التقنين في ازدياد وهجوم عنيف من وزير المال على مؤسسة الكهرباء
"تكبّد كل أسرة ألف دولار سنوياً"
شنّ وزير المال جهاد أزعور هجوماً عنيفاً على مؤسسة كهرباء لبنان أمس، قائلاً في بيان صدر عن وزارة المالية: "إن مشكلة مؤسسة كهرباء لبنان لا تقتصر على العجز المالي بل تكمن أيضاً في عجز هائل في إدارة المؤسسة وفي تقاعسها عن أداء دورها، وهي أصلاً تعترف بأنها غير قادرة على تخفيف الإهدار التقني، وغير قادرة على الجباية، وغير قادرة حتى على تنفيذ أعمال الصيانة، ونرى بالفعل دائماً مجموعات في المعامل تتعطّل بسبب عدم وجود صيانة صحيحة"·
وشدد أزعور على "أن مشكلة الكهرباء لا تكمن في تأمين فتح الاعتمادات لشراء الفيول، بل في تجاوز العجز الإداري والتشغيلي لمؤسسة كهرباء لبنان كل حدود مقبولة"·
وقال: الأمر لا يقتصر على عدم قيام المؤسسة بواجباتها في الحفاظ على وضعها المالي، بل هي كذلك لا تقوم بواجباتها في تأمين الكهرباء"·
وأشار أزعور الى أن "تأمين فتح الاعتمادات ليس هو المشكلة، بل المشكلة تكمن في عمل المؤسسة وعدم التزامها تعهداتها ومنها دفع 20 في المئة من كل اعتماد يفتح، وهي تلجأ دائما الى دس اخبار من هذا النوع، وتستعمل المواطن رهينة من خلال التهديد بقطع الكهرباء، لتغطية الخلل الموجود في ادارتها وعملها، وتقصيرها في القيام بادنى واجباتها"· ولاحظ أن "المؤسسة، بدلا من ان تقوم بواجباتها ودورها، تلجأ دائما الى رمي الكرة في ملعب الآخرين لتغطية عجزها ومشاكلها"·
وأضاف أزعور: "إن المؤسسة هي في الواقع المقصرة في ما يتعلق بفتح الاعتمادات، لأن فتح الاعتمادات يتم من مؤسسة كهرباء لبنان بكفالة الدولة، والمؤسسة ملتزمة دفع جزء من هذه الاعتمادات التي تفتحها، ولكن يا للأسف هي لا تحول هذه المبالغ المتوجبة عليها والتي لا تتعدى 20 في المئة من قيمة كل اعتماد، بل تفضل ابقاء أموالها في المصارف الخاصة، وتعطي الأولوية لامور أخرى، كدفع المبالغ المتوجبة عليها لقاء استجرار الطاقة من سوريا، وتبدي ذلك على تسديد مستحقاتها للخزينة اللبنانية، فيما تستعمل دائما حجة وزارة المال، وتستخدم المواطن والاقتصاد رهينة من خلال التهديد بقطع الكهرباء"·
وأشار الى أن "جزءا من سوء الادارة يتمثل في عدم وضوح جداول المؤسسة المتعلقة باستيراد المشتقات النفطية، وهذا ما يرتب دائما على خزينة الدولة اعباء اضافية تتمثل في تكلفة رسو هذه البواخر في مرفأ بيروت"·
وانتقد أزعور عدم تقديم المؤسسة "برنامج تقنين واضحا"، مشيرا الى أن وزارة المال كانت طلبت من المؤسسة "ان تعلن مسبقا برنامجا واضحا للتقنين كما كان يحصل في الماضي وحتى في ايام الحرب، لتمكين المواطنين والمؤسسات من البرمجة على أساسه"·
واذ أوضح أن "مؤسسة كهرباء لبنان، حتى لو كانت لديها كل الطاقة اللازمة، لا تكفي قدرتها الانتاجية حاجة لبنان من الكهرباء في ساعات الذروة والضغط"، أشار الى أن "كل عائلة لبنانية تدفع سنويا نحو الف دولار بسبب عجز المؤسسة، التي تكلف الدولة ما بين خمسة وستة ملايين دولار يوميا، مع كل طلعة شمس"·
وتمنى أزعور "أن تأخذ الحكومة المقبلة اجراءات جذرية في عملية اصلاح مؤسسة كهرباء لبنان، اذ لا يمكن ان يستمر اقتصاد ولا وطن في ظل هكذا اختلال في عمل هذه المؤسسة"·