جميل السيّد يحمّل ميرزا وصقر مسؤولية اختفاء الصدّيق أو اغتياله
حمّل اللواء الركن جميل السيد مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا والمحقق العدلي القاضي صقر صقر «كامل المسؤولية عن المهزلة القضائية المستمرة لمحمد زهير الصديق، كما والمسؤولية عن أيّ اغتيال أو اختفاء قد يتعرض له الصديق على أيدي من لقنوه شهادة الزور».
فقد صدر عن المكتب الإعلامي للواء السيّد البيان التالي:
«وجه اللواء الركن جميل السيد، مذكرة خطية الى المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، بواسطة المحقق العدلي القاضي صقر صقر، يحملهما فيها كامل المسؤولية عن المهزلة القضائية المستمرة لمحمد زهير الصديق، كما والمسؤولية عن أي اغتيال أو اختفاء قد يتعرض له الصديق على أيدي من لقنوه شهادة الزور، باعتبار ان القاضيين المذكورين قد أتاحا له التنقل بكل حرية بين مختلف البلدان، على الرغم من ان رئيس لجنة التحقيق الأسبق القاضي ديتليف ميليس كان اعتبره مشتبهاً به ومتورطاً في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى الرغم من ان القاضي برامرتز قد اعتبره لاحقاً شاهد زور وأبطل افتراءاته بحق الضباط الأربعة.
وأضاف اللواء السيد بأنه «وبعدما غادر محمد زهير الصديق فرنسا، مؤخرا إلى إحدى الدول الخليجية المعروفة، فمن حق الرأي العام اللبناني والعربي، كما من حق أهل السياسة والإعلام والقانون، أن يسألوا القاضيين ميرزا وصقر عن أسباب هذه الفضيحة التي يتعرض له التحقيق وأسباب سكوتهما عنها؟ فإما ان يكون زهير الصديق مشتبهاً به وشاهد زور، كما أكدت اللجنة الدولية، وعندها كان يجب على القاضيين ميرزا وصقر الاستماتة لتوقيفه، وإما أن يكون زهير الصديق شاهداً بنظرهما، رغم تكذيبه من قبل اللجنة، وعندها كان يجب عليهما تأمين حمايته برموش أعينهما، لكن أن يتركا محمد زهير الصديق سائباً على رأسه، بين لا هذا ولا ذاك، وأن يستمرا بسببه، باعتقال الضباط الأربعة، فتلك جريمة موصوفة يرتكبها القضاة بحق العدالة والقضاء والشهيد والمعتقلين».
وتابع اللواء السيد بأن «غداً، قد يصرح وزير العدل او المدعي العام التمييزي بأنهما حاولا استرداد زهير الصديق، لكن السلطات الفرنسية رفضت تسليمه بحجة وجود عقوبة الإعدام في لبنان! واستباقاً لهذه الحجة من قبلهما، يجيبهما اللواء السيد، أولا بأن زهير الصديق سيحاكم أمام محكمة دولية لا إعدام فيها، وليس أمام محكمة لبنانية، ثانيا بأن أحد كبار مسؤولي الأمم المتحدة صرح بوضوح بأنه كان بالإمكان إسترداد زهير الصديق لو أن السلطات اللبنانية قد طلبت مساعدة الأمم المتحدة وفقا للقرار 1636 الذي يجبر جميع الدول بتسليم المشتبه بهم في جريمة إغتيال الرئيس الحريري، لكن السلطات القضائية اللبنانية لم تطلب مساعدة الأمم المتحدة، وأرسلت مباشرة طلب الاسترداد إلى فرنسا وكأنما زهير الصديق مجرم عادي في جريمة عادية.
وختم اللواء السيّد بأنّ كل ما تقدم ذكره، يثبت بأن مسرحية محمد زهير الصديق لم يكن هدفها سوى استعماله كوسيلة لتنفيذ الاعتقال السياسي للضباط، منذ سنتين ونصف الى اليوم، خلافاً لأي قانون أو أصول أو أخلاق قضائية ومهنية».
زيارة مراد
من جهة ثانية، استقبل رئيس حزب الاتحاد عبد الرحيم مراد في منزله في تلة الخياط، عائلة واقرباء اللواء جميل السيد تقدمهم نجله المحامي مالك السيّد، والمحامي يوسف فنيانوس، في حضور عضو قيادة الحزب حسام طبارة واعضاء المكتب السياسي.
وشرح مالك رد القاضي بيلمار لجهة موضوع التوصية التي اصدرها القاضي ديتليف ميليس بالتوقيف سابقاً والتي «لم تعد قائمة، لانه اعتبر ان موضوع التوقيف هو حصراً، في يد السلطة القضائية اللبنانية التي تتحمل كامل المسؤولية تجاه هذا الامر».
وأردف: «أعود وأكرر بأن المسؤولية يتحملها بالكامل القضاء اللبناني».
وقال الوزير السابق: من المؤسف أننا نسمع كلاماً في مجلس الامن من قيادات ومراجع دولية تدافع عن هؤلاء الضباط وتعتبر استمرار التوقيفات جريمة، لأنّه لا يوجد أي مستند يدين هؤلاء الضباط، ورغم ذلك فإن الجريمة مستمرة في لبنان. وهناك تقصير ايضاً من المعارضة في هذا الموضوع وعليها ان تتبناه بشكل دائم ومستمر للوصول الى اطلاقهم، لانه لا يجوز استمرار هذه الجريمة على مرأى ومسمع من المجتمع السياسي اللبناني وقوى المعارضة».
واضاف: «لقد ارتكبت هذه الحكومة الكثير الكثير من الاخطاء والمآسي، وابرز هذه الجرائم استمرار اعتقال اللواء السيد مع مجموعة الضباط، فالقضاء الدولي كذلك التحقيق اللبناني لم يظهرا أي شيء على الضباط الاربعة وليتجرأ أركان هذه الحكومة والموالاة ويقولوا لنا ما هو السبب لاستمرار اعتقال الضباط الأربعة».
---------------------
عازوري: اختفاء الصدّيق استخفاف بقضية الحريري
توقّع وكيل الدفاع عن اللواء الركن جميل السيّد المحامي أكرم عازوري تطورات سريعة لحسم عملية استمرار التوقيفات الاعتباطية للضباط الاربعة، معتبراً أنّ اختفاء زهير الصدّيق استخفاف من فرنسا بالقضية محمّلاً اياها مسؤولية معنوية في هذا التقصير، ممّا يؤكّد ما قاله وكلاء الدفاع عن الضباط الاربعة منذ اليوم الاول للاعتقال عن الطابع المخابراتي لتوقيف الضباط اللبنانيين بعيداً عن أي عمل قضائي.
واعتبر عازوري في حديث لـ«وكالة الشرق الجديد» ان خطوة المحقق العدلي القاضي صقر صقر بالتحقيق مع أحد عناصر تنظيم «القاعدة» الموقوفين (فيصل أكبر) هي خطوة ضرورية ومهنية، وان اتت متأخرة أكثر من سنة ونصف.
وأوضح عازوري ان الدفاع طلب من القاضي صقر رسمياً وخطياً منذ أكثر من ثلاثة اشهر التحقيق مع «مجموعة 13» لمعرفة سبب الاعتراف والتراجع، لأن هذه المجموعة بادرت في سياق استجوابها الى الاعتراف بمسؤوليتها عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم تراجعت عن هذا الاعتراف، لكنّ التحقيق اللبناني لم يتعاط مع هذه المجموعة في سياق التحقيق في جريمة الرئيس الحريري، وذلك لأنه من مسؤولية المحقق عدم ترك أي اتجاه ليحقق به.
وقال عازوري إن ردّ رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الكندي دانيال بيلمار الواضح حول توقعه انتهاء قضية التوقيفات سريعاً وحتى قبل تشكيل المحكمة الدولية هو رد مباشر على ما صرّح به وزير العدل اللبناني منذ اسبوعين بإسم الحكومة اللبنانية حينما طلب من القضاء اللبناني عدم البت بالتوقيفات الآن، لأن هذا الأمر من صلاحيات اللجنة الدولية.
وأضاف: ان رد بيلمار على سؤال المندوب الروسي حول سبب اعتقال اللواء السيد كان واضحاً بأن الأمر يتعلق بالصلاحية الحصرية للقضاء اللبناني وأنه كرئيس للجنة التحقيق الدولية لا يستطيع ان يصدر أوامر الى القضاء اللبناني، لأنه على اللجنة احترام سيادة الدولة اللبنانية لا سيما أن مهمتها مساعدة القضاء وليس إصدار أوامر له.
واعتبر عازوري ان الموقف الصريح لبيلمار يأتي في سياق الأزمة المفتوحة بين الدولة اللبنانية والامم المتحدة على خلفية توقيف الضباط الاربعة، حيث تصرّ الأمم المتحدة على جميع مستوياتها على إنهاء التوقيف في حين تصرّ الحكومة على استمراره عبر الفراغ القضائي، لافتاً النظر الى ان المداولات السرية التي كانت، أمس الأول، عكست هذا التشنج في العلاقات، حيث طلب أكثر من مندوب في مجلس الأمن من بيلمار معالجة امر التوقيفات مع مدعي عام التمييز اللبناني سريعاً ثم العــودة الى مجـلس الأمن وافادته حول مصير المعالجة.
ورأى عازوري ان مسألة استمرار التوقيف لها علاقة بمصداقية القضاء الدولي ولهذا يحرص اعضاء مجلس الأمن على ان تكون المحكمة الدولية المقبلة نقية وبعيدة عن التسييس، لأن في ذلك مصداقية للامم المتحدة في عملها القضائي في لبنان وفي شتى انحاء العالم.