الفيلم اللبناني (بدي شوف) يبرز في مهرجان كان نتيجة جودة اخراجه
الفيلم اللبناني (بدي شوف) بات حدثا بارزا من احداث مهرجان كان السينمائي الدولي. والفيلم من اخراج الزوجين اللبنانيين خليل جريج وجوانا حاجي توما، وتمثيل النجمة الفرنسية كاترين دونوف والممثل ربيع مروة، وانتاج اللبناني جورج شقير. والمخرج جريج هو نجل نقيب المحامين رمزي جريج.
وقد عرض (بدي شوف) في مهرجان كان امس، ضمن اطار برنامج (نظرة خاصة)، ورشح لجائزة (الكاميرا الذهبية).
وتلعب دونوف في الفيلم دور النجمة الفرنسية التي تزور لبنان خلال حرب صيف .2006 وما اثار حماسة النجمة الفرنسية الشهيرة للمشاركة في فيلم (بدي شوف) هو اعجابها بالدور الذي عرض عليها، اضافة الى حبها الدائم والمعلن للبنان، ثم فضولها الدائم.
والحقيقة ان ما من فنانة فرنسية عايشت زهو افلام الستينات من القرن الماضي، الا وتحلم بأن تلعب يوما دور فنانة فرنسية تزور بلدا حلت فيه كارثة، لتلتقي شابا من ابناء هذا البلد فتدخل الحياة والمعرفة من خلال حواراتها معه. من هنا حين فوتحت بأمر (بدي شوف) وقرأت نص الفيلم وافقت على الفور، لاحقا فقط عرفت ان النص كتب من اجلها خصيصا.
وحتى قبل عرضه امس، اصبح فيلم (بدي شوف) حدثا بارزا من احداث مهرجان كان، بفضل تفوق اخراجه وروعة قصته، اضافة الى بطلته كاترين دونوف. ثم ان الاحداث التي تعصف بلبنان الآن، جعلته فيلما من قلب الاحداث. ومنذ الافتتاح عرفت دونوف كيف تدافع عن الفيلم بقوة مؤكدة أنها تتبنى كل لحظة من لحظاته، وانها متعاطفة كليا مع استقلال لبنان وحريته وسلامة اهله الذين احبتهم.
غير ان الحديث عن (بدي شوف) لم يجعل دونوف تنسى انها بطلة فيلم اخر من افلام المهرجان، هو (حكاية عيد الميلاد) لارنو ديبليشين، احد الافلام المرجحة منذ الآن للفوز بجائزة كبرى في المهرجان. ومن الواضح ان حضورها في هذا الفيلم الذي هو واحد من ثلاثة افلام فرنسية تشارك في المسابقة الرسمية، معطوفا على حضورها في (بدي شوف)، يجعل الفنانة الرائعة دونوف التي تجاوزت الستين منذ زمن، تدهش حين يطرح عليها سؤال الاعتزال، خصوصا بالطريقة السمجة التي استخدمتها احدى الصحافيات حين عنونت مقالا لها عن دونوف قبل عامين: (سيدة كاترين الم تسأمي بعد?) لم تسأم كاترين بعد بل انها في هذه السنوات بالذات تعيش احلى سنوات عملها.