هل بدأ العد العكسي لسقوط حكومة السنيورة؟
تظاهرة «الاتحاد العمالي» للمطالبة بلقمة الخبز تغمّست «بالدم»..
تبادل للقذائف الصاروخية واعمال قنص وخطف وسواتر ترابية..
استعاد اللبنانيون امس مشهد الحرب الاهلية وخطوط التماس، وعمليات القنص، والخطف والطرقات المقطوعة وتذكروا صوت «شريف الاخوي» في بدايات حرب الـ1975 ومن على اثير اذاعة لبنان الرسمية يرشدهم عن «الطرقات المقطوعة» و«القنص» و«التوتر النسبي» وكأن التاريخ يعيد نفسه، وكأن اللبنانيين لم «يتعظوا» من تجارب الحرب، والمآسي والدم والدموع وعذابات الامهات والهجرة والتهجير.
فالدعوة التي وجهها الاتحاد العمالي العام للاضراب طلباً لتصحيح الاجور ولتأمين لقمة العيش «تغمست بالدم» بعد ان تحولت شوارع بيروت الى ثكنات امنية وعسكرية.
.
مع ظهور علني للمسلحين، واعمال قنص من على اسطح المنازل.
وترافق ذلك مع تبادل لاطلاق النار بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ادت الى سقوط جرحى واضرارمادية وشلل عام اصاب كل لبنان ورافقه اقفال لمطار بيروت الدولي وتعطل حركة الملاحة باستثناء بعض الرحلات مع توقف عمل كل المرافئ الحيوية في البلاد، بالاضافة الى اقفال المدارس والمؤسسات والمحال التجارية في معظم المناطق اللبنانية.
ولقد تفاوتت نسبة المشاركة في الاضراب بين المناطق، حتى ان صورة الالتزام بالاضراب كانت نسخة عن توزيع القوى السياسية، ففيما كان الالتزام كاملا بالاضراب في البقاع وبعلبك والجنوب وبيروت كان نسبيا في الكورة وعكار والشمال وصيدا والبترون والمتن فيما كانت الاجواء عادية في الشوف وعالية.
ومنذ الصباح الباكر استفاق اهالي بيروت على قطع للطرقات وحرق الاطارات والدواليب، مما ادى الى التزام المواطنين منازلهم، فيما علت سحب الدخان في سماء العاصمة، وافادت تقارير عن الطرقات المقطوعة وكانت على الشكل الآتي: - جسر فؤاد شهاب - الرينغ(كتل اسمنتية وحرق اطارات) - بشارة الخوري قرب المالية: (عوائق ترابية).
- برج ابو حيدر قرب محطة بدران (حرق اطارات).
- شارع الجزائر قرب افران حماده (حرق اطارات).
- شارع الاستقلال محطة الضناوي (حرق اطارات).
- مستديرة الطيونة (عوائق ترابية).
- بسطا التحتا - خندق العميق (حرقاطارات).
- كورنيش المزرعة - شارع عبد الناصر (وضع عوائق).
- منطقة مار الياس (عوائق ترابية).
- مستديرة شاتيلا (حرق اطارات).
- طريق المطار - الرسول الاعظم - المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى.
- الشويفات - مفرقا التيرو.
- جسر الجناح (سواتر ترابية واطارات).
كما عمد متظاهرون الى قطع طريق المرفأ بالاطارات المشتعلة وتمكنوا لمدة ساعتين بعد ان فتحها الجيش، ونفى حزب الكتائب حصول اي احتكاك مع المتظاهرين في المنطقة كما تعطلت حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت الدولي.
وادى قطع الطرقات في العاصمة الى عدم تمكن المواطنين من التجمع في منطقة البربير للمشاركة في المظاهرة الذي دعا اليها الاتحاد العمالي العام ولم يتمكنوا من الوصول الى المنطقة وفي هذه الاثناء جرت اتصالات بين قيادات في المعارضة والاتحاد العمالي العام ادت الى تأجيل انطلاق التظاهرة بسبب الوضع الامني المتوتر في منطقة كورنيش المزرعة بين قوى الموالاة والمعارضة خصوصا وان التظاهرة ستمر في المنطقة.
وقد اعلن رئيس الاتحاد العمالي العام الغاء التظاهرة مع التأكيد على تحديد موعد جديد اليوم او غدا.
المسلسل الامني وعند ساعات الظهر، بدأت شوارع بيروت تشهد توترات امنية تضاربت المعلومات حول كيفية حصولها وكانت على الشكل الآتي: القاء قنبلة صباحا في كورنيش المزرعة قبالة كاليري شور ادت الى اصابة 5 مواطنين بينهم 3 عسكريين اصاباتهم طفيفة، وتعددت الروايات حولها لانه لم يصدر اي شيء رسمي عن القوى العسكرية.
ومنهم من ذكر انها قنبلة صوتية واخرون ذكروا انها قنبلة حارقة من نوع «مولوتوف» واخرون بانها قنبلة انفجرت بعد ان تم احراق مكب للنفايات وكانت بداخله.
- عند العاشرة صباحا بدأ شبان من الموالاة يتجمعون في منطقة جامع عبد الناصر كورنيش المزرعة، فيما تجمع شباب المعارضة في الجهة المقابلة لبربور وبينما الجيش انتشر بين الفريقين.
وشهدت المنطقة توترات متنقلة منذ الصباح بين مناصري الطرفين مع ظهور مسلح وشبان مزودين برشاشات قناصة، على اسطح البنايات مما دفع الجيش الى ملاحقتهم والانتشار على اسطح هذه البنايات واستخدم الطرفان في حربهما «الحجارة» والزجاجات الفارغة والشتائم من مختلف العبارات مع تبادل للاعيرة النارية.
كما امتدت شرارة الاشكالات الى مناطق وطى المصيطبة بين عناصر من الحزب التقدمي الاشتراكي حركة امل واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة.
كما امتدت هذه الاشكالات وبين الطرفين الى منطقة المصيطبة وادت الى سقوط جرحى.
وامتدت الاشتباكات المتفرقة الى محيط منطق جامعة بيروت العربية - المدينة الرياضية - الكولا.
اشكال النويري وعند الساعة الواحدة بعد الظهر سمع اصوات قذائف صاروخية ودوي انفجارات في محلة البسطة - النويري بين عناصر من امل وحزب الله في حينه وعناصر تيار المستقبل، وذكر ان عناصر امل وحزب الله سيطروا على مكتب «المستقبل» في النويري.
وان الاشتباكات ادت الى سقوط 3 جرحى في المكتب.
وقام الجيش بتسلم المكتب من عناصر حزب الله وامل اللذين ذكرا انه تم العثور داخل المكتب المذكور على اسلحة وقذائف صاوخية.
كما طالت الاشتباكات منطقة بربور سوق الذهب وذكر انه تم السيطرة ايضا على مكاتب تابعة لتيار المستقبل.
وقد عمد الجيش اللبناني الى اطلاق نار في الهواء وتحديدا في منطقة كورنيش المزرعة لتفرقة مواطنين يتراشقون في الحجارة.
واستمرت اعمال التوتر طوال النهار لكنها تراجعت بعد الظهر مع استمرار سماع اصوات الرشقات النارية واعمال القنص.
وبعد الظهر شوهدت شاحنات تقوم بالقاء الاتربة والحجارة والمكعبات الاسمنتية على طريق مطار بيروت الدولي وهذا ما يشير الى ان الازمة مفتوحة وليس هناك من بوادر حلحلة.