وزارة الإتصالات - أوجيرو والهيئة الناظمة
عبد المنعم يوسف:
■ نعم نعرقل جزئياً عمل الهيئة المنظمة
■ وجود «أوجيرو» يخالف القانون 431
عدد مشتركي الـDSL في لبنان هو 37 ألف مشترك، بينهم 14800 مشترك لدى «أوجيرو»، و22200 مشترك يتوزعون على 4 شركات خاصة عاملة في هذا المجال، كما تستحوذ «أوجيرو» على ثلث السعات الدولية، وتتقاسم الشركات الخاصة الثلثين... هذا ما أعلنه الرئيس والمدير العام بالوكالة لهيئة «أوجيرو»، مدير الصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات عبد المنعم يوسف، الذي رأى أن هذا التوزيع للحصص «عادل»، مشيراً إلى أن المشتركين يريدون العمل مع «أوجيرو»، والعدالة تكون بتأمين مناخ للمنافسة الحرة
رشا أبو زكي ــ محمد وهبة
يقرّ الرئيس والمدير العام بالوكالة لهيئة «أوجيرو»، مدير الصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات عبد المنعم يوسف بوجود مشكلة «شد حبال» مع الهيئة المنظمة للاتصالات، داعياً إلى إلغاء أوجيرو ومديرية الصيانة والاستثمار لكي تأخذ الهيئة صلاحياتها!
ويشدد في مقابلته مع «الأخبار» على تقاطع الصلاحيات مع الهيئة المنظمة، ويقر بامتناعه عن الإجابة الكاملة عن أسئلة الأخيرة، أما الأهم فهو يؤكد بالأرقام أن تعرفات خدمات الاتصالات تزيد أضعافاً عن الأسعار المفترض اعتمادها...
وهذا نص المقابلة:
سيطرة «أوجيرو»
■ تطالبكم الهيئة المنظمة للاتصالات دوماً بإعلان عدد مشتركي أوجيرو في الـDSL وترفضون، لماذا؟
ـــ إن عدد عدد مشتركي الـDSL في جميع السنترالات يقارب 37 ألف مشترك، ينقسمون إلى 60 في المئة للشركات الأربع العاملة في مجال الـDSL، و40 في المئة لوزارة الاتصالات (14800 مشترك لأوجيرو و22200 مشترك للشركات الأربع). وهذه الإحصاءات عن آخر أسبوعين من حزيران الماضي.
■ ولكن مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارة وأوجيرو والشركات الخاصة تقضي بالعدالة في توزيع المشتركين، فلماذا تستحوذ أوجيرو على العدد الأكبر؟
ـــ إن الوزارة هي المشغل التاريخي والوطني للاتصالات، وسأتكلم بصراحة، يقولون إن لدينا نفوذاً في السوق، ولذلك نحصل على الحصة الكبرى، وهنا أقول إن هذا صحيح، فنحن المشغل الذي لديه 700 ألف مشترك والذي يتعامل مع المشتركين منذ فترة طويلة، ومن الطبيعي أن تكون لدينا قدرة اختراق كبيرة للسوق أكثر من الشركات الخاصة العاملة في القطاع، وخصوصاً أن عمر إطلاق الـDSL في لبنان قصير، وهو لم يتجاوز السنة والشهر، فهذا المشروع عمره لا يزال صغيراً، وقد انطلق عبر آلية تسمح بأن تكون للوزارة اليد الطولى في هذا الموضوع.
■ هل يعني ذلك أن «أوجيرو» تستخدم نفوذها للسيطرة على السوق؟
ـــ ألا يعدّ وجود 40 في المئة لأوجيرو و60 في المئة للقطاع الخاص عدالة؟ إن المشتركين يريدون العمل معنا، والعدالة تكون بتأمين مناخ للمنافسة الحرة، وهذا المناخ متوافر، فنحن لا نضغط على شركات القطاع الخاص لكي نعرقل حصولها على المشتركين. وهنا لا نستطيع الكلام عن عدم وجود عدالة، فالمشترك هو من يختار الجهة التي يريد التعامل معها في ما يتعلق بالـDSL.
■ ولكن مذكرة التفاهم تحاول الحدّ من سيطرة أوجيرو عبر التفاهم على حملة إعلانية مشتركة مثلاً، فلماذا لا تلتزمون بذلك؟
ـــ نعم، ولكن هل تُحتسب الأكلاف التي تغطيها «أوجيرو» لكي تقوم بعمل الشركات. إن جميع السنترالات مفتوحة أمام القطاع الخاص، وأوجيرو هي التي تجهّز الغرف وتقوم بكل الأعمال التقنية وتتحمل هي الكلفة من دون القطاع الخاص. من جهة أخرى، فإن المشترك يتوجه إلى «أوجيرو» على الرغم من أن أسعار القطاع الخاص أرخص، لأن المشترك يحتاج إلى النوعية حتى لو كانت الأسعار أعلى، كما أن مذكرة التفاهم ليست إنجيلاً ولا قرآناً، وبالتالي هي أتت لكي تعلن انطلاق الـDSL وتنظم هذا الانطلاق، ولكن اليوم بدأ العمل وفقدت هذه المذكرة أهميتها ودورها، ويجب أن نتخطاها.
توزيع السعات الدولية
■ ما هي آلية توزيع السعات الدولية المعتمدة؟ ولماذا أنتم متهمون بالاستحواذ على السعات وتوزيعها بطريقة استنسابية؟
ـــ ليس هناك آلية محددة، إذ إننا نسعى إلى تأمين الطلب على الرغم من انخفاض العرض، وبالتالي تحقيق توازن معين في حجم السعات الدولية الموزّعة. أما الحديث عن سوء في توزيع السعات الدولية فهذا يدخل في إطار الوهم، لأننا لا نملك الكثير من السعات الدولية، فقد وسّعنا كابل قدموس بقيمة 4 ملايين دولار، واشترينا من شركة «سيتا» القبرصية 155 ميغابيت في الثانية، كما اشترينا سعات من كابل أميركي، وقمنا بآخر عملية توزيع منذ 10 أشهر، ونحن ننتظر انتهاء العمل في كابل I-ME-WE لتأمين حاجة السوق من السعات وبيع الفائض المحقق.
■ ولكن كيف تتوزع السعات بالتحديد بين أوجيرو والقطاع الخاص؟
ـــ إن حصة القطاع الخاص من السعات الدولية توازي ضعفي حصة الوزارة، كما أن لدى الوزارة مخزوناً يجب أن يكون موجوداً من السعات الدولية لاستخدامات لا تتعلق بالـDSL، كالتخابر الدولي على سبيل المثال... هل هناك خطأ في أن تكون حصة القطاع العام أكبر من القطاع الخاص؟ فهذه الحصة ستكون في ما بعد لشركة «ليبان تيليكوم» لزيادة سعرها عند الخصخصة، وبالتالي هذا الموضوع هو للمصلحة العامة، إذ نحن نهيئ ليبان تيليكوم لتكون مؤسسة حكومية ذات قيمة، كما أن الوزارة تستخدم السعات الدولية للتوزيع على بورصة بيروت والمستشفيات والفنادق وغيرها من المؤسسات الأساسية في لبنان، ولكن مع ذلك أقول إن الآلية السليمة لتوزيع السعات الدولية تتحقق عندما تتوافر سعات تغطي كل الطلب، كما أن «أوجيرو» ليس لديها زبائن، بل هي متعهد لدى مديرية الاستثمار والصيانة في الوزارة، وتقوم بأعمال الصيانة والتوصيل، والزبائن هم لوزارة الاتصالات. و«أوجيرو» لا تحصل على أموال من مشتركي الـDSL بل وزارة الاتصالات، وبالتالي لا حصة لأوجيرو بل للوزارة.
■ ولكنك أيضاً مدير الصيانة والاستثمار في الوزارة ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لأوجيرو، فأين الفصل في العمل، أليس كلّ من هذه المواقع يراقب الآخر؟
ـــ نعم، ولكنّ هناك فصلاً بين عملي في الوزارة وعملي في أوجيرو. وهنا أريد أن أسأل: لقد خفضنا سعر الإيوان 73 في المئة في سبيل زيادة انتشار الإنترنت، وأصبح سعر الإيوان هو الأرخص في العالم، وأريد أن أسأل: لماذا لم تخفض شركات الإنترنت السعر على المستهلك؟
أسعار مرتفعة
■ إذا كان هذا الخفض محققاً، فلماذا إذاً أسعار أوجيرو أغلى من القطاع الخاص في الـDSL؟
ـــ لأننا ملزمون باحترام المرسوم الرقم 16852 الصادر في عام 2006، الذي يحدد تعرفة الـDSL، فالإدرات الرسمية لا تستطيع أن تخفض الأسعار إلا بإذن من الحكومة. إذ قبل إصدار المرسوم احتسبنا الأسعار في الدول العربية وصدر المرسوم، وبعد شهرين خُفض الـ73 في المئة، لذلك يجب إعادة النظر بالمرسوم، وهذا يتطلب العودة إلى مجلس شورى الدولة ومجلس الوزراء، ولكن المشكلات السياسية التي كانت قائمة حالت دون ذلك.
■ إذاً تحققون والقطاع الخاص أرباحاً خيالية بسبب عدم إعادة النظر في المرسوم هذا وعدم الالتزام بالخفض؟
ـــ إن عمل أوجيرو والقطاع الخاص يمتاز بدينامية غير موجودة في إعداد المراسيم، لذلك يجب إنشاء ليبان تيليكوم التي يمكنها إصدار القرارات من دون مراسيم، ونحن أخذنا بالاعتبار الخفض، ولكن يجب إعادة النظر بالمرسوم لأن التعرفات اختلفت عن عام 2006.
■ كم يجب أن تنخفض التعرفات الحالية؟
ـــ إن الخفض لا يتعلق فقط بالـDSL بل يجب أن يطال جميع خدمات الاتصالات من دون استثاء، لأن الأسعار في سوق الاتصالات تتجه نحو الانخفاض، إذ يجب إعادة النظر بالتعرفات كل شهرين بأقصى حد، فمثلاً إن رسم تأسيس الهاتف الثابت يجب أن ينخفض من 212 ألف ليرة إلى 50 ألف ليرة.
■ لماذا لم تخفضوا إذاً؟
ـــ لأننا نعمل على عدد كبير من الملفات حالياً، ولكن فور بدء العمل في المؤسسات الدستورية سنعمل على موضوع خفض الأسعار.
الهيئة المنظمة للاتصالات
■ لماذا تمتنعون عن الإجابة عن مراسلات الهيئة المنظمة للاتصالات وعدم إطلاعها على المعلومات، وخصوصاً في الـDSL؟
ـــ نحن نجيب عن جميع أسئلة الهيئة، ولكن هناك معلومات نحن لا نريد إعلانها وهذا حقنا، ففي المبدأ يحق للهيئة طرح الأسئلة ويحق لأوجيرو اللإجابة أو عدم الاجابة أو الإجابة بطريقة مجتزأة. وبالتالي نحن لا نتجاوز أي قانون يتعلق بهذا الموضوع، فنحن نمارس حقنا الطبيعي في طريقة الإفصاح عن المعلومات.
■ ولكن كيف يمكن للهيئة أن تنظم القطاع في ظل عدم تجاوبكم معها؟
ـــ نحن نتجاوب مع الهيئة، ولكن في أي قطاع، تكون العلاقة بين الهيئات المنظمة والأطراف الأخرى «شد حبال»، فهي تريد خصخصة القطاع ونحن نريد الاحتفاظ به، وهذا شيء طبيعي ومنطقي، وخصوصاً أن الحكومة لم تطبق القانون 431 كاملاً، إذ إنه كان يجب أن يُلغى العدد الأكبر من مديريات وزارة الاتصالات، وخصوصاً المديرية العامة للاستثمار والصيانة وهيئة أوجيرو، قبل أن تنشأ الهيئة المنظمة لتلعب الأخيرة دورها، ولكن أوجيرو الآن لديها صلاحيات والهيئة لديها صلاحيات، ونحن كما الهيئة نعلم أصل المشكلة، وهي استمرار وجود أوجيرو بشكل مخالف للقانون 431، وهذه النقطة تجعلنا دائماً في وضع «شد حبال» مع الهيئة. لذلك يجب أن يُنهى عمل أوجيرو وعدد من المديريات الأخرى وفق هذا القانون، لكي تعمل الهيئة، وأن يؤسّس ليبان تيلوم.
تقاطع في الصلاحيات
■ أنت تطالب بإلغائك عبر إلغاء المديرية العامة للصيانة والاستثمار وأوجيرو وفق القانون 431؟
ـــ نعم طبعاً، يجب إعادة هيكلة قطاع الاتصالات، بما ينسجم مع القانون 431 لتسهيل عمل الهيئة الناظمة، فالطارئ لا يستطيع أخذ عمل السابق، فالهيئة المنظمة لا تستطيع العمل في ظل وجود أوجيرو، ولا تستطيع أخذ صلاحيات أوجيرو مع وجود هذه الأخيرة.
■ ولكن أنتم متهمون بعرقلة عمل الهيئة المنظمة؟
(تصوير: مروان بو حيدر)(تصوير: مروان بو حيدر)ـــ إن جزءاً من هذا الاتهام صحيح، لأننا متمسكون بعملنا بأظافرنا، في حين أن الهيئة تريد أن تأخذ عملنا، وبالتالي على الحكومة أن تعيد هيكلة الوزارة وأن تلغي عمل أوجيرو لكي تعمل الهيئة كما يجب. إذ لا تستطيع الهيئة أن تقتلنا لكي ترثنا، إذ يجب أن تنتظر موتنا، ولذلك على الحكومة أن تلغينا لكي تعمل الهيئة بكامل صلاحياتها. وفي هذا التشويش الحاصل بين عمل الوزارة والهيئة لا يمكن وضع اللوم على الهيئة ولا على أوجيرو أو الوزارة، بل على عدم تطبيق القانون. فالحكومة خلقت الهيئة من دون أن تلغي عدداً من المديريات المرادفة في الوزارة وهيئة أوجيرو، كما لم ينشأ ليبان تيليكوم، لذلك يجب أن نرى المشكلات بروح رياضية لأننا نعرف سببها.
■ هل تريد القول إن الحكومة تخالف القانون بعدم تطبيقها القانون 431؟
ـــ ما أريد قوله أنني أعلم أن المشاريع التي تقوم بها مديرية الصيانة وأوجيرو تتقاطع مع عدد من صلاحيات الهيئة، وأنا أعلم أن هذا موضوع غير طبيعي، ولا أقول إن الحكومة تخالف القانون، إلا أنها تنفذ القانون بشكل جزئي. وأنا أعلم أن الحكومة تريد أن تستكمل تنفيذ القانون 431.
■ وأين سيصبح عبد المنعم يوسف؟
ـــ عندها سأبحث عن عمل.
■ هل سيؤثر دخول لبنان في مشروع كابل IWEN على التعرفات؟
ـــ نعم، ستنخفض أضعافاً مضاعفة.
---------------------
عبد المنعم يوسف: العرقلة ليست مقصودة
جاءنا من الرئيس ــــ المدير العام بالوكالة في هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف توضيحات على ما قصده في مقابلته مع «الأخبار» المنشورة في الصفحة 11، من العدد 569 الصادر أمس الاثنين، مشيراً إلى أن عناوين هذه المقابلة اجتزئت من سياقها الكامل... وفي ما يلي التوضيحات:
1ــــ لم نقل أبداً في مقابلتنا إننا في الوزارة وهيئة أوجيرو نتعمد القيام بعرقلة الهيئة المنظمة للاتصالات، ولو جزئياً. ولم نصرح أبداً بهذه المقولة كما وردت في عنوان المقابلة «نعم نعرقل جزئياً عمل الهيئة المنظمة». بل الذي قلناه صراحة في المقابلة، ويؤكده بوضوح النص المنشور في أماكن عدة من المقال، «أن الإطار القانوني المستجد بعد إنشاء الهيئة المنظمة للاتصالات دون إعادة هيكلة وزارة الاتصالات وإصدار المراسيم التنظيمية المتكاملة كما ينص على ذلك القانون431، وبالتالي استمرار المديريات العامة في الوزارة وهيئة أوجيرو في العمل حسب القوانين المعمول بها سابقاً، وعدم إنشاء شركة «اتصالات لبنان»، كلها عوامل ساهمت بنشوء واقع غير مكتمل يخلق جواً من الإرباك القانوني، ويتسبب بازدواج في الصلاحيات، وأحياناً تضارب بممارسة المهمات، مما يؤدي تلقائياً إلى عرقلة جزئية في عمل جميع الفرقاء».
ونؤكد أننا كررنا مراراً أثناء المقابلة المذكورة أننا نقوم بكل ما من شأنه تسهيل عمل الهيئة المنظمة للاتصالات ومساندتها ودعمها في مرحلة انطلاقها وكل المراحل الأخرى، كما أننا نؤمن بأنها ضرورة قصوى لتطوير مشهد الاتصالات في لبنان.
2ــــ لم نقل أبداً في مقابلتنا إن هيئة أوجيرو تعمل خلافاً للقانون، كما قد يوحى للبعض من قراءة بعض العناوين. بل قلنا إن التنفيذ الكامل للقانون 431 يقضي في المادة الخمسين منه بحل هيئة أوجيرو بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، وذلك بعد الانتهاء من إنشاء شركة «اتصالات لبنان» ونقل الموجودات والموظفين إليها، وتنفيذ كل المراحل الانتقالية... وإن استمرار هيئة أوجيرو حالياً في عملها يتم بناءً لقانون إنشائها الرقم 21/72 الذي يجعل منها هيئة ذات استقلالين، مالي وإداري، وكذلك بناءً على مجموعة من المراسيم المتخذة في مجلس الوزراء وعدد من العقود الموقعة بينها وبين وزارة الاتصالات حسب الأنظمة المرعية، وبناءً على الموافقة المسبقة لديوان المحاسبة.
■ تعليقات المحرر
1 ــــ منعاً لأي التباس قد يظهر من توضيحات الدكتور عبد المنعم يوسف، فإن المحرر يؤكد أن العناوين اختيرت من النص بشكل حرفي كما نطق بها يوسف نفسه، وبالتالي ليس فيها أي تحريف أو اجتزاء، إلا أن طبيعة العنوان، أي عنوان، لا تحتمل إيجاز كل الأفكار، فالعنوان هدفه تسليط الضوء على الأهم والأبرز في أي نص، وليس هدفه الاختصار... كما أن توضيحات يوسف نفسه لا تتضمن اتهاماً بالتحريف، وهذا واضح من استناده إلى النص المنشور نفسه، فلو كانت هناك نيّة للتحريف لكان النص جاء محرّفاً أيضاً.
2 ــــ إن توضيحات يوسف في شأن العنوان الأول، أي «نعم نعرقل جزئياً عمل الهيئة المنظمة»، قد تبدو مقبولة، إلا أن توضيحاته في شأن العنوان الثاني تستدعي التدقيق، إذ جاء العنوان كما ورد في «الأخبار»: «وجود أوجيرو يخالف القانون 431»، وليس كما ورد في توضيحات يوسف: «أن هيئة أوجيرو تعمل خلافاً للقانون»، وهناك فرق كبير بينهما، وبالتالي فإن التوضيحات الواردة في شأن هذا العنوان لا تتناقض مع نص العنوان أبداً، إذ إن يوسف قال في المقابلة إن القانون 431 يلغي أوجيرو وهو ما لم يحصل.
عدد الاربعاء ٩ تموز ٢٠٠٨
------------------------
الهيئة الناظمة ترضخ لوزارة الاتصالات
نجحت وزارة الاتصالات في حسم معركة الصلاحيات مع الهيئة المنظمة، إذ اضطرت الأخيرة إلى إلغاء قرار سابق يحمل الرقم 26/2008 تاريخ 29/5/2008، ويستند إلى الصلاحيات المعطاة إلى الهيئة بموجب قانون الاتصالات في الترخيص ومنح الأرقام الهاتفية.
وصدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار الإلغاء الصادر عن الهيئة، وجاء فيه:
«استناداً إلى كتاب وزير الاتصالات رقم 1558/1/و تاريخ 18/6/2008، أُلغي نشر القرار رقم 26/2008 تاريخ 29/5/2008، الصادر عن الهيئة المنظمة للاتصالات (منح أرقام هاتفية للمشروع التجريبي الخاص بخدمات الـ GSM الذي تجريه هيئة أوجيرو والمقدم كهبة من الحكومة الصينية) مع كافة مفاعيله، واعتبر كأنه لم يكن».
وكانت «الأخبار» قد نشرت في عدد الجمعة ٢٠ حزيران ٢٠٠٨ تقريراً تحت عنوان «وزارة الاتصالات تصادر صلاحيّات الهيئة المنظمة»، وكشفت فيه عن وجود قرارين متناقضين صادرين عن الوزارة والهيئة في شأن صاحب الصلاحية في اتخاذ القرارات المتعلقة بوضع الأرقام الهاتفية وتحديدها في إطار المشروع التجريبي الخاص بإنشاء الشبكة الخلوية الجديدة... إذ إن وزير الاتصالات، مروان حمادة، أصدر قراراً حمل الرقم 83/1 بتاريخ 27 أيار 2008، يقضي بوضع الأرقام الخلوية في الخدمة، من الرقم 70500000 إلى الرقم 70549999، وذلك لمصلحة هيئة أوجيرو، ولتمكين وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو من تأسيس نواة شبكة اتصالات خلوية دعماً لإنشاء شركة «ليبان تلكوم»... في حين أن الهيئة المنظمة اتخذت قراراً يقضي بمنح أوجيرو الأرقام الواقعة بين 800999 74 ــــ 800000 74 وذلك لمدة شهرين. ورأت الهيئة أن أي قرار بشأن تخصيص موارد لاسلكية أو أية حجوزات للترقيم صادرة عن أية جهة كانت غير الهيئة يعدّ ملغى وكأنه لم يكن.
--------------------------
بالإذن
• توقّعت مصادر رسمية أن يتم إنجاز الشبكة الوطنية لنقل المعلومات في لبنان، في بداية عام 2009. ولفتت إلى أن قطاع الإنترنت في لبنان انتقل من مرحلة «فورد أبو دعسة» إلى مرحلة الفيراري، وذلك يحتاج إلى تكامل في عمل القطاعين العام والخاص.
--------------------------
...ونقابة موظفي أوجيرو تعارض صلاحيات الهيئة
يتوقع أن تثير نقابة موظفي الاتصالات السلكية واللاسلكية في المؤتمر الصحافي الذي تعقده صباح اليوم، في مقر النقابة في مبنى هيئة «أوجيرو»، مصير موظفي الهيئة ومستخدميها، في ظل استخدام «الهيئة المنظمة للاتصالات» بعض صلاحياتها، والعمل على إصدار تراخيص لشركات القطاع الخاص تسمح باستثمار بعض المرافق في الهاتف الثابت وتشغيلها، مثل تراخيص لاستثمار الكوابل الهاتفية الممدودة وتشغيلها، ومراكز البيع وأقنية الاتصال...
ويعتقد رئيس النقابة وأعضاؤها أن ما تقوم به الهيئة في سبيل خصخصة الهاتف الخلوي والثابت قبل أن تنشأ «ليبان تيليكوم»، سيؤدي إلى فقدانهم ديمومة عملهم. فالقانون يقدم خيارات عدة لمستخدمي أوجيرو، أو الانضمام إلى الشركة الثالثة التي ستنشأ وستكون مسؤولة عن الرخصة الخلوية الثالثة، أي «ليبان تيليكوم»، أو الانضمام إلى ملاك الهيئة المنظمة. وبالتالي فإن أي خطوات عملية في خصخصة الهاتف الخلوي والثابت قبل إنشاء ليبان تيليكوم وتوزع المستخدمين، سيؤدي إلى عدم حاجة الإدارة الحالية لهم.
وترى النقابة أن إصدار الهيئة تراخيص لشركات القطاع الخاص يعد مخالفة للقانون، لأنه يتم قبل خطوات أخرى، وقال أحد أعضاء النقابة لـ«الأخبار» إن الهيئة تعمل على إصدار «تراخيص أخرى لاستعمال منشآت الهاتف الخلوي والثابت واستثمارها بصورة غير مدروسة».
ويشير إلى أن الحاجة للموظفين تنتفي إذا رخّصت الهيئة في الوقت الحالي لشركات القطاع الخاص، أي إن الموظفين المختصين بالقيام بالأعمال التي جرت خصخصتها للشركات سيجدون أنفسهم بلا عمل يؤدونه، وبالتالي فإن الهيئة تعمل خارج «ليبان تيليكوم».
ولذلك تمثّل «ليبان تيليكوم» ضمانة للموظفين، فهناك حاجة إلى أن يبدأ القيام بهذه الأعمال بالتزامن مع إنشائها، وبالتالي تأجيل إصدار تراخيص بيع الكوابل الممدودة واستثمارها، ومراكز البيع، وأقنية الاتصال الدولية والمحلية...
-------------------------
وكتبت الأنوار:
الهيئة المنظمة للاتصالات تعلن تأسيس
شبكة أورو - متوسطية
أعلن رئيس (الهيئة المنظمة للاتصالات) (TRA) ومديرها التنفيذي الدكتور كمال شحادة، توصل مجموعة من منظمي سوق الاتصالات في الدول الأورو - متوسطية الى انشاء شبكة مشتركة غير رسمية تهدف الى تعزيز التعاون التنظيمي بين الهيئات الأورو - متوسطية المنظمة لقطاع الاتصالات في المنطقة.
وأوضح الدكتور شحادة أن اجتماعات عقدت في مالطا قبل بضعة أيام، وشارك فيها لبنان ممثلاً بـ (الهيئة المنظمة للاتصالات)، خلصت الى الاعلان عن انشاء هذه الشبكة، التي (تكمن أهميتها في أنها ستفعّل التعاون والتنسيق بين الهيئات العربية الأوروبية المنظمة لقطاع الاتصالات، وفي دعمها مسيرة تحرير خدمات هذا القطاع في جميع دول حوض المتوسط).
ولفت الى أن لائحة المشاركين ضمت أيضاً نائبي وزيري الاتصالات في سوريا وفلسطين، وممثلي الهيئات المنظمة في المغرب ومصر وتونس والأردن وتركيا، الى جانب مشاركة مدير الاتصالات وتقنيات المعلومات في المفوضية الأوروبية، والهيئات المنظمة في كل من النمسا وسويسرا واسبانيا وفرنسا واليونان وايطاليا وسلوفينيا، اضافة الى مالطا التي ترأست الاجتماع.
وأورد البيان الختامي للمجتمعين انه (انطلاقاً من مثل ومبادئ التعاون الأورو - متوسطي المنصوص عنها في (إعلان برشلونة)، كما جرى تفصيلها في المؤتمر الوزاري الأورو - متوسطي الثاني حول مجتمع المعلومات، ضافرت الهيئات المنظمة للاتصالات الإلكترونية في المنطقة الأورو - متوسطية جهودها لتعزيز تعاونها وإقامة شبكة تهدف الى تسهيل تبادل الخبرات وتنظيم حسن الجوار والتعاون، وأطلقت عليها اسم (الشبكة الأورو - متوسطية للمنظمين) (EMERG)).
وأوضح البيان أن (الغاية من الشبكة تسهيل برنامج نشاطات طموح يشمل: التحليل المشترك للتقدم والتطور في الأسواق وأطر العمل التنظيمية على مستوى المنطقة (القياس)، تعزيز المقاربة المنسقة بخصوص النهج التنظيمي والاتساق مع مبادئ إطار العمل في الاتحاد الأوروبي، بذل جهود مشتركة على الصعيد الإقليمي في نقل المعرفة وتبادل المعلومات، تلازماً مع رؤيا جوهرها التوصل الى شعور مساري مشترك، المساعدة والتعاون الثنائيين).
وأشار البيان الى أن الهيئات المنظمة للاتصالات الإلكترونية في منطقة المتوسط، وكل من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبلدان المتوسطية المجاورة المطلة على البحر الأبيض المتوسط، ترى أنها تواجه العديد من التحديات والفرص المتشابهة، في سياق جهودها الرامية الى تعزيز المنافسة في هذه الأسواق ووضع ميدان متكافئ للمشاريع. كما أنها تتقاسم أهدافاً مشتركة في السعي الى اعتماد التدابير التنظيمية التي تهدف الى: إنشاء سوق مستدامة للاتصالات الإلكترونية لصالح المستهلكين والمؤسسات، وردم الهوة الرقمية، بما يجعل منافع مجتمع المعلومات متاحة للجميع، وخاصة عن طريق توفير الخدمة الشاملة.
اختلافات
غير ان ثمة اختلافات موجودة بين هذه الدول على مستوى بُنى الأسواق في جميع أنحاء المنطقة، والخصوصيات الوطنية والتباين في المقاربات التنظيمية. كما تقر الهيئات المنظمة للاتصالات الالكترونية بأن المطلوب في سوق الاتصالات الالكترونية هو قدر أكبر من الاتساق في مبادىء أطر العمل التنظيمية.
وبحسب البيان، سيسهم اتساق من هذا النوع في تهيئة أرضية عمل الأسواق في المنطقة بأسرها، وسيعزز القدرة التنظيمية على التنبؤ، اضافة الى تعزيز الفعالية الاقتصادية والاستثمار. وسوف يخدم هذا الأمر جهود الانماء الوطنية لكل دولة، بما يمكن ان يكبّر الآثار الايجابية الاقتصادية - الاجتماعية للاتصالات الالكترونية في هذه الدول، لا سيما في تلك البلدان التي لا تزال في مرحلة الدول النامية / الناشئة. وان تعاون حسن الجوار هو وسيلة منطقية وفعّالة لتيسير تحقيق هذه الأهداف.
ومن خلال عملية برشلونة و(سياسة الجوار الأوروبية)، شرعت حكومات البلدان المشاركة واللجنة الأوروبية في مسار للتقريب والتعاون الوثيق، والذي ينبغي ان يتخذ أولوية قصوى في عمل الهيئات المنظمة للاتصالات الالكترونية في المنطقة، بالنظر الى علاقات حسن الجوار والمصالح المشتركة المتعلقة بالأمن والرخاء.
ومن أجل الاصلاح والاتساق، كان التعاون بين الدول غير الأعضاء في المنظومة الأورو - متوسطية قد بدأ منذ عام 2001 عن طريق مشروعي (المقاربة الجديدة لسياسة الاتصالات) الأول والثاني (NATP-I, NATP-II) الممولين من المفوضية الأوروبية. وقد حدّدت هذه الجهود منافع واضحة للتعاون بين الهيئات المنظمة للاتصالات في الدول غير الأعضاء في المنظومة الأورو - متوسطية.
وبالنظر الى انتهاء مدة مشروع (المقاربة الجديدة لسياسة الاتصالات) الثاني (NATP-II) في عام 2008، أنشأت مجموعة من منظمي سوق الاتصالات في الدول الأورو - متوسطية الشبكة الجديدة التي تهدف الى تعزيز التعاون التنظيمي الأورو - متوسطي.
وأكد البيان الختامي ضرورة ان تكون المشاركة في نشاطات هذه الشبكة مفتوحة أمام جميع الهيئات المنظمة التي تشكّل جزءا من عملية برشلونة و/أو التي تكون من الأعضاء أو المراقبين في (المجموعة الأوروبية للمنظمين) (ERG). وسيسهل انشاء الشبكة اياها التعاون الوثيق مع (المجموعة الأوروبية للمنظمين) كلها، وهي تعوّل على استمرار مشاركة الدول الأعضاء في (المجموعة الأوروبية) في التعاون عبر منطقة المتوسط.
وأعرب المنظمون عن (تقديرهم لالتزام المفوضية الأوروبية تطوير قطاع الاتصالات في المنطقة، وهم مستعدون لتأمين الموارد اللازمة لانشاء الشبكة وادارتها، على أساس طوعي. وهم أيضا واثقون من دعم المفوضية الأوروبية المتواصل لهذه المبادرة، ومن بذلها أفضل الجهود للمشاركة في تمويل الشبكة والنشاطات التنظيمية المرتبطة بها).