جريدة الشرق الاوسط اعتذرت من الشيخ حمد بن جاسم
بناء على دعوى رفعها وزير خارجية قطر«لنشرها مزاعم لا اساس لها»
«الشرق الاوسط» اعتذرت من الشيخ حمد بن جاسم
وتعهدت امام المحكمة العليا في لندن بعدم الاساءة
تلقى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري اعتذارا من صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية التي تتخذ من لندن مقرا، بناء على دعوى رفعها على الصحيفة، لنشرها مزاعم لا اساس لها من الصحة في ثلاثة موضوعات بشأن غزو اسرائيل للبنان في صيف عام2006.
وقدم محامي الصحيفة الاعتذار امام المحكمة العليا في لندن في 17 الجاري بحضور فريق الدفاع الذي يمثل الشيخ حمد بن جاسم امام القاضي ايدي، وترافق ذلك مع تعهد «الشرق الاوسط» بعدم تكرار تلك المزاعم باي شكل من الاشكال في المستقبل، كما تعهدت ايضا بان تحتفظ بشكل دائم على نص التصويب والاعتذار على موقعها الالكتروني العام.
وفي احدث خطوة ذات دلالات نشرت الصحيفة امس تصويبا واعتذارا للشيخ حمد بن جاسم وشمل ذلك مواقعها الالكترونية باللغتين العربية والانكليزية، انسجاما مع ما تم ابلاغه للمحكمة العليا حول نشر التصويب في الحادي والعشرين من يوليو الجاري (امس) وقالت الصحيفة في اعتذارها اننا نقبل ان الشيخ حمد بن جاسم لم يجرمحادثات سرية مع الحكومة الاسرائيلية في طريقه لمؤتمر وزراء خارجية الدول العربية في بيروت في آب 2006 كما نشر سابقا، وان نفيه لزيارته لاسرائيل كان صحيحا ونعتذر عن اي احراج تسببت فيه موضوعاتنا للشيخ حمد بن جاسم.
واعترفت صحيفة الشرق الاوسط امام المحكمة العليا في لندن ان المزاعم التي نشرتها في ثلاثة مواضيع في آب 2006 واذار2007 حول زيارة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الى اسرائيل وهو في طريقه الى بيروت ومباحثاته مع المسؤولين الاسرائيليين كانت مزاعم غير صحيحة.
ولفتت الصحيفة في اعتذارها الى ان رئيس الوزراء وزير الخارجية كان على صواب عندما نفى تلك الزيارة في تصريحات له في ختام مؤتمر عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 20 اب 2006.
وكانت الصحيفة نشرت موضوعها الاول في 12 آب 2006 تحت عنوان «وزير خارجية قطر وصل بيروت برفقة طائرتين اسرائيليتين من تل ابيب - التقى القيادة الاسرائيلية لتبرير تصريحات بلاده، وادعت الصحيفة في هذا المقال نقلا عن مصدر لم تسمه ان الشيخ حمد بن جاسم وصل الى مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت عن طريق تل ابيب وامضى اربع ساعات فيها اجرى خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين الاسرائيليين ومنهم رئيس الوزراء ووزير الخارجية العرب ومجريات الحرب في لبنان ومستقبل العلاقات بين البلدين، كما نقلت الصحيفة عن مصدرها الذي لم تذكر اسمه اشارته الى ان المسؤولين الاسرائيليين طلبوا من الوزير القطري خلال المباحثات توضيح تصريحاته بان قطر مستعدة لقطع علاقاتها مع اسرائيل فيما اذا اتخذ قرار عربي جماعي في الموضوع وان الوزير ابلغهم بان الهدف من تصريحاته كان لمجرد اخراس منتقدي قطر بسبب علاقاتها مع اسرائيل.
وكذبت الشرق الاوسط في تصويبها واعتذارها لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ما نشرته في هذا الشأن في وقت سابق، واقرت في التصويب انها نقلت تلميحا الى ان النفي الصادر من الشيخ حمد بن جاسم عن انه سافر الى بيروت عبر اسرائيل لم يكن صحيحا وقالت نقلنا تلميحا من مصدر بان النفي صدر لاسباب تتعلق بالملاءمة السياسية، واستندت هذه الموضوعات على معلومات قدمتها مصادر «الشرق الاوسط» ولم تشأ هذه المصادر ذكر اسمها، وقد صدقنا وقتها ان هذه المعلومات صحيحة.
واضافت المعلومات في تصويبها واعتذارها كما نشرنا في 22 نوفمبر 2007 فان الشيخ حمد بن جاسم نفى من خلال محاميه حضوره مثل هذا الاجتماع مع الحكومة الاسرائيلية وهو نفي دعمه نفي اخر صدر في نفس الفترة من الحكومة الاسرائيلية لم نكن على علم به قبل ذلك كما دعمه نفي اخر لاحق من رئيسة الوزراء الاسرائيلية بالوكالة وكنا سعداء بلفت انتباه قرائنا الى هذا النفي، ومنذ ذلك الحين طلبنا، فقدم لنا محامو الشيخ حمد بن جاسم، تأكيدا خطيا من الطيارين في الرحلة المعنية بشأن المسار الذي اتبعته، وعرضوا بيانات الطائرة الخاصة برحلة الشيخ حمد بن جاسم الى بيروت التي تبين بوضوح انه لم يتوقف باسرائيل في طريقه الى بيروت.
وخلصت الشرق الاوسط في تصويبها واعتذارها الى اننا في ظل هذه الظروف نقبل ان الشيخ حمد بن جاسم لم يجر محادثات سرية مع الحكومة الاسرائيلية في طريقه لمؤتمر بيروت كما نشر سابقا وان نفيه لزياراته اسرائيل كان صحيحا.
وكانت الصحيفة نشرت موضوعها الثاني على صفحتها الاولى في 26 اب 2006 بعنوان مصدر اسرائيلي: وزير خارجية قطر زار تل ابيب ونستغرب محاولته النفي.
وادعت في هذا الموضوع ان مصدرا اسرائيليا استغرب نفي الوزير القطري لهذه الزيارة عندما سئل عن الامر في ختام مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة وان المصدر وصف النفي بالمستهجن وانه جاء لاسباب تتعلق بالملاءمة السياسية.
اما الموضوع الثالث الذي اكدت الصحيفة في المحكمة انه يعبر عن مزاعم غير صحيحة فكتبه رئيس تحرير الشرق الاوسط طارق الحميد في 18 آذار 2007 بعنوان «قطر.
.
تجار الازمات» وكرر فيه المزاعم التي نشرتها الصحيفة في وقت سابق حول زيارة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى اسرائيل وهو في طريقه الى مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت.
ويشار الى ان محامي الشرق الاوسط ليديان ايردلي ابلغ القاضي ايدي ان ناشري ورئيس تحرير الصحيفة السعودية قبلوا كل شيء قاله المحامي كاميرنو دولي، وقد اعتذروا امام المحكمة للشيخ حمد بن جاسم عن الحرج الذي سببته المقالات المسيئة، وانهم سيكررون اعتذارهم على صفحات الشرق الاوسط.