الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

صبحي القاعوري: مشروع قانون العفو العام

2020/5/29 · صبحي القاعوري · المقال رقم 35435
كيف يفكرون النواب ؟ العفو العام.. عن من؟ القوانين المفروض فيها تحقيق العدالة، ولكن هذا المشروع لا عدالة فيه، ولا عدالة في من قدمه وفي من يصوت عليه بالموافقة . في هذا القانون يتساوى تاجر المخدرات بخيانة الوطن والمجرم القاتل عمداً المدنيين بالتفجيرات يشمله العفو وناقل المتفجرات غير مشمول ، وربما سهى عن بال النواب بأنهم شرعوا من قبل زراعة الحشيش وهي مخدرات وجاءوا اليوم بمشروع القانون يطلبون لتجار الحشيش العفو ( مش راكبة) وهذا يعني سلق القوانين ليقع القضاء في الناقض والمنقوض . العفو العام عن الخونة ، يعني الفوضى في لبنان وشرعنة القتل ، هل يعقل رؤية من قتل ابنه او اخاه يتمختر امامه ويركض ليبوسه لأن حضرة النواب شرعوا قانون العفو العام ، كم من جريمة سترتكب لو عاد الخونة بعفو عام، وقد سمعنا وشاهدنا اليوم على شاشات التلفزة اهالي الشهداء والمصابين والمفقودين بأنهم سيأخذوا حقهم بأيديهم . قضية الفاخوري ما زالت تتفاعل ، ولو عاد الى لبنان لرأيت اهالي الشهداء والمصابين يشكلون محكمة ميدانية ويحكمون عليه بالإعدام . شاهدنا اليوم كذلك في الجانب الآخر مظاهرات طرابلس ويحملون اعلام داعش أمام اعين السلطة ويطالبون بالعفو العام ، عن من فجر وقتل المدنيين ، لا شك بأن في السجون موقوفين بتهمة الإنتماء الى داعش والنصرة واخواتهم لغاية الآن بدون تحقيق معهم وهذا لا يجوز في نصوص قانون الجزاء ، حققوا معهم ومن تثبت برأته يطلق صراحه ومن تثبت التهمة عليه يحال للمحكمة ، ولا عفو عام ولا من يحزنون . النواب ، انتم قانوناً تمثلون الشعب ، ولكن في العمل تعملون ضد ارادة الشعب ، اصلاً مشروع قانون العفو مخالف للقوانين المعمول بها ، من يريد العودة من الخونة يحال الى محكمة عادلة لا ضغوط عليها كما حدث في قضية الفاخوري ، وكما حدث في محاكمات الأفراد الذين تعاملوا مع العدو ولم يرحلوا الى داخل الكيان الصهيوني المغتصب للأرض، ولا داعي لذكر ما حدث . هذا القانون لو اقر في مجلس النواب ، فينطبق عليه الآية الكريمة (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ) . وقال عزَّ وجلَّ: { مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلاً}. النواب يريدون خلطة عجيبة غريبة في هذا المشروع وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على قصور في الرؤية ، وهي التي اوصلت البلد الى الإنهيار المالي لإنعدام المراقبة على عمل الحكومة ، لأن همهم الوحيد ليس التمثيل بأمانة لمن حملوهم الأمانة ، إنما للتباهي (ابعدوا من الطريق هذه زوجة النائب) مع المرافقة الأمنية . كل مشروع قانون على تفصيل من يريد له وانتم بخير ، وغداً سننتخبهم ومنا من سيبيع ضميره ب 100 دولار او تعبئة خزان بنزين لسيارته. * الحاج صبحي القاعوري - الكويت