فضيحة زهير الصديق تكبر في باريس وكوشنير يؤكدها
من هي الجهة التي تواطأت وهرّبت الشاهد الى دولة خليجية؟ ؟
اختفاء زهير الصديق وهو ما اسموه بالشاهد الملك جاء عشية التحضير لبدء المحكمة ذات الطابع الدولي التي انشئت في قضية اغتيال الرئيس الحريري، وهي فضيحة فرنسية بامتياز اكدها وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير دون ان تعلن الحكومة الفرنسية اي اجراء او تحقيق داخلي،أو تقدم اي تبرير للموضوع.
والمعلومات ان زهير الصديق تم تهريبه من فرنسا الى دولة خليجية.
والعروف ان القرار 1636 الصادر عن مجلس الامن الزم دول العالم بالتعاون مع لجنة التحقيق وابقاء كافة المتهمين والشهود في اماكنهم وتحت المراقبة، لا بل في السجن.
والشاهد زهير الصديق الذي دخل السجن الفرنسي وخرج منه ورفضت باريس تسليمه للسلطات اللبنانية تخوفاً من اعدامه تركته يختفي في أراضيها.
ومعروف ان فرنسا بعد 11 ايلول لا بل العالم كله اصبح منطقة امنية بامتياز، لا يجتاز مطاراتها احد الا وهو مكشوف ومراقب، ولا تقتصر المراقبة على الاشخاص بل على الامتعة والالبسة وتخضع للتفتيش والتأكد منها.
فكيف خرج زهير الصديق من فرنسا وماذا تقول عاصمة فرنسا وحكومة ساركوزي، وما هو التبرير الذي تقدمه؟ عندما دخل قائد الجبهة الشعبية جورج حبش الى فرنسا للمعالجة من مرض السرطان دون الاعلان عن ذلك، أطاحت الحكومة الفرنسية بأمين عام وزارة الخارجية بتهمة التقصير على اساس ان المرحوم جورج حبش يقود تنظيماً ارهابياً ضد فرنسا مع أنه قائد مقاوم مهجّر من ارضه.
فماذا تقول فرنسا اليوم عن زهير الصدّيق الذي اعلن ضلوعه بالجريمة وقدم معلومات اسموها بالشهادة الملكية فتركته باريس يخرج من أراضيها ثم يعلن وزير الخارجية الفرنسية بأن زهير الصدّيق اختفى وينهي حديثه بكلمة وللأسف.
هل يمكن ان نصدق بعد الآن ان العمل الدولي له مصداقية في التفتيش عن جريمة استشهاد الرئيس رفيق الحريري بعدما تعلن دولة كبرى مثل فرنسا اختفاء الشاهد زهير الصدّيق وهو الذي دخل سجنها واسمه موجود على لوائح مطاراتها، وكان تحت المراقبة والحماية الفرنسية؟ سقطت مصداقية فرنسا، لا بل نحن ننتظر ماذا ستقول الحكومة الفرنسية رسمياً بالموضوع.
الى ذلك، تبدو صورة الوضع في لبنان والمنطقة وعلى صعيد المشهد الدولي كالآتي: 1ـ مجلس الامن الدولي يناقش تقرير دانيال بلمار ورئيس لجنة التحقيق يطلب التمديد للجنة الى ما بعد منتصف حزيران.
2ـ تحفظ ليبي صيني وروسي، ودعم فرنسي اميركي بريطاني للتعجيل بالمحكمة.
3ـ اتهام كوشنير حزب الله باعادة التسلح واعتبار الامر بالغ الخطورة.
4ـ انتقاد الوزير الفرنسي كوشنير رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأنه حليف لحزب الله وبأنه ليس حراً في تحركاته.
5ـ اعلان السنيورة رفضه للحوار الذي اطلقه بري وتلقي الدعم في مصر والرياض للحكومة.
6ـ انقسام في الاكثرية حول دعوة بري بين القبول والتحفظ وجعجع وجنبلاط يرفضان.
7ـ الرئيس بري مستمر في مبادرته وقد طلب موعداً لزيارة السعودية وينتظر تحديد الموعد.
8ـ اوساط في المعارضة غير مرتاحة لموقف موسى المنحاز للاكثرية خصوصاً عندما لم يعترض على هجوم السنيورة على مبادرة بري وكان واقفاً الى جانبه على منبر الجامعة العربية.
9ـ اتهام اوساط في المعارضة احد مساعدي موسى بترميم منزله في مصر على حساب تيار المستقبل.
والسؤال المطروح، هل ان الرئيس السنيورة مكلّف بتعطيل الحوار اللبناني، وهل هو يحشد الدعم المصري والسعودي لحكومته أم لدعم لبنان؟ وهل من الطبيعي رفض الحوار في وقت يشهد لبنان فوق ازمته السياسية ازمة اقتصادية خانقة؟ مصادر في كتلة التنمية والتحرير اشارت الى ان الرئيــس بري بعد كلام الوزير كوشنير قد يعيد النظر في جولته التي كانت مقررة الى اوروبا بعد الجولة العربية لان هذه المصادر تعتبر ان فرنسا اصبحت طرفاً في الازمة اللبنانية ولم تعد وسيطاً.
وقالت المصادر ان زيارة الرئيس بري الى دمشق كانت ايجابية حيث ابدت القيادة السورية كل الاستعداد للمساعدة في حل الازمة اللبنانية، وقد وصفت كلام السنيورة حول رفض الحوار والعلاقة مع سوريا بأنه عشوائي ويزيد من تعقيد الازمة.