الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

صبحي القاعوري: فشل الأكاديميون في ادارة الحكومة

2020/9/27 · صبحي القاعوري · المقال رقم 36643
. لقد فشل الأكاديميون فشلاً ذريعاً في ادارة الحكومة ، وبرهنوا بذلك صدق المثل القائل ، اعطي خبزك للخباز ولو اكل نصفه ، ولكن ( السلطة الحاكمة اكلت الأخضر واليابس ) وبالرغم من هذا ، يبقى اصحاب ضمير ولو كانوا اقلة ، وهنا يستحضرني المثل (لو خليت فنيت). صحيح الأكاديميون هم من اتى برجال دولة ، وهم ايضاً من أتى برجال فاسدين ، ولكن مهمتهم تبقى " تدريس " ، وهذا هو مجالهم وفلسفتهم ، وقد خَرّجوا الكثير من الأطباء والمهندسين والمحاميين ، وباقي التخصصات ونلاحظ بأن كما في رجال الدولة مخلصون وفاسدون ، كذلك في باقي التخصصات منهم من يعمل بتفاني وإخلاص ومنهم من لا يعرف الإخلاص طريقاً له ، وهذه طبيعة البشر ينسب اليهم ( الصالح والطالح ) . الفاسدون ما كانوا ليتجرأوا على التمادي في فسادهم لولا الحماية الدينية من المراجع الذين لا يستحون ، ويجاهرون بحماية المفسدين في الأرض ، وهذا ما يقال عنه نحن في الزمن الردئ ، يتجلببون بجلباب الطهارة والعفة وهم ابعد مسافة ما بين الأرض والسماء ، وهذا الجلباب تغطية لأعمالهم التي ادت الى انهيار البلد مقابل حفنة من المال سوف تعذبهم في دنياهم وآخرتهم حتى يقولون " ربنا ارجعنا نعمل صالحاً " . هيهات هيهات لقد فات الآوان . الخلاصة ، نحن الأقلة المؤمنة بالوطن لم نحسن الإختيار ولم نشارك في اي عمل لوقف الفساد بالرغم من اتاحة الفرصة لنا بوضع يدنا بيد رئيس الجمهورية في حكومة دكتور دياب ، حيث الفاسدين اقنعونا بأن رئيس الجمهورية هو رأس انهيار البلد ، ووافقناهم على رأيهم لقلة الخبرة ، وطار حسان دياب وطارت حكومته ، كذلك لعدم خبرته السياسية ، ولتوزيره اكثر من 7 وزراء كانوا يعملون ضده من داخل الوزارة حتى اصاب وزارته الشلل. لم نتعض من حكومة دياب ، ولم نتدخل في حكومة اديب الخاضع لنادي رؤساء الوزراء الفاسدين ، وكانت النتيجة اعتذاره بضغط من السنيورة وميقاتي لفشله بعدم اقصاء الطائفة الشيعية من الحكومة . لقد جربنا السنيورة ، والحريري ، وميقاتي وسلام وكلهم نهبوا البلد وحموا الفساد ، ولم يطبقوا من الطائف سوى المحاصصة حتى اصبح كثيراً من اللبنانيين يرددون لا المارونية السياسية انقذتنا ولا السنية السياسية نقلتنا الى الأفضل بل العكس تماماً ادت بنا الى التهلكة . طالما أن لا تغيير في الدستور اعتقد بأن الطائفة السنية لديها من الكفاءات افضل بكثير من الطاقم الفاسد ، وعلى سبيل المثال : عبدالرحيم مراد ، فؤاد المخزومي مصطفى حمدان وفيصل كرامي وهو من بيت عريق جده وعمه ووالده كانوا رؤوساء وزارات ولا مآخذ عليهم . لا تحل العقد إلا بتكليف احد الشخصيات السنية المعتدلة للنهوض بالبلد . الحاج صبحي القاعوري - الكويت