الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مروان حمادة يغادر وزارة الاتصالات بفضيحة

2008/7/8 · · المقال رقم 4082
جاءنا من الهيئة المنظمة للاتصالات التوضيح التالي: «عطفاً على الخبر الوارد في صحيفتكم ـــــ عدد الاثنين 7 تموز الجاري، يهم الهيئة المنظمة للاتصالات أن تؤكد أنها لم تلغ القرار الصادر عنها رقم 26/2008 تاريخ 29/5/2008 كما جاء في الخبر المذكور، فاقتضى التوضيح». هذا التوضيح المقتضب كشف فضيحة كبيرة بطلها وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة، إذ تبيّن أنه يقف وراء إلغاء قرار الهيئة المنظمة من دون معرفتها، ونشر هذا الإلغاء في الجريدة الرسمية من دون إطلاعها أو أخذ موافقتها، بحسب ما أكّدته مصادر مطّلعة. وكانت «الأخبار» قد استندت في خبرها أمس عن تراجع الهيئة عن قرار سابق، إلى ما ورد في الجريدة الرسمية العدد 26 بتاريخ 26/6/2008، إذ جاء في الصفحة 2961 تحت عنوان «وزارة الاتصالات ـــــ الهيئة المنظمة للاتصالات» ما يأتي: «استناداً إلى كتاب وزير الاتصالات رقم 1558/1/و تاريخ 18/6/2008، ألغي نشر القرار رقم 26/2008 تاريخ 29/5/2008، الصادر عن الهيئة المنظمة للاتصالات (منح أرقام هاتفية للمشروع التجريبي الخاص بخدمات الـ GSM الذي تجريه هيئة أوجيرو والمقدم هبةً من الحكومة الصينية) مع كافّة مفاعيله، واعتبر كأنه لم يكن». وبحسب ما نشرته «الأخبار» في عدد الجمعة ٢٠ حزيران ٢٠٠٨ تحت عنوان «وزارة الاتصالات تصادر صلاحيات الهيئة المنظمة»، فقد تبين وجود قرارين متناقضين صادرين عن الوزارة والهيئة في شأن صاحب الصلاحية في اتخاذ القرارات المتعلقة بوضع الأرقام الهاتفية وتحديدها في إطار المشروع التجريبي الخاص بإنشاء الشبكة الخلوية الجديدة... إذ إن وزير الاتصالات مروان حمادة كان قد أصدر قراراً حمل الرقم 83/1 بتاريخ 27 أيار 2008، يقضي بوضع الأرقام الخلوية في الخدمة، من الرقم 70500000 إلى الرقم 70549999، وذلك لمصلحة هيئة أوجيرو، ولتمكين وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو من تأسيس نواة شبكة اتصالات خلوية دعماً لإنشاء شركة «ليبان تلكوم»... فيما الهيئة المنظمة اتخذت قراراً يقضي بمنح أوجيرو الأرقام الواقعة بين 800999 74 ــــ 800000 74 وذلك لمدة شهرين، ورأت الهيئة أن أي قرار بشأن تخصيص موارد لاسلكية أو أية حجوزات للترقيم صادرة عن أية جهة كانت غير الهيئة يعدّ ملغى وكأنه لم يكن. الجدير بالإشارة أن الهيئة المنظّمة للاتصالات لا تخضع لأي وصاية من وزير الاتصالات أو غيره، وبالتالي لا يحق لأي جهة أن تتخذ قرارات نيابةً عن الهيئة أو تلغي قرارات اتّخذتها الهيئة، إلا بموافقتها وتوقيع المسؤولين فيها. ---------------------- موظفو «أوجيرو» يطالبون بالرخصة الثالثة رفض رئيس نقابة موظفي هيئة «أوجيرو» جورج اسطفان دخول شريك استراتيجي في رخصة الهاتف الخلوي الثالثة المخصصة لـ«ليبان تيليكوم» التي ستنشأ، مبدئياً، عن هيئة «أوجيرو»، مشيراً إلى عدم وجود حاجة إلى هذا الشريك بوجود «العمال والفنيين والموظفين وأي مواطن يريد الإسهام في هذه الشركة». عقد اسطفان مؤتمراً صحافياً أمس في مقر هيئة «أوجيرو»، بعد غياب طويل للنقابة فرضته سطوة بعض الموظفين المعروفين بانتماءاتهم السياسية، وخُصّص لإطلاق موقف رافض لتراخيص «الحزمة العريضة» التي أصدرتها الهيئة المنظمة للاتصالات وتشمل حق بناء «معابر الاتصالات الدولية وتشغيلها مع بناء شبكات اتصال ذات سعات عالية بواسطة الألياف البصرية والاتصالات الراديوية لتقديم خدمات الاتصالات باستثناء الهاتف الدولي والمحلي اللذين يخضعان لفترة حصرية تمتد ستة أشهر للدولي وسنة ونصف سنة للهاتف المحلي». وقال مطّلعون على الملف إن الموظفين سيقعون ضحية تجاذبات السياسيين أصحاب المصالح والمتنافسين للحصول على الرخصة الخلوية الثالثة، فالهدف تطيير هذه الرخصة من بين أيدي «ليبان تيليكوم» التي لم تُنشأ بعد وستكون نواتها من موظفي «أوجيرو» الذين لديهم خيار الالتحاق بها أو بملاك الهيئة المنظمة للاتصالات، علماً أن هناك من يحرّض النقابة على الهيئة المنظمة التي أكّدت في وثيقة «برنامج تحرير قطاع الاتصالات» على أولوية إعطاء الرخصة الثالثة لليبان تيليكوم إذا تأسّست قبل عام 2009، وهو الموعد المحدد لتحرير القطاع... وهذا ما يسهم في جعل رخصة الخلوي الثالثة محور الصراع، ولذلك تربط المصادر بين محاولة قام بها مستثمر لبناني معروف، سبق له أن عمل في إنشاء إحدى شبكتي الخلوي الحاليّتين وهو محسوب على تيار المستقبل، عبر شركة هواوي الصينية التي كانت قد قدّمت هبة إلى لبنان عبارة عن تجهيزات ومعدّات تقنية متكاملة تسمح بإنشاء نواة لشبكة خلوية ومنصة ذكية على الأراضي اللبنانية تستوعب 50 ألف خط ستكون مجّانية للتجربة فقط. ورأى اسطفان أن إصدار هذه التراخيص قبل إنشاء «ليبان تيليكوم» مخالف للمادة 46 من القانون 431 الخاص بتنظيم قطاع الاتصالات.