الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

قراءة في خطاب سماحة السيد

2020/8/8 · المهندس عدنان سمور · المقال رقم 36183
يفهم من ختام كلمة سماحة السيد ان قوة المقاومة في لبنان بنيت بأسلوب يجعلها قائمة هي وتحالفاتها الداخلية دون الحاجة للمنظومة الإقتصادية والأمنية والإجتماعية الداخلية المعارضة لمحور المقاومة والمرتهنة للسفارات وإملاآتها لذلك يتعذر على اعدائها باستمرار محاصرتها والإستفراد بها للقضاء عليها وعلى مشروعها من خلال توظيف هذا الداخل العميل والمأجور الذي بات يكرر سمفونياته واساليبه وخزعبلاته المكشوفة في كل الظروف والأحوال لذلك نصح السيد اعداء المقاومة بان ييأسوا من محاولاتهم الفاشلة والخائبة. والمح الى أن ضعف اعدائنا الأساسيين اميركا واسرائيل الذين يعتبرون الساند الرئيسي لأذنابهم الإقليميين والداخليين ناتج عن تاريخ طويل لهم من الهزائم في معظم حروبهم ومعاركهم التي خاضوها على امتداد العالم وناتج عن الخيبات المتتالية لهم ولعملائهم وعن تغيرات كبرى في المنطقة والعالم باتت مقلقة لهم على مصيرهم وعلى موقعهم الريادي على مستوى العالم الذي اعتادوا عليه لعقود طويلة ومتمادية وان كل ما يجري في لبنان من محولات زعزعة وتشويه وتريض وفتنة وتهديد مهما كان كبيرا وعظيما لن يحدث أي تغيير يذكر في المسارات الكبرى للحراك الحضاري الذي اتضحت معالمه الأساسية وبدأت ملامح تشكل اقطابه تبرز وتظهر للعيان وبالأخص محور المقاومة والممانعة في غرب وشرق آسيا وفي اميركا اللاتينية وغيرها. وهذا الوضوح بات جليا لدى الأعداء ولدى الأصدقاء ولدى البعيد والقريب. أما تحذيره انه في حال استمرار قوى الكيد السياسي وقوى الارتهان الى ممالك الرمال المتهالكة في ممارساتهم المدمرة لاي مشروع نهضوي يؤسس لقيامة لبنان فإنهم سيصلون الى حائط مسدود يتعذر عليهم بعده المشاركة في أي حل انقاضي وسيكون موقعهم إما التهميش والإنزواء واجترار الذكريات المرة وإما الرحيل عن جرحنا وقمحنا وملحنا وكل ذكرياتنا مثلهم مثل الصهاينة أسيادهم على حد قول الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش. * المهندس عدنان ابراهيم سمور. باحث عن الحقيقة. 07/08/2020