دولة «سوليدير» تدافع عن شبكة اتصالاتها الخاصة
حاولت شركة «سوليدير» إبعاد أيّ شبهة تتصل بمدّها شبكة اتصالات متطورة تمتلك إمكانات تقنية هائلة، بما في ذلك التنصت إذا أراد القيّمون عليها ذلك، وأرسلت بياناً «توضيحياً»، رداً على ما جاء في «الأخبار» في العدد 521 بتاريخ 12/5/2008 على الصفحة الـ11 تحت عنوان «... وماذا عن شبكة اتصالات سوليدير؟»، معتبرةً أن ما ورد في التحقيق المذكور يحمل مغالطات واستنتاجات خاطئة، تود الشركة توضيحها، ليس من باب المقارنة بأي شبكة اتصالات أخرى، بل من باب توضيح ما يتصل بشبكتها المرخصة بموجب المرسوم رقم 12992 بتاريخ 4 أيلول 1998، وممّا جاء في البيان:
1ـــــ إن الترخيص الذي منح إلى شركة سوليدير بموجب المرسوم المذكور أجاز لها مثل أي موزع خدمات إنترنت (ISP) آخر تقديم خدمات الإنترنت وتوزيع البرامج المصوّرة فقط، وذلك دون أن يشمل هذا الترخيص الخدمات الهاتفية مما لا يجعل هذه الشبكة «وزارة هاتف مصغّرة» كما جاء في التحقيق.
2ــــــ إن الشبكة تمر في مسالك خاصة ضمن النطاق الجغرافي لعمل الشركة في وسط مدينة بيروت وهي مرتبطة بشبكة الإنترنت من خلال فقط وزارة الاتصالات، وذلك وفقاً للقوانين المرعيّة الإجراء، الأمر الذي لا يمكّنها من التنصّت، علماً أن ذلك ليس مبتغاها أو من ضمن أعمالها.
3ــــــ إن رسوم الترخيص هي مشابهة تماماً للرسوم التي تتقاضاها الوزارة من باقي الموزعين وهو المبلغ المقطوع وقدره 100 مليون ليرة سنوياً، إضافةً إلى 20% من مجموع فواتير القبض الصادرة من الشركة لمشتركيها. وبذلك فإن ما يبقى للشركة من أرباح ليس 80%، كما ورد في التحقيق، بل جزء يسير من هذه النسبة، من شبكة حديثة تجاوزت كلفتها بكثير المليون دولار، علماً أن هذه الأرباح غير متوافرة حالياً نظراً لما آل إليه الوضع في وسط مدينة بيروت من جراء الظروف والأحداث الأمنية المتراكمة.
4ــــــ إن المستفيد من هذه الشبكة هو الشركات وسائر القاطنين في وسط مدينة بيروت لما تقدمه إليهم من خدمات متنوعة وغير متوافرة إضافةً إلى إنشاء فرص عمل عديدة.
■ رد «الاخبار»
أولاً ــــــ إن نشر «الأخبار» لتحقيق يتعلق بشبكة اتصالات شركة سوليدير، لم يكن هدفه إلا المقارنة بشبكات الاتصالات الأخرى، ولا سيّما خط الاتصال السلكي الخاص بالمقاومة، الذي رأت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أنّه تعدٍّ على السيادة والمال العام، فيما حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت قد أباحت للشركة إنشاء شبكة خاصة متكاملة تمتلك إمكانات أكبر بكثير من إمكانات خط المقاومة، ولا سيما لجهة القدرة على التنصّت، إذ إن خط المقاومة غير متصل بأي شكل من الأشكال بشبكة وسنترالات وزارة الاتصالات التي يستخدمها جميع المواطنين والمؤسسات في لبنان.
ثانياً ــــــ لم يقل التحقيق إن شبكة اتصالات سوليدير تقوم بالتنصّت، فهذا الأمر رهن بتحقيقات أمنية وقضائية لا بد من القيام بها، إلا أن التحقيق أراد لفت انتباه الرأي العام إلى قدرة هذه الشبكة على القيام بذلك إذا أراد القيمون عليها ذلك، وهذا أمر تقني ثابت، لم تنفِه سوليدير في بيانها التوضيحي.
ثالثاً ــــــ إن التحقيق أراد لفت انتباه الرأي العام إلى زيف حجة الحكومة المستخدمة لكشف اتصالات المقاومة وقادتها، إذ إن استهداف الخط السلكي الآمن بحجة التعدّي على السيادة والمال العام، لا يمكن تبريره بوجود شبكة سوليدير الخاصة، وغيرها من الشبكات، ولا سيما أن الأسباب الموجبة لإصدار المرسوم المذكور، كما توضح الشركة، التي تدّعي توفير خدمات غير متاحة لدى الوزارة يتناقض مع الواقع، إذ إن الشبكة موجودة ولا مبرّر لإعطاء امتياز لشركة خاصة، إلا إذا كان هناك أهداف مبيّتة، أو منطق يريد ترسيخ قيام دولة سوليدير على هامش الدولة اللبنانية.
رابعاً ــــــ إن توضيح شركة سوليدير يحاول الإيحاء أن شبكتها الخاصة المتكاملة تشبه عمل ونشاطات موزّعي الإنترنت، علماً أن ذلك غير صحيح إطلاقاً، إذ إن هؤلاء يستخدمون شبكة الدولة حصراً، وليس لديهم أي حق بإقامة شبكات خاصة وإدارتها واستثمارها وصيانتها كما تقوم سوليدير، كما أن شركات الإنترنت مجبرة، بموجب الأنظمة، على تركيب تجهيزاتها في سنترالات الدولة حصراً، واستخدام شبكات الدولة حصراً، وهذا يتناقض مع ما تقوم به سوليدير على نطاق وسط بيروت بكامله وفق المرسوم المذكور الذي يمنحها حق استخدام التمديدات والمنشآت والطرقات العائدة إلى الدولة لتمرير شبكتها.
خامساً ــــــ إن ما يميّز شبكة اتصالات سوليدير عن غيرها واضح في نص المرسوم نفسه، الذي رخّص للشركة لمدة خمس وعشرين سنة قابلة للتمديد أو التجديد بإقامة وإدارة واستثمار وصيانة شبكة لنقل وتبادل المعطيات والمعلومات (Teleport) وذلك بواسطة شرائح واسعة من الألياف البصرية (Reseau a larges bandes en fibres optiques et cables) وتوزيع البرامج المصورة مع جميع التجهيزات المتعلقة بها، وذلك لنقل وتبادل جميع المعطيات والمعلومات بالاتجاهين وكل خدمات الاتصالات ذات القيمة المضافة (Services multi-media)... كما أعطى لشركة سوليدير، من أجل تحقيق خدماتها، الحق بأن ترتبط بشبكات الاتصالات المحلية والدولية (droit d,inter - connection) وفقاً للقوانين المرعية الإجراء. كما أعطى شركة سوليدير حق مرور (drpit de passage) عبر المنشآت والتمديدات والطرقات العائدة إلى الدولة وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
سادساً ــــــ لا يجيز المرسوم المذكور أن تتعدى خدمات شبكة اتصالات الشركة إلى خارج نطاقها وإلى غير من يرغب من المشتركين في هذه الخدمات... وهذا أمر آخر نضعه أمام الرأي العام، إذ إن الشركة تمنع أي مزوّد لخدمات الإنترنت من العمل في نطاقها، وتحتكر ذلك، وقد أبلغت المالكين والمستأجرين بذلك بطريقة وقحة، كما أن هناك معلومات لا بد من التحقيق في صحّتها، تفيد بارتباط العديد من المراكز والأفراد بهذه الشبكة من خارج نطاق عمل سوليدير.
سابعاً ــــــ لا يشمل الترخيص الخدمات الهاتفية العادية، إلا أن المادة 3 من المرسوم المذكور تمنح الشركة الحق بأن تربط شبكتها بشبكات الاتصالات المحلية والدولية، وبالتالي تسمح بإمكان توفير مثل هذه الخدمات.