إستمرار التحقيقات لكشف هوية الإنتحاري في تعمير عين الحلوة
ما زالت قضية معرفة إسم وجنسية الشاب، الذي حاول تفجير نفسه في نقطة عسكرية للجيش اللبناني في تعمير عين الحلوة يوم السبت الماضي لغزاً لمعرفة الجهة التي تقف وراءها، وكشفت مصادر أمنية أن التحقيقات العسكرية التي يجريها الجيش اللبناني لمعرفة الشاب ولمن ينتمي، وإن كانت كل المؤشرات تشير إلى تنظيم أصولي·
ووفق المعلومات، فإن التحقيقات العسكرية أكدت أنه غير فلسطيني وقد عرض الجيش اللبناني صوراً للجثة على عدد من القيادات و"اللجان الشعبية الفلسطينية" في منطقة صيدا ولم يتعرف عليه أحد، مما يؤكد أن البطاقة التي كان يحملها بإسم محمود ياسين الأحمد مزورة ولا أساس لها في قيود "الأونروا"·
وتشير المعلومات الى أن التحقيقات نقلت إلى مديرية المخابرات في بيروت وهي تتركز حالياً على جنسيته العربية بعدما نقلت جثته إلى المستشفى العسكري في بيروت لإجراء الفحوصات المخبرية والحمض النووي وسط ترجيح أمني أن يكون عربياً وينتمي إلى "تنظيم القاعدة" وخاصة بعدما أصدر تنظيم "فتح - الإسلام" بياناً أعلن فيه "المسؤولية عن إستهداف الجيش في منطقة العبدة في الشمال دون أن يأتي على ذكر محاولة الإستهداف في تعمير عين الحلوة"·
ويتداول في الأوساط الفلسطينية، نقلاً عن مسؤولين لبنانيين، انه ربما كان يحاول مغادرة لبنان إلى العراق بعد تعليمات من التنظيم للإنضمام إلى صفوف المقاتلين هناك ضد قوات الإحتلال الاميركي·
وزار وفد من "لجنة المتابعة الفلسطينية" في مخيم عين الحلوة "ثكنة محمد زغيب" العسكرية في صيدا وإلتقى رئيس فرع المخابرات في الجنوب العقيد عباس إبراهيم، وأبلغه الموقف الفلسطيني الرسمي المستنكر لهذا الإعتداء وأن لا علاقة لأي من القوى الفلسطينية الوطنية أو الإسلامية به·
وأكدت مصادر فلسطينية مشاركة، أن "البحث تركز على كيفية تحصين الوضع الأمني في المخيم كجزء من الأمن اللبناني في الجوار وقد طرح أهمية إعادة وضع حاجز عسكري في منطقة التعمير التحتاني قبالة حاجز الجيش اللبناني لمنع أي إستهداف كما هو الحال في كافة مداخل المخيم التي تجاور حواجز الجيش، وذلك بعد إنكفاء القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة التي شكلت في أعقاب إشتباك الجيش اللبناني مع "جند الشام" سابقاً خلال أحداث نهر البارد العام الماضي وقد لعبت دوراً بارزاً في ضبط الوضع الأمني"·
ووعدت لجنة المتابعة "بإعادة طرح الموضوع ودرسه على كافة القوى الفلسطينية في المخيم وربما الإتفاق على إعادة تمركز ذات القوة في إطار الجهود المبذولة لمنع أي إختراق أمني أو تقريب حاجز الجيش اللبناني الموجود حالياً قرب مدرسة "الكفاح" سابقاً كي تقلل المسافة الفاصلة بينهما"·
كما وبدأ الجيش اللبناني يشدد من إجراءاته الأمنية في محيط مخيم عين الحلوة ويعمد عناصر الحواجز الموجودة عند مداخله إلى تدقيق في هويات الداخلين والخارجين، ويمنع دخول أي أجنبي أو عربي من غير الفلسطينيين واللبنانيين دون ترخيص مسبق من مديرية المخابرات، كما انه يعمد إلى تدوين أسماء الداخلين والخارجين مع أرقام السيارات كل ليلة من التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً·