الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

صبحي القاعوري: لبنان.. الى اين ؟

2020/6/26 · صبحي القاعوري · المقال رقم 35741
لا نشك بنزاهة رئيس الحكومة الدكتور جسان دياب، والنزاهة وحدها لا تكفي ، والسير ببطئ السلحفاة لا يتناسب والمرحلة الحالية ، حيث نحن بحاجة الى سرعة الغزال. دولة الرئيس : إن قراراتكم الأكاديمية تعيد بنا بالذاكرة الى المنهج التعليمي عندما كان العلم يبدأ ب ( درج ، عرج ) الخ ..حتى نصل الى الثانوية بعد 12 سنة ، والوضع لا يحتمل . دولة الرئيس، انتم في واد والشعب في واد ، تعرفون الأوجاع ، ولكن لا تحسون بها كما يحس المواطن من صراخ اطفاله الصغار بطلب علبة الحليب ولا يستطيع شراؤها، حتى منهم اصبح لا يستطيع شراء ربطة الخبز ، بينما موائدكم تزينها الكافيار والسلمون من حاكم المصرف الى نوابه والوزراء والنواب وكبار الموظفين بإستثناء كبار ظباط الجيش الذين لا يستطيعون شراء كيلو لحم بالشهر. دولة الرئيس : لم يعد مقبولاً لدى الشعب البيانات التي تصدرونها بتوصيف الوضع ،كلنا يعرف العلة ، ولكن نريد الترجمة على ارض الواقع ، وهذا غير بائن في الأفق ، حيث أن الوزراء تنقصهم الخبرة السياسية ، وهي مطلب اساسي في مثل هذه الظروف ، وكذلك الخبرة الإقتصادية والأمور المالية، بدليل انهم لم يستطيعوا تنفيذ بند واحد من الخطة التي رسمتموها ، لأنهم لم يمارسوا الإدارة سابقاً، وادارة الدولة تختلف عن ادارة التدريس او العمل التجاري ، ولنضرب مثلاً ، كارل ماركس وضع نظريته الإشتراكية ومن بعدها الإنتقال الى الشيوعية ، ولكنه لم يستطع تنفيذها ، حتى جاء لينين واستوعب النظرية وقام بتطبيقها. دولة الرئيس : الشارع ذاهب الى الفوضى وقد تؤدي الى خسائر غير محسوبة من جانبكم ، وهذه الفوضى قد تؤدي الى حرب اهلية كما اشار فخامة الرئيس في كلمته امام اللقاء ، وهذا ما يريده المخططون للفوضى وعلى رأسهم حاكم المصارف الذي اوصل الدولار الى 8000 ليرة في السوق السوداء مع جماعته . دولة الرئيس : عندما تعم الفوضى وينزل السلاح الى الشارع ، الجيش لن يقف مكتوف الأيدي سيتدخل وربما الجيش يفقد السيطرة على الشارع وهذا ما لا نرضاه لحامي الوطن ، وذلك لوجود اسلحة حديثة بيد من يريد الحرب الاهلية ، وفي حالة كانت الغلبة لجيشنا الباسل وهذا ما يسعد قلوبنا ويثلجها ، فنكون بذلك ذاهبون الى حكم عسكري ، ونعتقد بأن اكثر الدول بما فيهم اميركا تؤيد الحكم العسكري الآن في لبنان . دولة الرئيس : اسمح لي الذهاب بعيداً في خيالي ، وذلك حسب رؤيتي ، اذا ما تمكنا من تسليم السلطة الى الجيش وبقيت الفوضى تعم البلاد ، هنا سيتدخل سلاح المقاومة لحسم الأمر ، وعندها ستتدخل اسرائيل لإنقاض حلفاؤها ، وتصبح الأمور اكثر تعقيداً ، وربما نذهب الى حرب اقليمية تدمر كل شئ ، وبالتالي سوريا لن تقف متفرجة ، حيث أن الفوضى في لبنان يهدد أمنها القومي ، وعندها ستتحرك لدخول لبنان من شماله الى أن تصل الى طرابلس . وهذا السيناريو غير مستبعد لإبطاء حكومتكم بإتخاذ القرارات التي لم تمنع مثل هذا التحرك . نسأل الله اللطف بنا ، لأن شعبنا لم يعد بمقدوره تحمل اي شئ . * الحاج صبحي القاعوري - الكويت