ومعداته ومن بينها حفارة وجرافة الى خارج بلدة الغجر، بهدف التخفيف من حدة التوتر وإعطاء فرصة سانحة للاتصالات وحل الإشكال الحاصل بالحوار عبر «اليونيفيل». لذا يمكن القول إن جيش الاحتلال نجح في إنجاز اولى خطواته، الهادفة للسيطرة على منطقة جديدة في محور الغجر، كانت محرمة عليه منذ عام ,2000 على ان تتبعها في فترات لاحقة، كما عودنا جيش الاحتلال، خطوات أخرى في هذا القطاع الاستراتيجي الهام، تقرب جيش الاحتلال من نبع الوزاني الذي كان هدفه الأول منذ اجتياحه الجنوب اللبناني. لكن يبقى السؤال هل ستكون مياه الوزاني ذريعة جديدة لإسرائيل لتعاود اعتداءاتها على لبنان وخاصة جنوبه، او ان ما يحصل يدخل في إطار الاستفزاز وخلق واقع متوتر دائماً عند الخاصرة اللبنانية ـ السورية، لتستغله إسرائيل في الوقت المناسب؟