الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

فضيحة زهير الصديق تكبر في باريس وكوشنير يؤكدها

2008/4/10 · · المقال رقم 3322
من هي الجهة التي تواطأت وهرّبت الشاهد الى دولة خليجية؟ ؟ اختفاء زهير الصديق وهو ما اسموه بالشاهد الملك جاء عشية التحضير لبدء المحكمة ذات الطابع ‏الدولي التي انشئت في قضية اغتيال الرئيس الحريري، وهي فضيحة فرنسية بامتياز اكدها وزير ‏خارجية فرنسا برنار كوشنير دون ان تعلن الحكومة الفرنسية اي اجراء او تحقيق داخلي،أو ‏تقدم اي تبرير للموضوع. والمعلومات ان زهير الصديق تم تهريبه من فرنسا الى دولة خليجية. ‏ والعروف ان القرار 1636 الصادر عن مجلس الامن الزم دول العالم بالتعاون مع لجنة التحقيق ‏وابقاء كافة المتهمين والشهود في اماكنهم وتحت المراقبة، لا بل في السجن. ‏ والشاهد زهير الصديق الذي دخل السجن الفرنسي وخرج منه ورفضت باريس تسليمه للسلطات ‏اللبنانية تخوفاً من اعدامه تركته يختفي في أراضيها. ‏ ومعروف ان فرنسا بعد 11 ايلول لا بل العالم كله اصبح منطقة امنية بامتياز، لا يجتاز ‏مطاراتها احد الا وهو مكشوف ومراقب، ولا تقتصر المراقبة على الاشخاص بل على الامتعة ‏والالبسة وتخضع للتفتيش والتأكد منها. فكيف خرج زهير الصديق من فرنسا وماذا تقول عاصمة ‏فرنسا وحكومة ساركوزي، وما هو التبرير الذي تقدمه؟‏ عندما دخل قائد الجبهة الشعبية جورج حبش الى فرنسا للمعالجة من مرض السرطان دون الاعلان ‏عن ذلك، أطاحت الحكومة الفرنسية بأمين عام وزارة الخارجية بتهمة التقصير على اساس ان ‏المرحوم جورج حبش يقود تنظيماً ارهابياً ضد فرنسا مع أنه قائد مقاوم مهجّر من ارضه. ‏فماذا تقول فرنسا اليوم عن زهير الصدّيق الذي اعلن ضلوعه بالجريمة وقدم معلومات اسموها ‏بالشهادة الملكية فتركته باريس يخرج من أراضيها ثم يعلن وزير الخارجية الفرنسية بأن زهير ‏الصدّيق اختفى وينهي حديثه بكلمة وللأسف. ‏ هل يمكن ان نصدق بعد الآن ان العمل الدولي له مصداقية في التفتيش عن جريمة استشهاد ‏الرئيس رفيق الحريري بعدما تعلن دولة كبرى مثل فرنسا اختفاء الشاهد زهير الصدّيق وهو ‏الذي دخل سجنها واسمه موجود على لوائح مطاراتها، وكان تحت المراقبة والحماية الفرنسية؟ سقطت مصداقية فرنسا، لا بل نحن ننتظر ماذا ستقول الحكومة الفرنسية رسمياً بالموضوع. ‏ الى ذلك، تبدو صورة الوضع في لبنان والمنطقة وعلى صعيد المشهد الدولي كالآتي:‏ ‏1ـ مجلس الامن الدولي يناقش تقرير دانيال بلمار ورئيس لجنة التحقيق يطلب التمديد للجنة ‏الى ما بعد منتصف حزيران. ‏ ‏2ـ تحفظ ليبي صيني وروسي، ودعم فرنسي اميركي بريطاني للتعجيل بالمحكمة. ‏ ‏3ـ اتهام كوشنير حزب الله باعادة التسلح واعتبار الامر بالغ الخطورة. ‏ ‏4ـ انتقاد الوزير الفرنسي كوشنير رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأنه حليف لحزب الله وبأنه ‏ليس حراً في تحركاته. ‏ ‏5ـ اعلان السنيورة رفضه للحوار الذي اطلقه بري وتلقي الدعم في مصر والرياض للحكومة. ‏ ‏6ـ انقسام في الاكثرية حول دعوة بري بين القبول والتحفظ وجعجع وجنبلاط يرفضان. ‏ ‏7ـ الرئيس بري مستمر في مبادرته وقد طلب موعداً لزيارة السعودية وينتظر تحديد الموعد. ‏ ‏8ـ اوساط في المعارضة غير مرتاحة لموقف موسى المنحاز للاكثرية خصوصاً عندما لم يعترض على ‏هجوم السنيورة على مبادرة بري وكان واقفاً الى جانبه على منبر الجامعة العربية. ‏ ‏9ـ اتهام اوساط في المعارضة احد مساعدي موسى بترميم منزله في مصر على حساب تيار المستقبل. ‏ والسؤال المطروح، هل ان الرئيس السنيورة مكلّف بتعطيل الحوار اللبناني، وهل هو يحشد ‏الدعم المصري والسعودي لحكومته أم لدعم لبنان؟ وهل من الطبيعي رفض الحوار في وقت يشهد لبنان فوق ازمته السياسية ازمة اقتصادية ‏خانقة؟ مصادر في كتلة التنمية والتحرير اشارت الى ان الرئيــس بري بعد كلام الوزير كوشنير قد ‏يعيد النظر في جولته التي كانت مقررة الى اوروبا بعد الجولة العربية لان هذه المصادر تعتبر ‏ان فرنسا اصبحت طرفاً في الازمة اللبنانية ولم تعد وسيطاً. ‏ وقالت المصادر ان زيارة الرئيس بري الى دمشق كانت ايجابية حيث ابدت القيادة السورية كل ‏الاستعداد للمساعدة في حل الازمة اللبنانية، وقد وصفت كلام السنيورة حول رفض الحوار ‏والعلاقة مع سوريا بأنه عشوائي ويزيد من تعقيد الازمة.