الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

نخوة اسبانية تنقذ طفلة من الماري عجز والدها عن علاجها من حروق

2008/3/29 · · المقال رقم 3199
اسمها رلى دياب حافظ، وهي طفلة من قرية الماري لم يتعد عمرها الشهور السبعة، عندما اوقع احدهم عن طريق الخطأ إبريقاً من الشاي الساخن فوق جسدها، واحرق القسم الأكبر من جلدها الطري. ولأن والدها عاجز عن تحمل وطأة العلاج وتكالفيه الباهظة، تردد يومين في نقلها الى مركز طبي، الى ان خطر له حملها الى مقر القوة الاسبانية العاملة في الجنوب في اطار "اليونيفيل"، حيث عاينها الاطباء وتبيّن لهم ان حروقها بالغة وتتطلب علاجاً سريعاً. ولأن صحتها دقيقة وأخذت في التدهور، ارتأى المسؤول عن وحدة التعاون المدني والعسكري CIMIC الكومندان خوسيه ألونسو ألفايا، نقل رلى الى احد مستشفيات صيدا. وعندما تعذر تقديم العلاج، اعيد نقلها بواسطة سيارة اسعاف تابعة للمستشفى العسكري البلجيكي الى مستشفى الجعيتاوي، حيث تبين ان عليها المكوث 25 يوماً على الاقل لتثبيت حالتها الصحية. ولما تناهى الى الجنود الاسبان ان كلفة اليوم الواحد في المستشفى تناهز الـ750 دولاراً، قرروا اجراء "لمّية"، فجمعوا نحو خمسة آلاف دولار وضعوها في تصرف السلطات الطبية. واتصلت قيادة الكتيبة الاسبانية في الجنوب بالسفارة في بيروت، التي بدورها ابلغت الى السلطات المعنية تفاصيل القضية، فتكلفت وزارة الصحة بتغطية 85 في المئة من العلاج على المدى القصير، على ان يتولى المستشفى العسكري البلجيكي تأمين العلاج لها على المدى الطويل، بحسب ما افاد "النهار" ضابط التواصل في القوة الاسبانية الكولونيل مانويل استييروس يارتو. يذكر ان الجنود العاملين في الكتيبة الاسبانية يقدمون العلاجات الطبية المجانية لما يزيد على 1700 مواطن في الجنوب، الى خدمات بيطرية في منطقة مرجيعون. وتقدم الكتيبة ايضاً لنحو 440 شاباً وشابة دروساً مجانية باللغة الاسبانية كعمل اجتماعي وثقافي يعزز التواصل بين الجنود والسكان.