مستودعات قصر عدل بيروت في وضع مزر
رفعت رئيسة الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية الدكتورة ماري كلود حلو سعادة، كتابا الى وزير العدل الدكتور شارل رزق، شكت خلاله الوضع المزري لمستودعات قصر العدل في بيروت، مناشدة إياه اتخاذ التدابير القانونية اللازمة في أقرب وقت ممكن من أجل تصحيح هذه الحالة وإزالة أسبابها.
وأكدت سعادة أنه «بنتيجة المراجعات المتكررة منذ فترة أمام الإدارات المختصة في قصر العدل في بيروت للاستحصال على ملفات قديمة سبق أن وضعت في الارشيف في هذه المستودعات، تبين أن بعض هذه المستودعات التي تؤوي الآلاف من ملفات المواطنين القانونية في حالة يرثى لها»، مؤكدة معاينتها شخصياً بعض هذه المستودعات وذهولها لما شاهدته «من مستندات ممزقة ومتلاشية ومرمية على الارض، وملفات مبقورة، ووثائق مبتورة ومتناثرة في كل مكان، وأوراق مبعثرة ومجعدة ومطمورة تحت علب كرتون فارغة ومعفنة ومتلفة، وغيرها من المناظر الموجعة للقلب التي تقشعر لها الابدان، إضافة الى تراكم الغبار والاوساخ والروائح القذرة والجو المحقون بأعشاش البكتيريا والجراثيم التي تقتحم الرئتين وتحرق العينين فور الدخول الى هذه المستودعات المذكورة».
وأضافت سعادة: «ولما كنا قد صدمنا حقا بحجم الاهمال الواضح الذي شهدناه وخطورته في مؤسسة كقصر العدل، تذكر على واجهة مبناها بأحرف عملاقة أن «العدل أساس الملك»، ويحق للمواطن المظلوم والمتضرر من جراء هذا الواقع الاليم والمرير والذي تحفظ ملفاته على الشكل المعيب المنوه عنه أعلاه، مخاطبة القيمين على هذا القصر، مستشهدا بمن قال: «إذا كان العدل أساس الملك فإن الظلم سبب انهيار الملك».
وتابعت: «وكان التفتيش القضائي، بناء على استدعاء تقدمنا به بتاريخ 7 آذار 2008 وهو مشكور جدا، قد وضع يده كما تعلمون على هذه المسألة الخطيرة والمجحفة بحق المواطنين، وقام بواجباته على أفضل وجه».
والتمست سعادة باسم الجمعية من وزير العدل «اتخاذ التدابير القانونية اللازمة في أقرب وقت ممكن من أجل تصحيح هذه الحالة الشاذة وغير المقبولة إطلاقا وإزالة أسبابها».