تراجع المساحات الزراعية بنسبة 70 في المئة!
من المتوقع أن تتراجع مساحات الأراضي المزروعة بنسبة 70 في المئة بالحد الأدنى. ويعزو رئيس تجمع المزارعين والفلاحين، ابراهيم الترشيشي، الأسباب إلى إحجام المزارعين عن زراعة أراضيهم وحقولهم، لاستيائهم من التكلفة العالية جداً للموسم الزراعي الحالي والمقبل.
وأشار ترشيشي في بيان، إلى أن "المزارعين يعانون اليوم من ارتفاع التكاليف الانتاجية، بدءاً من ضمان الأراضي إلى المازوت. وهنا الكارثة الزراعية والاقتصادية. ففي العام الماضي، اشترى المزارعون صفيحة المازوت بما يقارب 3 دولارات، أما اليوم فوصلت إلى 15 دولاراً. كما أن الارتفاع في الكلفة يطال أيضاً أسعار الأسمدة والأدوية والبذور الزراعية، التي تضاعف سعرها مرتين وأكثر، إضافة إلى كلفتها المرتفعة أصلاً، بسبب الارتفاع في أسعار الدولار قياساً إلى الليرة اللبنانية".
ولفت إلى أن "مسار الزراعة اليوم بات صعباً ومكلفاً. فالمزارع كان يقوم بكافة أعماله الزراعية، ويستدين إلى حين موسم القطاف والقلع. أما اليوم، فلا زراعة بالدين. ومن يريد أن يزرع عليه أن يدفع مسبقاً كل التكاليف، وأن يكون بحوزته "فريش دولار"، مقابل مواسم ليس معروفاً كيفية تصريفها في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تتوالى على لبنان، ويدفع ثمنها المزارع اللبناني، الذي يشكو من إقفال أسواق التصدير في وجه انتاجه الزراعي. ولكن لا يزال هناك أسواق عربية كالأردن والعراق ومصر وسوريا، وبعض دول الخليج العربي، إنما العراقيل مستمرة، وخصوصاً على الطريق البرية في سوريا، حيث يدفع اللبناني ضرائب كبيرة جداً على الشاحنات اللبنانية، إضافة إلى عراقيل عند الحدود الأردنية من عدم السماح للشاحنة اللبنانية بالوصول إلى الأسواق الداخلية. اذ يلزم المصدر اللبناني بإفراغ شاحنته وبراده عند الحدود الأردنية، ومن ثم يتم نقلها إلى شاحنة أخرى. كما أن الحدود المصرية والعراقية لا يسمحان بدخول الشاحنات اللبنانية إلى أسواقهما الداخلية، مما يرفع من كلفة التصدير. وتعمل على تخفيض أرباح المصدر وإحجام البعض بسبب هذه التكاليف".
وأمل البيان أن "تستعيد العلاقات اللبنانية-السعودية حرارتها وعلاقاتها الأخوية، بما يخفف من الإجراءات السعودية في وجه الإنتاج اللبناني، ويسمح بداية بدخول الشاحنات اللبنانية كترانزيت في المرحلة الأولى، ومن ثم إلغاء قرار حظر دخول المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية إليها".
ونبه الترشيشي "إلى ارتفاع في أسعار الخضار والفاكهة في الأيام المقبلة، إنما هذا ليس ربحاً للمزارع، إنما بسبب الكلفة العالية وتراجع حجم الانتاج الزراعي، وعدم وجود انتاجات زراعية لبنانية توازي حجم الطلب في الداخل"، آملا "بتصحيح للأجور حتى يتمكن المواطن من التنفس اقتصادياً".