حارة حريك تضع حجر الأساس لقاعة الكنيسة
لبى أكثر من 1500 شخص من أبناء حارة حريك دعوة كاهن الرعية الخوري عصام ابراهيم إلى الاحتفال مع رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر بعيد مار يوسف شفيع بلدتهم وإلى وضع حجر الأساس لبناء القاعة الكبيرة لكنيسة مار يوسف.
وللمناسبة ترأس المطران مطر يحيط به الابوان عصام ابراهيم وشربل مسعد القداس بمشاركة المونسنيور عبدو واكد وايلي دكاش وحضور النائب الدكتور نبيل نقولا ممثلا رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون والنائبين بيار دكاش وعلي عمار ممثلا "حزب الله" ورئيس بلدية حارة حريك سمير دكاش وأعضاء المجلس البلدي والوقف وشخصيات وحشد من المؤمنين.
بعد الإنجيل ألقى المطران مطر عظة جاء فيها: "...فرحنا في هذا العيد يعطينا قوة في القلب ورجاء، بأن الانقسامات في بلادنا وفي منطقتنا وفي العالم ليست قدرا أعمى... نتضرع لله بشفاعته ليجعل وطننا عائلة واحدة، فيها عائلات روحية متعددة ولكننا بأجمعنا واحد بالنسبة للبنان. مصيرنا واحد ومستقبلنا واحد ونحن باسم هذه الروح العائلية نعمل وسنعمل كل يوم من أيام حياتنا ليسود لبنان روح المصالحة الكاملة الحقيقية".
وتابع المطران مطر: "لسنا غرباء بعضنا عن بعض. نحن عشنا في هذه الارض مئات السنين على الخير والوفاء، مسيحيين ومسلمين منذ بداية الاسلام الى اليوم والى غد والى النهاية والى ما شاء الله. الله وضعنا في هذه الارض معا لنحيا معا ولنشهد معا لمحبة واحدة ولعيش مشترك كريم بين جميع أهلنا في كل لبنان، ولذلك يجب أن نبقى على
هذا الايمان مقيمين. مهما كانت المصاعب لأن الثوابت هي للبقاء والمتغيرات هي للزوال. الثابت هو إرادة الله علينا أن نكون موحدين، أن يكون لبنان وطنا مثاليا بعيشه الواحد بين المسيحيين والمسلمين.
وقال: "نفرح اليوم بإقامة قاعة للكنيسة هنا، في حارة حريك، هذه الكنيسة التي أعدنا بناءها بمحبة الجميع وتعاون الجميع، مسلمين ومسيحيين بعيونهم وقلوبهم، التقوا مع العيون ومع القلوب وجعلوا من هذا المنطلق الجديد منطلقا لا في هذه المنطقة وحسب بل للبنان بأسره.
وبعد أن بارك المطران مطر المكان الذي سيرتفع فيه بناء القاعة الكبيرة وضع مع النواب عمار ودكاش ونقولا والمونسنيور واكد والاب ابراهيم واعضاء لجنة الوقف والبلدية حجر الاساس للقاعة.
وعلق النائب عمار على المناسبة قائلا: "كنا بضيافة سيادة المطران بولس مطر اليوم لوضع حجر الاساس للقاعة العائدة لرعية حارة حريك والذي يشكل هذا الاساس رمزا لوحدتنا الوطنية وسلمنا الاهلي وعيشنا المشترك وتوافقنا الدائم. وإن شاء الله يكون هذا الحجر الذي وضع اليوم هو الحجر الذي يقتلع من نفوس كل اللبنانيين البغضاء والحقد ويتلاقوا على حب لبنان لننهض به وطنا لجميع أبنائه بسيادة وحرية واستقلال ناجز ولا يسعنا الا أن نشكر سيادة المطران مطر لرعايته وأبويته الدائمة لهذه المنطقة التي يشمل بعطفه كل أبنائها".