الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

صبحي القاعوري: غبطة البطرك.. والحياد

2020/7/17 · صبحي القاعوري · المقال رقم 35965
لااعرف عن اي حياد يقصده غبطة البطرك الراعي، ونحن كلنا رهينة اميركا، واميركا تمنع عنا محطات الكهرباء ، من ايران ، ومن المانيا ، ومن الصين وتمنع عنا التعامل مع سوريا ، وتمنع عنا كل شئ . هل قادر لبنان على فتح قناة مع الجمهورية العربية السورية بشأن المهجرين السوريين ، وهل تسمح لنا اميركا بذلك ؟. وهل انسحبت اسرائيل من اراضينا المحتلة ، وهل ارتفع الخطر الإسرائيلي عن لبنان ؟ وتأتي غبطتك لطرح موضوع الحياد . نحن ضمن بركان الشرق الأوسط ، وضمن مخطط اميركا واسرائيل ، من سيحمينا ومن يعطينا الضمانة ، الأمم المتحدة ، ام مجلس الأمن ، ولم يستطيعوا تنفيذ قرار واحد منذ قيام دولة المغتصب للأرض . غبطة البطرك ، موضوع الحياد هذا وفي منطقتنا ، لا يصلح حتى موضوع انشاء الى الطلبة ، ومناقشته كما الجدل البيزنطي . قبل الحياد على غبطتك الدعوة الى الإلفة بين مكونات المجتمع اللبناني ، والى حب الوطن ، لا الى تفضيل العدو الإسرائيلي من مكون من المجتمع على شريكه في هذا الوطن . حبذا لو كان طرحك اولاً محاربة الفساد في النظام السياسي وفي اداء المتسلطين والناهبين لأموال الشعب ، ومن ضمنه محاربة الفساد واستعادة المال المنهوب واستقلالية القضاء . كيف نكون حياديين والفساد ينخر مؤسساتنا من رأس الهرم الى اخمص القدمين، كيف نكون حياديين واكثركم المراجع الدينية والسياسية ، تعلنون وبدون خجل او وجل بأن هذا المسؤول او ذاك خط احمر . حبذا لو كان طرحك الإنفتاح على كل الدول في العالم ، والخروج من قمقم اميركا، مثل هذا الطرح يلاقي تجاوباً وإحسانًا من كل لبناني يؤمن بسيادته على ارضه ، ويؤمن بقرار بلده في يد ابناءه . الحياد غير واقعي للظروف التي تحيط بنا ولا يستحق إضاعة دقيقة واحدة من الوقت لأن النقاش فيه غير مجدي . * الحاج صبحي القاعوري - الكويت