«عامل» تُلقّح أكثر من 15 ألف نازح سوريّ في لبنان
وفّرت «مؤسسة عامل الدولية» اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» لـ15,500 شخص ضمن مخيمات النازحين السوريين، بين حزيران 2021 حتى كانون الأول الجاري، من خلال التّشبيك مع الجمعيات والمؤسسات التابعة لـ«مفوّضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين» في كل من البقاع، الجنوب، بيروت والشمال.
الحملة التي تنتهي مع نهاية الشهر الجاري، والتي هدفت إلى الحدّ من تفشي جائحة «كورونا» وحماية الفئات الأكثر ضعفاً في لبنان وضمان الوصول العادل للصحة، خصوصاً في ظلّ الأزمات التي يمرّ بها البلد، فضلاً عن تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، استهدفت الأعمار بين 19 و60 عاماً، وتضمّنت عدّة مراحل؛ بدايةً من التوعية عن أهميّة اللقاح إلى التسجيل عبر المنصة حتى أخذ اللقاح.
وفي سياق الحملة، عملت «عامل» على إطلاق غرفة اتصالات طوارئ داخل وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع «مفوّضية اللاجئين العليا» وبإشراف «برنامج التّرصد الوبائي»، وإجراء حملات الفحوصات الخاصة بفيروس «كورونا» في المناطق الشعبية وداخل المخيمات، بالإضافة إلى إطلاق حملة الزيارات المنزلية، التي تضمّنت تقديم الرعاية الصحية للمصابين، والتي تمكّنت «عامل» من خلالها من الوصول إلى ما يزيد عن 4,000 مصاب في عدّة مناطق حتى اليوم، وتقديم الأدوية اللازمة والدعم الصحي والنفسي.
ولا تقتصر الحملة على تلقيح المستفيدين فقط، بل تساهم في زيادة الوعي حول فيروس «كورونا»؛ انتشاره وكيفية الوقاية منه. فإلى جانب الفريق الصحي، يعمل فريق ميداني على تقديم معلومات عن أهمية اللقاح ومدى فعّاليته في التخفيف من خطر الإصابة بفيروس «كورونا»، خصوصاً مع انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة حول اللقاح. ومن ثمّ يتمّ توجيه الأشخاص إلى مراكز التلقيح، حيث يتم تسجيلهم على المنصة الخاصة بوزارة الصحة (في حال عدم تسجيلهم سابقاً). وقبل تلقّي اللقاح، تتم معاينة الأشخاص من قبل الطبيب، للتأكد من أنه يستوفي الشروط اللازمة لأخذ اللقاح بطريقة آمنة.
وتعكس حملة اللقاحات في مخيمات النازحين السوريين «جزءاً من فلسفة المؤسسة، التي تناضل منذ أكثر من 40 عاماً لتأمين الحقّ في الوصول إلى البرامج الصحية للجميع بشكل عادل من دون تمييز بين الأفراد، وبمعزل عن اختياراتهم وانتماءاتهم الدينية، السياسية والجغرافية». كما أنها تأتي لتؤكد على «الدّور الريادي الذي تقوم به مؤسسة عامل، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، في الحفاظ على النسيج الاجتماعي اللبناني ومنع تفكّكه، واستكمالاً للخطة التي أطلقتها عامل منذ بداية انتشار فيروس كورونا في عام 2020».
و«عامل» هي مؤسسة «مدنية غير طائفية»، تعمل من خلال «مراكزها الـ28، وعياداتها النقّالة الست، ووحدتين تعليميّتين نقّالتين ووحدة حماية أطفال الشوارع المنتشرة في لبنان، على دعم الفئات الشعبية الأكثر ضعفاً والسّعي الدائم لتأمين الحقوق الأساسية وبناء دولة العدالة الاجتماعية».