الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الحجار: مقالة شارل ايوب تحريض على قتل السنيورة

2008/4/11 · · المقال رقم 3344
اعتبر النائب الدكتور محمد الحجار في تصريح اليوم، انه "منذ فترة طويلة، تشن حملة ممنهجة على دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، تفاقمت في اليومين الماضيين على لسان بعض النواب والسياسيين وبعض المؤسسات الاعلامية المعروفة الدوافع والاهداف، تخونه على خلفية الموقف الذي اتخذه مجلس الوزراء من عدم حضور لبنان القمة العربية في دمشق، وجولة الرئيس السنيورة العربية الاخيرة". واضاف: "اللافت اليوم، هو ما جاء في مقال في جريدة الديار للسيد شارل ايوب، يذكرني بالتعابير التي استعملت في مقالات وتصريحات مشابهة، سبقت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لقد كتب السيد ايوب مقالة استهلها بالتالي: بات الرئيس السنيورة خطرا حقيقيا على لبنان لم يحصل ان تآمر رئيس وزراء على بلاده مثلما يفعل السنيورة". وتابع: "انني اعتبر ما جاء في بداية هذا المقال، تحريض صريح على القتل، واطلب من مدعي عام التمييز الاستاذ سعيد ميرزا اعتبار تصريحي هذا بمثابة اخبار للقضاء". ----------------------- نص المقالة: خطر السنيورة على البلاد بقلم: شارل أيوب بات الرئيس السنيورة خطراً حقيقياً على لبنان، لم يحصل أن تآمر رئيس وزراء على بلاده ‏مثلما يفعل السنيورة. ‏ يجول على البلدان العربية لتعطيل الحوار اللبناني، يترك لبنان في عزّ أزمته الاقتصادية ‏ليصارع ويقاتل من أجل البقاء على كرسي رئاسة الوزراء. ‏ أليس هو القائل أنه عند انتهاء ولاية الرئيس لحود سيسعى بكل جهده لترك الكرسي وإفساح ‏المجال سواء بانتخاب رئيس للجمهورية او بعدمه لحكومة جديدة، فإذا به يستميت للبقاء على ‏كرسي الوزارة. ‏ رجل أوصل البلاد الى 45 مليار دولار ديون، سواء عندما كان وزيرا للمالية ام عندما بات ‏رئيسا للحكومة طبعا مع احتساب سبعة مليارات دولار أوصلها لحود عندما استلم الحكم وكان ‏الدين 18 مليارا فسلّم الدين سنة ألفين 25 مليارا والباقي على عاتق السنيورة كلها، ‏ومع ذلك لا يرف جفن للسنيورة. ‏ يرى شعبه اللبناني فقيرا، يرى الرسوم تنهب الاموال من جيوب الناس، تأتي المساعدات ‏فيوزعها السنيورة على هواه، يدير نصف مجلس وزراء او لنقل مجلساً وزارياً. ‏ ‏ السنيورة خطر على لبنان، خطير هذا الرجل، ومنذ ان تسلم وزارة المالية عام 1992 وكان ‏الدين يومها ملياراً و700 مليون دولار والرجل ينحت ويحفر طلبا للديون، زيادة للرسوم، ‏فإذا بلبنان يصل في عهده كوزير للمالية وكرئيس للحكومة الى الـ 45 مليار دولار ديون. ‏ خطير هذا الرجل، تنعقد القمة العربية في دمشق، تنتهي الامور، فتبادر جهات عديدة على ‏رأسها الرئيس بري ومنها قوى في المعارضة والاكثرية مطالبة بالحوار، فيرفض السنيورة ‏الحوار، ويجول على الدول العربية طالبا عدم إجراء الحوار إلاّ في ظل رئيس جمهورية، وهو كان ‏قد اشترك في الحوار كل الفترات وكان هناك رئيس جمهورية اسمه اميل لحود، ومع ذلك لا يأبه ‏السنيورة لشيء فيعطل الحوار، يترك الشعب اللبناني يغرق في الفقر في غلاء الاسعار، والاجور ‏متدنية، والمساعدات مرهون صرفها بتوقيع السنيورة وهيئة الإغاثة العليا تملك الاموال، ‏ويصرف السنيورة على هواه، ووفق المصالح السياسية، ومع ذلك يستمر السنيورة بوقاحة ‏كاملة رافضا الحوار متجولا على دول العالم، مسرورا بعبارة ان العالم يدعم حكومة ‏السنيورة وليس حكومة لبنان، كأنما الرجل أصيب بمرض الكرسي وعقدة النفوذ، فقد وعيه ‏وصبره وبات يوصل الليل بالنهار في عواصم العالم لمنع إجراء الحوار الذي تمت الدعوة اليه. ‏ خطير السنيورة لأنه لا يعلق بكلمة واحدة على اختفاء زهير الصديق في فرنسا. ‏ وخطير السنيورة لأنه لا يعلق على تقرير المحقق الدولي دانيال بلمار بكلمة واحدة. ‏ نسي السنيورة الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لم يتحدث عن اجتماعات مجلس ‏الأمن بشأن تقرير بلمار، ولم يتحدث عن اختفاء زهير الصديق، لم يطلب من وزير العدل ‏اللبناني التحرك، كل اتصالاته مع وزراء الخارجية العرب لتعطيل الحوار، وبذلك اكتشف ‏اللبنانيون وبشكل واضح ان همّ السنيورة ليس الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري بل ‏هم السنيورة هو البقاء على كرسي رئاسة الوزارة. ‏ نخجل او نخاف من انفسنا او من هيبة الموت ان نقول ان السنيورة حزن عندما استشهد الرئيس ‏الحريري، وحزن السنيورة مستمر ولا ننكر ذلك، لكن الأكيد ان تشبث السنيورة بكرسي رئاسة ‏الوزارة، وفرحه في التجول على عواصم العالم وبهرجة الاموال والنفوذ والحكم باتت في نفسية ‏السنيورة اقوى من معرفة الحقيقة والسؤال عن اختفاء الصديق والبحث في تقرير لجنة ‏التحقيق الدولية. ‏ الاخطر في هذا الامر أن سعد الحريري يعرف أن الامور باتت محرقة والاسعار تشوي الناس، ‏والغلاء يكويهم، فبات دور المسؤول الاعلامي لديه هاني حمود في اطلاق حملة اعلامية على الحوار، ‏وتكليف نواب المستقبل لإطلاق التصريحات كي تبقى حكومة السنيورة لأن سعد الحريري لا يريد ان ‏يأتي رئيسا للحكومة الاّ بعد ان يحترق السنيورة، وحريق السنيورة في الكرسي وممر الحريري الى ‏رئاسة الحكومة عبر حملات الكذب التي يطلقها هاني حمود. ‏ لا يمكن ان يحصل كل ذلك الا بعد ان يكون لبنان قد احترق وانهار اقتصاديا وجاع الشعب ‏اللبناني لأقصى الحدود. ‏ السيناريو واضح، السنيورة يعطل الحوار، ويستمر هاني حمود يصرح عن نواب المستقبل يهاجم ‏الناس والسياسيين ويبعد سعد الحريري عن رئاسة الوزارة موقتا. ‏ يحترق لبنان إقتصاديا، تسقط الاوضاع الاقتصادية كلها، عندها يكون قد قطف السنيورة كل ‏مدة حكمه، فتأتي الماكنة الجديدة لسعد الحريري مع مستشاريه لتحكم على الأطلال، فتعلن ‏ورشة بناء جديدة لما هدمته وافقرته بأيديها، وتكون مهمة هاني حمود تربيح الجميل للشعب ‏اللبناني بأن ورشة البناء قد عادت مرة اخرى، فيما هم الذين هدموا لبنان واسقطوه ‏اقتصاديا واضاعوا سنوات في الحكم دون انتاجية الاّ لجيوبهم.