شبعا عروس مناطق الجنوب تستعد لاستقبال الصيف
شق طرقات وإنشاء شبكات ريّ وصرف صحي تنفّذها البلدية..
الزهيري: مستشفى الشيخ خليفة في المرحلة النهائية ودراسات لبناء قصر بلدي..
بدأت عروسة مصايف الجنوب شبعا استعداداتها لاستقبال موسم الاصطياف هذه السنة بسلسلة من النشاطات والمشاريع الانمائية والخدماتية التي من شأنها استقطاب السياح للتمتع بجمال طبيعتها وبهوائها العليل وتشجيع الأهالي لا سيّما المغتربين منهم والمنتشرين بأعداد كبيرة في دول الخليج على العودة الى بيوتهم للاستقرار فيها أو لتمضية فصل الصيف بعد غياب قسري عنها استمر لسنوات وسنوات بفعل الأوضاع الأمنية التي تحكّمت ببلدتهم بحكم موقعها الجغرافي وقربها من مزارعها التي ما زالت محتلة من قبل العدو الاسرائيلي منذ العام 1967 على أمل أن تكون أجواء الصيف المقبل لطيفة ومستقرة بعيدة عن حرارة صيف 2006 وما تركته حرب تموز من آثار وانعكاسات سلبية·
من يدخل بلدة شبعا هذه الأيام يلاحظ بشكل لافت العديد من الورش تتوزع عند مداخلها وفي شوارعها وأحيائها الداخلية وكأنها في سباق مع الوقت لتنفيذ المشاريع التي أعدّها وقررها مجلس بلديتها بإشراف وتوجيه رئيسه عمر الزهيري الذي يحظى بثقة وتقدير كبيرين من جميع أبناء البلدة وذلك ضمن خطة شاملة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار الضروريات والأولويات التي تتلاءم وحاجة المواطنين كما تراعي رغبات وراحة السياح·
الزهيري وفي لقاء معه في مكتبه في دار البلدية اعتبر من خلال تجربته في البلدية السابقة والحالية أن العمل البلدي هو عمل إنمائي وخدماتي بالدرجة الأولى ويتطلب جهداً كبيراً يرسمه خيار جاد وصادق وتصميم على العطاء بعيداً عن الحزازات والحسابات الشخصية الضيّقة وهذا ما وضعناه كمجلس بلدي منذ اليوم الأول لتسلمنا مهامنا نصب أعيننا مما مكّننا من تذليل العقبات وتجاوز المطبات التي واجهتنا والمضي في مسيرة الانماء التي نطمح إليها لجعل شبعا بلدة نموذجية تعيد إليها ماضيها العريق الذي فيه نفخر ونعتز·
ويضيف الزهيري: بعد أن أنجزنا القسم الأكبر من المشاريع الحيوية والضرورية التي تهم المواطنين وتلبي حاجاتهم في شتى المجالات الخدماتية، الانمائية، الصحية، الزراعية والبيئية وغيرها من مستلزمات، انصرفت البلدية الى الاهتمام بالشق السياحي وخطت خطوات متقدمة في هذا المجال من خلال المشاريع التي نفذتها بالتعاون مع مؤسسات وجمعيات محلية ودولية وبتشجيع من أبناء البلدة المغتربين في شتى أصقاع المعمورة ونحن مستمرون في هذا الاتجاه لتحقيق ما نصبو إليه وتصنيف شبعا بلدة سياحية وإدراجها على الخارطة السياحية لأنها تستحق ذلك·
وتابع الزهيري: في هذه المرحلة تتحضر البلدية لتنفيذ سلسلة من المشاريع التي لا تقل أهمية عن سابقاتها وفي طليعتها تخصيص 5 ملايين دولار من البنك الإسلامي لشق وتوسيع وتعبيد الطريق الذي يربط شبعا بمثلث زغلة - حاصبيا وكذلك تأهيل وإنارة طريق عام شبعا - الهبارية وربطه بطريق الوادي - المطاحن - نبع المغارة وبناء جدران دعم وأقنية ريّ على جانبي الطريق وهذا من شأنه أن يسهّل حركة انتقال المواطنين وكذلك السياح بين شبعا وباقي المناطق اللبنانية الأخرى·
أما المشروع الثاني فيتمثل بشق طرقات زراعية وإقامة شبكة من أقنية الريّ وبناء جدران دعم في البساتين والأملاك المحيطة بالبلدة وتبلغ تكلفة المشروع حوالى 500 ألف يورو تم تخصيص هذا المبلغ من الاتحاد الأوروبي، كما أن البلدية تعمل على استحداث شبكة جديدة للصرف الصحي وأقنية لتصريف مياه الأمطار في حي الوسطاني والقاطع وتكملة ما تبقى من جدران دعم بالحجارة المكردسة·
وأضاف الزهيري: إن أهم وأكبر المشاريع التي سعت لها بلديته هو بناء مستشفى الشيخ خليفة بن زايد عند المدخل الغربي للبلدة والذي بات العمل فيه في مراحله النهائية على أمل أن يتم تسليمه في نهاية العام الجاري ليصار بعده الى تزويده وتجهيزه بأفضل وأحدث المعدات التي تشمل كافة الاختصاصات وسيكون بحسب الدراسات والمواصفات التي وضعت له من أهم وأحدث مستشفيات الجنوب·
كما كشف الزهيري بأن بلديته أنهت الدراسات اللازمة وأعدّت الخرائط المطلوبة لبناء قصر بلدي عصري ونموذجي في شبعا وقد تم شراء قطعة الأرض التي سيشاد عليها البناء وسط البلدة، وقال إن هذا المشروع جاء ثمرة انتساب بلديته لمنظمة المدن العربية مطلع هذا العام بعد مرافقته أمين عام المنظمة عبد العزيز العدساني خلال اجتماعي به في مقر المنظمة في الكويت حيث وعدني بتمويل هذا المشروع الذي ستبلغ كلفته بحدود الـ 500 ألف دولار أميركي وأن العمل بتنفيذه سيبدأ في نهاية الصيف المقبل·
وختم الزهيري بتوجيه الشكر لقوات اليونيفل والجيش اللبناني المنتشرين في البلدة، منوّهاً بالخدمات الإنسانية التي تقدمها اليونيفل لأبناء شبعا والمنطقة عامة والتي من شأنها أن توطد العلاقة أكثر وأكثر بينها وبين الأهالي·
كما أمل الزهيري أن يكون هذا الصيف هادئاً وأن يعمّ السلام كافة ربوع الوطن وأن تعمل الجهات المعنية عبر المنظمات والهيئات الانسانية والدولية وفي مقدمها الأمم المتحدة التي ترعى حقوق الإنسان للضغط على العدو الاسرائيلي لوقف اعتداءاته المتكررة على جنوب لبنان وإجباره على الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وإعادتها الى اصحابها الشرعيين.