الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

أرقام مقلقة لنسبة تلوث الهواء في بيروت!

2020/11/5 · · المقال رقم 36968
سُجلت مستويات مقلقة من تلوث الهواء في السنوات العشر الأخيرة في كبرى مدن شرق البحر الأبيض المتوسط، خصوصا بيروت والقاهرة، ما يؤدي إلى تبعات صحية جسيمة، وفق نتائج برنامج بحثي بشأن البيئة المتوسطية. وقالت أنييس بوربون الباحثة في معهد الأرصاد الجوية الفيزيائية التابع للمعهد الوطني للبحث العلمي وجامعة كليرمون أوفيرن في فرنسا إن تلوث الأوزون والجسيمات الدقيقة، وهما العائلتان الرئيستان من ملوثات الغلاف الجوي، سجل معدلات عالية في هذا الجزء من العالم، مع مستويات أعلى في الشرق مقارنة مع تلك المسجلة غربا في هذه المنطقة. وتندرج هذه البحوث في إطار برنامج "ميسترال" الذي أُطلق في آذار 2010 مع أكثر من ألف عالم من 23 بلدا حللوا وضع البيئة في منطقة البحر المتوسط، وكُشفت نتائج أعمالهم هذا الأسبوع. وعلى مدى عشر سنوات، رصدت الفرق الدولية بتنسيق من المعهد الوطني للبحث العلمي في فرنسا، بصورة مستمرة جودة الهواء في الحوض الشرقي للبحر المتوسط، في ظل "النقص" في البيانات المتوافرة في هذا المجال، وفق أنييس بوربون. وركزت هذه الفرق بحوثها على أكبر مدينتين في هذه المنطقة، أي اسطنبول التركية والقاهرة، إضافة إلى العاصمة بيروت. وبيّنت تحليلاتهم وجود مستوى مرتفع من تلوث الغاز، مع ازدياد واضح في كميات المركّبات العضوية المتطايرة، وهي من المركّبات الطليعية لتشكّل الأوزون، كلما اتجهنا شرقا في منطقة المتوسط. فبين الحدود الغربية في مرسيليا، والحدود الشرقية في بيروت، يزداد تركيز المركبات العضوية المتطايرة في الهواء بواقع ثلاث مرات. ويعود ذلك بجزء أساسي إلى الانبعاثات المتأتية من حركة المرور، بفعل تبخر المحروقات . كما أن اعتماد البلدان الواقعة في شرق المتوسط تشريعات "أقل تشددا" على صعيد الانبعاثات الملوثة للبيئة مقارنة مع تلك المعتمدة غربا، قد يفسر الفرق في المستويات وفق الباحثة. وقد خلصت البحوث إلى أن مستويات التركيز بالمركّبات العضوية المتطايرة أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات في العاصمة اللبنانية مقارنة مع باريس أو لوس أنجليس، رغم أن هاتين المدينتين الكبريين أكثر تعدادا بالسكان من بيروت.