الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الإعتداءان على حاجزيّ الجيش في عين الحلوة خلال اسبوع يخطفان الأضواء

2008/6/18 · · المقال رقم 3927
تساؤلات عن التوقيت مع مخاوف لبنانية ? فلسطينية مشتركة من تكرار مشهد نهر البارد إجراءات لمعالجة ظاهرة "الغرباء" ووأد الفتنة مع اختلاف "الموزاييك" السياسي وتداخل موازين القوى... الجيش لن يعيد فتح طريق التعمير - عين الحلوة قبل وضع حاجز عسكري فلسطيني قبالة حاجزه كتب هيثم زعيتر: على وقع التعقيدات السياسية والخلافات اللبنانية التي تُأخر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بعد إنتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تطبيقاً لإتفاق الدوحة، خطف الإعتداءان اللذان تعرض لهما الجيش اللبناني في أقل من أسبوعين في منطقة تعمير الحلوة وعند الحاجز العسكري للمدخل الجنوبي الغربي لمخيم عين الحلوة لجهة حسبة صيدا، الأضواء السياسية، وسط مخاوف لبنانية وفلسطينية مشتركة من أن يتكرر مشهد "نهر البارد" في عين الحلوة·· ومع هذه المخاوف، إرتفعت التساؤلات: - من يقف وراء هذين الإعتداءين: هل تنظيم "القاعدة" أو "فتح - الإسلام"؟! - هل هناك ترابط بينهما وبين تفجير مقر مخابرات الجيش اللبناني في العبدة في الشمال، وبين تهديدات مسؤول تنظيم "فتح - الإسلام" شاكر العبسي، المجهول المصير، والذي توعّد الجيش، مؤكداً "أن وقت المفاصلة قد حان"؟! - هل هناك مخطط ما لتسليط الأضواء على المخيمات الفلسطينية، وبالتالي على سلاحها من البوابة الأمنية لإعادة خلط الأوراق، في ظل التفاهم الرسمي اللبناني - الفلسطيني على إعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة القضايا العالقة بين الطرفين، سواءً السياسية منها أو الأمنية أو الإجتماعية والإنسانية؟! - وما هي الإجراءات السياسية والأمنية الفلسطينية، التي إتخذتها الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لحماية المخيم والحفاظ على الأمن والإستقرار فيه، لإبعاد شبح الإقتتال الداخلي أو الفتنة مع الجوار اللبناني أو الجيش؟! الثابت وسط كل هذه التساؤلات، أن الفتنة ما زالت تطرق أبواب عين الحلوة بما يُمثل من رمزية سياسية على إعتباره "عاصمة الشتات الفلسطيني" ومركزاً للقرار، ونظراً لإختلاف "الموزاييك" السياسي فيه، وتداخل موازين القوى، وأن الجهود السياسية اللبنانية والفلسطينية مستنفرة، وبدت حركة اللقاءات والإتصالات في سباق محموم بين مساعي التهدئة وفتيل التوتر بما لا يُحمد عقباه· إعتداء الحسبة ما زالت القوى الفلسطينية تنتظر قيام "مديرية التوجيه" في الجيش اللبناني إصدار بيان توضيحي حول الإعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني عند حاجزه العسكري على المدخل الغربي لمخيم عين الحلوة لجهة حسبة صيدا، بعد تضارب المعلومات والروايات وحتى الغموض فيما جرى· لكن الأكيد أن 3 أشخاص كانوا يستقلون سيارة "رابيد" أطلقوا النار لدى وصولها إلى المستديرة المقابلة للحاجز، فأصابوا ضابطاً هو الملازم أول نديم سعيد، وجرى تبادل لإطلاق النار فأصيب محمد إبراهيم قبلاوي بجروح خطيرة· ووفق التحقيقات الأولية التي أشرف عليها مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر، وتجريها الشرطة العسكرية، فإن سيارة "أوبل" تعود لصاحب شركة اليسر للحفريات أحمد دياب، من بلدة النجارية وبقيادة أحد عماله الفلسطيني محمد إبراهيم قبلاوي، وبرفقته شخصين لم يتوصل التحقيق بعد إلى معرفة هويتهما، قد توقفت على مدخل المخيم، حيث تقدم من السيارة أحد ضباط نقطة الجيش، حينها أطلق أحد ركاب السيارة النار من سلاح حربي بإتجاه الملازم أول نديم سعيد فأصيب في خاصرته، ثم جرى تبادل إطلاق النار بين عناصر الجيش وركاب السيارة، مما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح خطرة نقل على أثرها إلى "مستشفى حمود الجامعي" في صيدا، وتوقيف محمد قبلاوي وفرار الثالث، وقد تم ضبط 3 قنابل يدوية وممشطين وعلبتي ذخيرة و25 طلقة من داخل سيارة الرابيد· وذكرت المصادر الأمنية "أن الشخص الثاني الذي أصيب بجروح خطيرة في رأسه، يرقد في غرفة العناية الفائقة في "مستشفى حمود الجامعي"، قد بدأ يتماثل للشفاء، على "أن يتم إستجوابه لاحقاً في ضوء تحسن صحته لمعرفة الذي فر وهويته، والجهة التي ينتمي إليها مع توقعات أن يكون خليجياً أيضاً"· "إنتحاري" التعمير أما فيما يتعلق بالإنتحاري، الذي حاول إستهداف ناقلة للجند تابعة للجيش اللبناني في تعمير عين الحلوة على المدخل التحتاني للمخيم يوم السبت 31 أيار الماضي، فقد ذكرت مصادر أمنية أنه يدعى خالد علي سليمان بن ليث الصيعري وهو سعودي الجنسية، كان قد لجأ إلى مخيم عين الحلوة بعد إنتهاء الإشتباكات في نهر البارد بين الجيش اللبناني ومسلحي "فتح - الإسلام" التي انتهت في 2 أيلول من العام الماضي، بعدما شارك في القتال ضد الجيش، وأن التحقيق لم يتوصل إلى معرفة ما إذا كان الصيعري يستهدف مركزاً للجيش أو جهة أخرى، بينما ما زال الجيش اللبناني يقفل طريق التعمير - عين الحلوة، ولن يعيد فتحها قبل أن يتم وضع حاجز عسكري لـ "الكفاح المسلح الفلسطيني" في المنطقة، قبالة حاجز الجيش اللبناني أو إعادة تموضع "القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة" لمنع أي إستهداف، كما هو الحال في كافة مداخل المخيم التي تجاور حواجز الجيش، وذلك بعد إنكفاء "القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة" التي شكلت في أعقاب إشتباك الجيش اللبناني مع "جند الشام" سابقاً خلال أحداث "نهر البارد" العام الماضي، وقد لعبت دوراً بارزاً في ضبط الوضع الأمني· ظاهرة "الغرباء" وكشف هذان الإعتدءان وجود ظاهرة "غرباء" في المخيم، بعدما تأكد أن الإنتحاري السعودي الصيعري كان يقيم داخل المخيم، بينما ترجح التحقيقات أن أحد اللذين فرا قد يكون سعودياً، مما يطرح مأزق كيفية التعامل مع هؤلاء بما يجنب المخيم أي تداعيات، إذ أن هؤلاء يلتزمون بتكليف شرعي دون النظر إلى عواقب الأمور· وتجزم القوى الوطنية في المخيم، بأنها لا تملك معلومات عن وجود "غرباء" غير المعلومات التي نقلها مسؤولون سياسيون وأمنيون، ولكنها كإجراء إحترازي قررت في "المؤتمر الشعبي الموسع" الذي عقدته: - إجراء مسح سكاني - أمني لمعرفة هوية جميع المقيمين في أحياء المخيم الإثني عشر· - عدم تأجير أي منزل لغير الفلسطينيين أو لأي غريب ومراجعة لجنة المتابعة الفلسطينية عند الرغبة في التأجير· - الطلب من أبناء المخيم أن يتحوّل كل "فرد إلى غفير"، ويكشف ما إذا كان جاره أو الذي يقيم في محيطه من غير أبناء المخيم· ًفيما تنفي "القوى الإسلامية" وجود هذه الظاهرة، وتصل إلى حد التشكيك بروايات الجيش الأمنية حول إستهدافه، وقال الناطق الرسمي بإسم "عصبة الأنصار الإسلامية" الشيخ أبو شريف عقل "ليس هناك "غرباء" في المخيم"، معتبراً "أن أبناء المخيم يعرفون بعضهم البعض وليس بينهم غرباء، وأن وجود شخص مثل العبسي لا يُمكن إخفاؤه"، مشككاً "برواية الجيش حول الحزام الناسف في التعمير"· وبينهما تتقاطع المعلومات الأمنية الفلسطينية واللبنانية بأن العبسي غير موجود في المخيم، وإن كانت معلومات سابقة قد تحدثت بعد إنتهاء معارك "نهر البارد" في أيلول الماضي أنه لجأ إليه، قبل أن ينتقل مجدداً إلى العراق، بيد أن المعلومات اللبنانية تشير بين الحين والآخر إلى وجود بعض الكوادر من "فتح - الإسلام"، إنما تنظيم "القاعدة"، فلا وجود لأي إمتداد تنظيمي له على الإطلاق· معالجة سياسية وفي المعالجات السياسية، إستنفرت القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية وتحوّل المخيم إلى ما يشبه خلية النحل، سلسلة من الإتصالات واللقاءات المفتوحة أفضت جميعها إلى إدانة فلسطينية للإعتداءات التي تعرض لها الجيش اللبناني، وسط تأكيد على حفظ الأمن والإستقرار في المخيم والجوار اللبناني، وعدم الإنجرار إلى أي فتنة· وسجل في هذا الإطار لقاءات هامة: - الأول: عقد في مقر ممثلية "منظمة التحرير الفلسطينية" في بيروت شارك فيه رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العقيد عباس إبراهيم وممثل المنظمة في لبنان عباس زكي ومسؤولو 16 فصيلاً فلسطينياً سواءً في "منظمة التحرير الفلسطينية" أو "تحالف القوى الفلسطينية" وقد وضعهم العقيد إبراهيم في أجواء "المعلومات" الأمنية حول مخيم عين الحلوة، ووجود بعض "الغرباء" فيه، مؤكداً "أن طريق التعمير لن يفتحها الجيش قبل وضع نقطة عسكرية مقابلة سواءً من القوة الأمنية المشتركة أو الكفاح المسلح الفلسطيني"· - الثاني: وفد "قيادة الطوارئ الفلسطينية" في لبنان، الذي عقد إجتماعاً موسعاً مع "القوى الإسلامية" بما فيها "عصبة الأنصار الإسلامية" و"الحركة الإسلامية المجاهدة" بحضور قائد "الكفاح المسلح الفلسطيني" العميد منير المقدح، ومع القوى الفلسطينية في المخيم، حيث طرح ضرورة إعادة تموضع القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في تعمير عين الحلوة أو "الكفاح المسلح الفلسطيني" في هذه المنطقة الساخنة أمنياً بهدف ضبطها ومنع تكرار ما حصل· - الثالث: "المؤتمر الشعبي الموسع" الذي إتفق فيه المشاركون على إجراء مسح ميداني لمعرفة القاطنين في المخيم، وإتفقت على عدم تأجير أي منزل دون العودة إلى لجنة المتابعة كي تتقصى عن المستأجر وما إذا كان غريباً· - الرابع: عقد لقاء في منزل العميد المقدح بين قوى المخيم وقيادة الطوارىء، وإتفق فيه على تشكيل لجنة مصغرة لدراسة إنشاء قوة أمنية مشتركة لدعم "الكفاح المسلح الفلسطيني" في مهام حفظ الأمن والإستقرار داخل أرجاء المخيم، على أن يتم رفع الغطاء السياسي عن كل مخل وعابث، على قاعدة الحساب والعقاب، وعلى إعادة تموضع القوة الأمنية المشتركة في منطقة التعمير، بعدما إنكفأت عن نقطة عسكرية مقابل حاجز الجيش اللبناني إحتجاجاً على طريقة تسليم حركة "فتح" حسام معروف إلى الجيش اللبناني، الذي بالمقابل سيعيد فتح الطريق الرئيسية بعد إقفال دام إسبوعين ونيف، لكن هذه الخطوة تأخرت بعد نقاش حول وضع محرس ودشمة في المكان، وتجري مفاوضات مع الجيش اللبناني لحسم الأمر· إجراءات·· وتدقيق هذا وإتخذ الجيش اللبناني المزيد من الإجراءات الأمنية عند حواجزه المؤدية إلى المخيم دخولاً وخروجاً، وطلب من السائقين التوقف قبل الحاجز ببضعة أمتار وإنتظار إشارة المرور، فيما خصص ممراً إجبارياً للمشاة، وأخضع السيارات إلى تفتيش عبر جهاز لكشف المتفجرات، وإستعان بمجندات لتفتيش كل من يشتبه به من النساء، في وقت يمنع فيه دخول أي أجنبي أو عربي من غير الفلسطينيين واللبنانيين دون ترخيص مسبق من مديرية المخابرات، كما أنه يعمد إلى تدوين أسماء الداخلين والخارجين مع أرقام السيارات كل ليلة من التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً بعدما وضع كاميرات مراقبة تعمل على مدار الساعة لتصوير كل العابرين· اللواء شوقي المصري: المخيمات لن تكون ملاذاً آمناً للإرهابيين وفي المواقف اللبنانية، أكد قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن شوقي المصري أن "المخيمات الفلسطينية في لبنان "لن تكون ملاذاً آمناً للإرهابيين"، لافتاً "إلى أهمية التعاون مع الأخوة الفلسطينيين على هذا الصعيد، وخصوصاً أن أمن الشعبين اللبناني والفلسطيني هو مسؤولية الجميع، في ظل أجواء التفاهم والوفاق التي تتطور يوماً بعد يوم بين الفرقاء اللبنانيين مع إنطلاقة العهد الجديد"· وقال اللواء المصري - أثناء تفقده بقعة إنتشار لواء المشاة الثالث في محيط مخيم عين الحلوة: إن مثل هذه الأعمال المخلة بالأمن، هو جزء من المخططات الإرهابية التي تستهدف الوطن، والتي تجعلنا أكثر إصراراً على التصدي لها واكثر إستعداداً لتقديم التضحيات حفاظاً على مسيرة الأمن والإستقرار· وكان اللواء المصري قد زار "مستشفى حمود الجامعي" في صيدا، للإطمئنان إلى صحة الضابط الجريح سعيد، مثنياً "على أداء العسكريين وجهوزيتهم، بعدما تمكنوا من إحباط محاولتي إعتداء على مراكزهم، الأمر الذي أدى إلى طمأنة المواطنين وترسيخ ثقتهم بالمؤسسة العسكرية"· النائب بهية الحريري: نحذر من خطورة التلاعب بالورقة الفلسطينية وحذرت النائب بهية الحريري من "خطورة التلاعب بالورقة الفلسطينية"، قائلة: نحن لا نستشعر خطراً، بل لدينا شعور دائم بخطر التلاعب بالورقة الفلسطينية إنطلاقاً من عين الحلوة، لا يوجد شعور بالخطر وإنما هناك شعور بالقلق من الحوادث التي تفتعل في عين الحلوة أو التي تفرض على المخيم من أغراب يأتون من الخارج، والجميع يشعر أن هناك افتعالاً لمشاكل حول موضوع عين الحلوة"· وقالت: إن الوجود الفلسطيني في لبنان ليس فقط مسؤولية لبنانية، وإنما هو مسؤولية عربية ودولية لتحسين سبل الحياة لهذا الوجود لمنع إستخدامه بأي شكل من الأشكال في أي خلاف في الداخل أو أي إستخدام في إثارة القلق· ونوّهت النائب الحريري "بالأداء الفلسطيني داخل مخيم عين الحلوة من جميع قواه"، وواصفة إياه بأنه "أداء رفيع المستوى وينم عن مسؤولية عالية، وهو الذي يقف بوجه محاولة جر المخيم لأي فتنة"، معتبرة "أن هذا يتطلب جهداً يومياً وعملاً دائماً وتواصلاً مع كل القوى حتى نستطيع إجتياز هذه المرحلة الصعبة"· النائب د· أسامة سعد: للتنبه لخطورة ما يُحاك ضد القضية الفلسطينية وإعتبر رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد "أن غياب صيغة سياسية تنظم العلاقات اللبنانية - الفلسطينية، تبقى هذه العلاقات مفتوحة على كل الإحتمالات السلبية، ما يُعرض الأمن الوطني اللبناني وأمن الشعب الفلسطيني لأفدح الأخطار"· وقال: إن تجربة نهر البارد ومأساة الفلسطينيين واللبنانيين هناك جديرة بالقراءة المتأنية، ليس من باب التهويل، إنما من باب المعالجة الضرورية للعلاقات اللبنانية ? الفلسطينية، إن إسقاط مفاهيم وأساليب حرب نهر البارد على المخيمات الفلسطينية عموماً ومخيم عين الحلوة خصوصاً هو بمثابة كارثة تصيب الجميع· v وختم النائب سعد داعياً "القوى الفلسطينية كافة إلى التنبه لخطورة ما يُحاك ضد قضيتهم، والإنتقال من حالة المراوحة والزيارات الفولوكلورية العقيمة إلى حالة متقدمة تسعى لتنظيم العلاقات اللبنانية - الفلسطينية على أسس سياسية ونضالية سليمة"· الشيخ ماهر حمود: لمعالجة واعية مع هدوء ورويّة وأبدى إمام "مسجد القدس" في صيدا الشيخ ماهر حمود خشيته "أن يكون السيناريو الذي نفذ في "نهر البارد" قد راق لجهات غربية فاعلة لها دورها في لبنان، نخشى أن يكون قد أعجبهم ما آل إليه وضع الفلسطينيين وما نتج عن هذه الحرب من نتائج، فهي بالنسبة إليهم حققت أهدافاً كثيرة إذا كانت تروق للمتآمرين على لبنان، وعلى قضية فلسطين فسيحاولون أن يعيدوا التجربة في مخيم عين الحلوة، ويزيدون على أهدافهم أهدافاً أخرى"· وشدد "أنه من أجل كل هذا نخشى أن يكون الذي يحصل في المخيم ما بين يوم وآخر هو مقدمة لمثل هذه الحرب، وبالتالي فإن الذين يقومون بهذه الأعمال مدفوعون ومجندون من قبل أجهزة غربية - دون أن يعلموا ذلك على الأرجح - يستدرجون الجيش والقوى السياسية اللبنانية جميعاً لتغطية حرب ضروس على هذا المخيم بالذات لتنفيذ كل تلك الأهداف"· وطالب "الجميع بالإستنفار السياسي والديني والأمني، ثم العسكري لمواجهة هذا المخطط الأميركي - الإسرائيلي الذي ينفذ فصلاً بعد فصل ونحن نقف موقف المتفرج أو حتى المراقب الذي يجد دائماً مبرراً كافياً وتحليلاً موافقاً لقواعده والمراقبة السلبية"· وحذر الشيخ حمود "من الإستخفاف بما يحصل في مخيم عين الحلوة، وطالب بمعالجة واعية ترتكز على فهم ديني وتجربة سياسية ووعي أمني، وهدوء وروية وإلا لأخذنا هؤلاء المغامرون الصغار والجاهلون إلى أسوأ العواقب وأبغضها لله وللمؤمنين وللوطن السليم، طالما إن هنالك جهات مخابراتية فاعلة تستطيع تجنيد هؤلاء دون علمهم"· العميد منير المقدح: من المستحيل تحوّل عين الحلوة إلى بارد جديد وفي المواقف الفلسطينية، أكد قائد "الكفاح المسلح الفلسطيني" في لبنان العميد منير المقدح أنه "من المستحيل أن يتحوّل عين الحلوة إلى بارد جديد، لأن كافة القوى من وطنية وإسلامية وشعبية في المخيم مصرّة على عدم زج المخيم في أي تجربة مريرة كتلك التي وقعت في مخيم نهر البارد"· وأضاف: إن تجربة "نهر البارد" لن تتكرر ولن نسمح بتكرارها، فالظروف في عين الحلوة مختلفة والكل متفق على أن مصلحة شعبنا الفلسطيني وأمنه في المخيمات فوق أي إعتبار، كما أنه ليس هناك حالة في مخيم عين الحلوة تشبه حالة "فتح - الإسلام"· وأكد "أن الوضع في المخيم مسيطر عليه رغم محاولات جهات محلية وإقليمية لإدخال الفلسطينيين في التجاذبات اللبنانية"، مشدداً "على ضرورة الإسراع في فتح الحوار مع الحكومة اللبنانية حول كل شيء يتعلق بتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان بدءاً بالحقوق المدنية، وصولاً إلى المطالبة بالعفو العام وإنتهاء بتنظيم السلاح"· ونفى "أي وجود لتنظيم "القاعدة" أو "فتح - الإسلام" في عين الحلوة"، لافتاً "إلى وجود عناصر من "جند الشام" المنحل منذ أكثر من سنة يتم التعامل معهم ومعالجة وضعهم من خلال مقربين منهم"· وشكك المقدح "بتصريح شاكر العبسي الأخير وصوته"، مؤكداً "أنه لا يُمكن لأي كان أن يستدرج المخيم إلى بارد جديد، دائماً أولوياتنا هي تحرير أرضنا في فلسطين ونحن أصحاب قضية وكل شخص يحمل أجندة غير أجندة فلسطين غير مرحب به في عين الحلوة"· الشيخ جمال خطاب: الوضع الأمني في المخيم مستقر وإعتبر إمام "مسجد النور" في مخيم عين الحلوة الشيخ جمال خطاب "أن الوضع الأمني في المخيم مستقر رغم كل شائعات التهويل، وما يجري في محيطه وخارجه وهو أقل مشاكل أمنية قياساً على المناطق اللبنانية، وخاصة اذا أخذنا مساحته وعدد سكانه الذي يناهز 80 ألف نسمة"، مشدداً "أن كل القوى الفلسطينية حريصة على حفظ أمنه وإستقراره وقد برهنت بجدية ذلك أكثر من مرة"، معتبراً "أن المعلومات حول الحادث الأخير قليلة وهناك إنتظار لما سيصدره الجيش اللبناني قبل التعليق على الأمر"· وأكد الشيخ خطاب "أن مخيم عين الحلوة لن يتحوّل إلى "نهر بارد" جديد ما دامت الجهود التي تقوم بها قوى المخيم متعاونين ومتفاهمين على أمنه والجوار وأن لا يصدر أي عدوان من المخيم على الجوار، وحريصين أن لا تنتقل أي خلافات من الخارج وسنحافظ على المخيم وخاصة أن "فتح - الإسلام" التي وجدت في "نهر البارد" كظاهرة قوية تعد بالمئات غير موجودة في عين الحلوة· ونفى الشيخ خطاب "أن يكون شاكر العبسي موجوداً في المخيم"، مؤكداً "أن "رابطة علماء فلسطين" أكدت أن الجثة التي تعرفت عليها في المستشفى عائدة له، وهم كانوا يجتمعون به سابقاً، وكذلك أكدت زوجته، أما فيما يخص وجود سعوديين أو جنسيات أخرى لا علم لدينا عن وجود أشخاص من الجنسية السعودية، أما ظاهرة الشخص السعودي الذي قتل عند حاجز الجيش، فنحن فوجئنا بوجوده ولم يكن لدينا علم بأنه موجود داخل المخيم الذي يبلغ عدد سكانه حوالى 100 الف نسمة، ويمُكن لأي انسان يختبىء داخله دون معرفة القوى، ولو وجدوا فيجب أن نعرف بهم"· بسام حمود: العلاقة بين المخيمات ومحيطها تتداخل فيها العوامل المسؤول السياسي لـ "الجماعة الإسلامية" في الجنوب بسام حمود، رأى "أن التطورات الأخيرة التي حصلت على مشارف مخيم عين الحلوة، أعادت تسليط الأضواء على هذا المخيم، بما يُمثله من "عاصمة الشتات الفلسطيني" وأكبر تجمع سكاني فلسطيني في لبنان يضم كافة القوى والفصائل الفلسطينية ومن ضمنها القوى الإسلامية، التي تتمتع بنفوذ كبير وقوي، وأعاد للأذهان ما نسمعه كثيراً عن مشاريع التوطين والتهجير الذي تسعى اليه العديد من القوى والدول وعلى رأسها الإدارة الأميركية"· وقال: في الوقت الذي نتخوّف فيه من تلك الأحداث ? بغض النظر عن التباين في الروايات ? إلا اننا مطمئنون كثيراً لوعي الشعب الفلسطيني وقياداته داخل المخيم، اللذين يقفون بكل حزم وجدية في وجه مشاريع الإيقاع بينهم وبين الجيش اللبناني، ويؤكدون أن أمن واستقرار وسلامة لبنان يشكلون مصدر قوة ودعم للقضية الفلسطينية على رأسها حق العودة· وطالب حمود "قيادات الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في المخيم الى ترجمة هذا الوعي الإسلامي والوطني الى أفعال يأخذون بها على يد كل من يحاول العبث بأمن المخيم ولبنان، وكذلك نطالب القوى الأمنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش للتعامل الى جانب الحزم الذي يبديه بالحكمة المطلوبة، والتي عهدناها من قيادته في المنطقة، لأن قضية العلاقة بين المخيمات ومحيطها وخاصة مخيم عين الحلوة تتداخل فيه الكثير من العوامل التي يعرفها الجميع، فضلاً عن عدم استبعادنا للأعمال الإستخباراتية المتعددة لفتح جرح جديد في العلاقات اللبنانية ? الفلسطينية"· شائعة عزم دخول الجيش اللبناني إلى منطقة الطوارىء كشفت مصادر فلسطينية لـ "اللـواء" أن "الإستنفار الذي شهدته منطقة الطوارىء وتعمير عين الحلوة منذ 3 أيام، وأدى الى نزوح الكثير من المواطنين عن منازلهم، يعود إلى شائعة بهدف إخفاء تحرك قيادات "جند الشام" في المنطقة، خلافاً لما قيل عن عزم الجيش اللبناني الدخول إلى منطقة الطوارىء المجاورة لمخيم عين الحلوة، والتي هي خارج منطقة انتشار الجيش اللبناني وكذلك خارج سيطرة الفصائل الفلسطينية، بعد رفض القوى الفلسطينية وضع نقطة مراقبة عسكرية"· وأوضحت المصادر "أن توقيت اطلاق هذه الإشاعة جاء مع مغادرة قياديين في "عصبة الأنصار الإسلامية" منطقة الطوارىء بإتجاه مخيم عين الحلوة، فاستغل عناصر "جند الشام" ذلك وأطلقوا الشائعة·