الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

صبحي القاعوري: شركات التأمين وإنفجار المرفأ‎

2020/9/26 · صبحي القاعوري · المقال رقم 36633
الأضرار التي حصلت نتيجة إنفجار المرفأ ، من المتضررين من يحمل وثيقة تأمين قد تغطي تلك الأضرار ، وهذا ما سنقوم بشرحه ليكون المتضرر على دراية وعلم بحقه من عدمه وفقاً لشروط عقد التأمين الذي يحمله . 1- البضائع التي وصلت الميناء قبل الإنفجار ، وهذه يحكمها عقد التأمين البحري ، وهذا العقد ينقسم الى قسمين : *عقد يضمن البضاعة من مستودع المنشأ الى ميناء الوصول ومن ثم مستودع المؤمن له ( المستورد) وتنتهي الرحلة البحرية ، واذا ما تضررت البضاعة وهي في المرفأ بعد تفريغها من السفينة الناقلة وقبل وصولها مستودع المؤمن له فإن شركة التأمين ملزمة بالتعويض عن القيمة التأمينية . *عقد يضمن عدم التسليم الى المستورد (المؤمن له) من المستودع الى ميناء الوصول ، وتنتهي الرحلة البحرية ، وهذا العقد لا يعوض المؤن له اذا ما تم التفريغ في ميناء الوصول ، ولكن اذا حصل الضرر قبل التفريغ فإن شركة التأمين ملزمة بالتعويض بالقيمة التأمينية . 2-الفنادق التي تضررت واكثرها يحمل وثائق تغطي الأضرار التي لحقت بها وهذه الوثائق تغطي ( اخطار الممتلكات ) فإن شركات التأمين تعوض على المتضرر وتعود على من كان السبب في وقوع هذا الضرر . 3-وثائق تغطي الحريق و/او الصاعقة والسرقة والأخطار الإضافية ، ومنها الشغب والإضطرابات الأهلية والعصيان المدني الى ما هنالك ، وفي حالة الوصول الى نتيجة التحقيق في الإنفجار بأنه اهمال ، فإن شركات التأمين ملزمة بالتعويض على المتضرر ( المؤمن له) ، ومن ثم الرجوع على المتسبب بالضرر ( الدولة ) . 4- وثائق تغطي فقط الحريق و/او الصاعقة ، ومن يحمل مثل هذه الوثائق يكون وضعه صعب بالتعويض عليه . 5- وثائق تغطي اعمال الحرب والإرهاب السياسي بالإضافة الى التغطيات الأخرى وهذه الوثائق افضل الأنواع حيث تلتزم شركات التأمين بالتعويض مهما كان سبب الضرر ولو كان اعتداء من عدو اجنبي . وبالرغم مما تقدم فإن شركات التأمين عادة لا تسلم بالسهولة لتعويض المتضرر منها غموض بعض الشروط ، وهل هذا الإنفجار مدبر او اعتداء او عمل تخريبي الى ما هنالك من توصيف ولا يحل مثل هذه العقد في الشروط إلا الحكم الجزائي الذي سيحدد المسؤولية في اسباب الحكم . والتعويض على المتضررين لا يتم إلا بموافقة شركات التأمين المحلية وشركات إعادة التأمين في الخارج وحسب الإتفاقيات المعقودة فيما بينهم . عادة مثل هذه الحوادث التي تؤدي الى التعويض تكون معقدة ، ويحاول كل من ( المؤمن ) شركة التأمين والمؤمن له ( المتضرر ) الدخول من ثغرات في عقد التأمين والقانون الذي يحكم الواقعة . طبعاً هناك ممتلكات تضررت غير مؤمن عليها ، وعلى اصحابها حصر هذه الأضرار وإقامة دعوى جماعية ضد المتسبب . نحن أمام عُقد ليست بالسهولة حلها ، ولا تختلف كثيراً عن عقد الدولة التي لم تحل منذ 1991 ولغاية الآن . كان الله في عون المتضررين وكل اللبنانيين من فسادٍ في السلطة . * الحاج صبحي القاعوري - الكويت